الرئيسية لوحة التحكم التسجيل


العودة   منتديات نور الإسلام > ۩۞۩ :: المنتديات الثقافية:: ۩۞۩ > تاريخ الدول العربية والشعوب والحضارات الإنسانية

تاريخ الدول العربية والشعوب والحضارات الإنسانية ركن خاص للتعرف على تاريخ الشعوب وحضاراتها الإنسانية

الإهداءات
من السلام عليكم : المنتدى منور بيكي يا منارة الإسلام ،، شكرا لك على ترحيبك ،، ادعيلنا بقى نجيب درجة حلوة ،، ربنا يستر من السلام عليكم ورحمة الله وركاتة : أخى الفاضل قابض عل الجمر حمدالله على سلامتك افتقدنا تذكيرك لنا بالصيام اسئل الله ان يجعل صيامنا بميزان حسناتك فأنت من تشجعنا دائما وقد توليت هذه الخدمة عنك حتى تعود الينا اسئل الله ان يكون غيابك خير من نور الإسلام : وأخيراااا عادت شعمة المنتدى أسماء جمال نورت المنتدى بطلتك وعودتك البهية الله يكتب لك النجاح والتوفيق ياااارب من نور الإسلام : حمدلله على سلامتك أخي الفاضل قابض على الجمر ,, والله يكتب لكم كل الخير والتوفيق من السلام عليكم : أخييييييييييييييييييييييييييييييييييييرا خلصت ، كيف حالكم جميعا ، إن شاء الله تكونوا في أتم الصحة والعافية .... من السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : أولا : أقدم إعتذاري لكم إخوة الإسلام لغيابي عنكم دون الإستئذان منكم واتمنى أن تكونوا جميعكم في أحسن حال ... ثانيا جزيل الشكر لكل من سأل عني ومن افتقدني وأخص بالذكر منهم عمي الفاضل عبدالرازق نعم العم ونعم الأب ونعم المشرف ونعم الصاحب والصديق ثم أشكر أختي الفاضلة المحترمة التي بإذن الله كانت سببا في كسبي للخير في غيابي لتذكير الإخوة بالصيام أسأل الله أن لايحرمنا من هذه الإخوة الصداقة الخالصة في الله ولأجل الله كما أشكرها على سؤالها عني فجزاها الله عنا خير الجزاء ... ثالثا بارك الله لكم في الجديد والمفيد من تذكير الإخوة بأذكار الصباح والمساء جعلها الله في ميزان كل من نفذ وأعان على التنفيذ بارك الله فيكم جميعا ... شكرا لكم من نور الاسلام : جزاكى الله خيرا أختنا الفاضلة على تذكيرنا بالأبن القابض على الجمر فقد أفتقدناه وأفتقدنا قلمه الرائع الذى يكتب ويذكر نا ويحثنا على كل ماهو خير ونافع..نسأل الله أن يعود الينا سالما غانما وأن يحفظه من كل سوء من سؤالنا عن اخانا قابض على الجمر : اسئل الله ان يكون غيابة خير ورجوعة خير هو من كان يذكرنا بالصيام كل اثنين وخميس جعل هذا العمل بميزان حسناته اللهم امين... من الصيام جنة : اخوتى واخواتى اذكركم بالصيام غدا الاثنين ان شاء الله تعالى عن سهل بن سعد رضي الله عنه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏‏إن في الجنة بابًا يقال له‏:‏ الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال‏:‏ أين الصائمون‏؟‏ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد‏‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏) اللهم اجعلنا ندخل منه اجمعين من التفكر : أصل كل معصية وغفلة وشهوة الرضا عن النفس وأصل كل طاعة ويقظة وعفة عدم الرضا منك عنها . ولأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه فأي علم لعالم يرضى عن نفسه ؟ وأي جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه ؟ من رزقنا الله مطر : اللهم صيبآ نافعآ ،، اللهم إجعلها سقيا خير لاسقيا عذاب من رأي حكيم : سُئل حكيم ذآت مرة : مآهو أجمل شيء قد رأيته ؟ فقآل : لم ارى اجمل من شخص رأى جميع عيوبي ومآزآل يُحبني من الفهم لاحصاء أسماء الله تعالى : الحكيم لا يعطي إلا لحكمة، ولا يمنع إلا لحكمة، ولا يعافي إلا لحكمة، ولا يبتلي إلا لحكمة (من أحصاها دخل الجنة). من جمعة طيبة لكم ولجميع المسلمين : ربى .....انها ليلة الجمعة من خير الأيام عندك فاكتب لنا الخير فيها وأسعد فيها قلوبنا ربى .....ربى ان لك عباد ينتظرون فرج قريب فبشرهم وعباد يسالونك الشفاء فعافهم وعباد يريدون رحمتك فارحمهم وعباد محزونون فأفرح قلوبهم وريح بالهم من بكره أحلى ان شاء الله : حكمة اعجبتنى ((((هنـاك قـلوب لا تـعرف أن تكره مـهـما ظـلمـتها , وقلوب لا تـــعرف أن تـحب مـهمـا أكـرمتها.. )))) من تدبر حقيقة البلاء : اعتبر بموسى والخضر عليهما السلام، فإذا خفيت الحكمة من مخلوق على موسى، فأولى أن يخفى علينا الكثير من حكمة الخالق سبحانه. من نور الإسلام : اللهم أنر قبر أبي بنورك يا نور السماوات والأرض وارفع منزلته فى أعلى عليين واغفر له ياغفور وللمسلمين أجمعين يارب العالمين... من الصيام جنة : اخوتى فى الله اذكركم بالصيام غدا ان شاء الله((قال رسول الله صلى الله علية وسلم .....ان الأعمال ترفع يوم الأثنين والخميس فأحب ان يرفع عملى وأنا صائم ...اسئل الله ان يكون غياب اخى قابض على الجمر خيرا ان شاء الله فهو من كان يذكرنا بالصيام من بكره أحلى ان شاء الله : اللهم ارحم اخانا محمد عارف وارحم يا الله موتانا وموتا المسلمين اجمعين اليوم وجدت نفسى اتصفح مواضيعة واول موضوع رايتة ورديت علية كان يتحدث عن الموت فاوجدت نفسى ادعو له بالرحمة فسبحان من ساقنى الى مواضيعة لكى ادعى له لعل بعد موتى يسوق لى ربى اخوتى فيدعون لى دعوة تنير لى قبرى اللهم اجعلة فى سعادة وسرور وانزل علية رحمتك وسكينتك ونورك انت القادر على كل شىء من بكره أحلى ان شاء الله : أخى قابض على الجمر لية ما ذكرتنا بالصيام ننتظر منك تشجيعنا

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: مهم (آخر رد :فهاوه)       :: ربما الايام تداوءالجراح (آخر رد :صليحة)       :: أسباب الفتور .... (آخر رد :أميرة باخلاقي)       :: التدخين في الإسلام (آخر رد :أميرة باخلاقي)       :: لذة السجود ... (آخر رد :أميرة باخلاقي)       :: شاب غض بصره عن فناة فما أخذ ... (آخر رد :أميرة باخلاقي)       :: السلام عليكم تجربتي انا مع الصدقه (آخر رد :عبدالرازق محمد)       :: واقعى الأليم ....!!! (آخر رد :بناتى حياتى)       :: انثى وجميله (آخر رد :دكتوره نمارق)       :: الفلاح والحكيم ! (آخر رد :أمة الرحمان)      



إضافة رد
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 01-09-10, 02:02 PM   #1
 
الصورة الرمزية عبدالرازق محمد
افتراضي شعوب وقبائل ..

النوبه
بُناة الاهرامات


السودان .. رجل أفريقيا المريض كما أطلق عليه الاستعمار ..الواعد حديثا بنهضة تعيد إليه سيرته الأولى .. أكبر دول القارة الأفريقية مساحة .. بين غرابة شعوبه وقبائله ما يثير الخيال، حيث تختلف الألسنة والوجوه في بلد خارطته البشرية في تباين رباني متجانس ورائع .. بين السودان ومصر أو «أم الدنيا» كما يحلو لشعبها الطيب تسميتها تعيش شعوب النوبة.
الحاضر بين الدولتين يبشر بسد ثغرات الجوع والعطش في المستقبل لقطاع بشري كبير، في ظل تعدد مصادر المياه وخصوبة الأراضي والأيدي العاملة المدربة على الزراعة منذ أزل التاريخ.

ينبع النيل من خط الاستواء الذي يقسم العالم إلى نصفين، وينسج المطر بهطوله شبه الدائم شبكة من مياه الأنهار الصغيرة تتجمع لتكون روافد تكون بدورها نهري النيل: الأبيض القادم من الجنوب والأزرق القادم من الشرق واللذين يلتقيان عند الخرطوم، ومع سطوع أشعة الشمس وبهاء بسمتها يجري نهر النيل شمالا .. ذلك الذراع الأخضر.. ويعد بشبكة فروعه النادرة النابضة بالدفءالرحم الواصل بين عدة قبائل زنجية الأصل يتأرجح نشاطها الاقتصادي بين الرعي والزراعة ...
فقبائل الهدندوة رغم كونها في الشرق عرفت ضمن قبائل السودان النوبية في وقت ما .. ولكن الشعوب النوبية التي بنت الحضارة الموجودة في شكل قلاع وحصون وأهرامات أشهرها داخل الأراضي السودانية الشمالية من «دنقلا» وحتى «أسوان» جنوب مصر .
الزراعة حرفة أساسية لدى تلك القبائل وعلى خريرالمياه من «السواقي» استقروا منذ آلاف السنين يعملون معاول الخير في الجروف النيلية الضيقة المساحة الرحبة بهم، المتأمل لماضي النوبة وحاضرهم يجدأن الوحدة الحضارية والجغرافية الفريدة قد تعرضت للتشرذم عمدا .. فحكومات مصر والسودان بنت سدوداً مصطنعة متمثلة في « سدي أسوان ثم السد العالي» دون دراسة كافية للكارثة التي ستحل بالقبائل النوبية المتمثلة في تهجيرهم من قراهم بعد أن غمرتها المياه «بحيرة النوبة أو ناصر» التي تعد البحيرة الصناعية الأكبر في العالم والتي رقد تحت مياهها أثمن ما في الإرث النوبي الكبير من آثار حضارات كانت موجودة بالمنطقة . وكان الاستعمار البريطاني قد رسم الحدود السياسية في منتصف منطقة النوبة ليقع جزء في تبعية مصر والآخر في السودان.
ربط شكل العادات والتقاليد والأعراف الضاربة في جذور التاريخ إلى ما قبل ثلاثة آلاف عام والتي ماتزال حية إلى الآن في تلك الشعوب الطيبة كانت الدافع لتكون ورقتنا الملونة التالية فأهلا بكم.
تركت تحولات القرون بصماتها على تلك المنطقة، فمنذ فجر التاريخ، على جانبي النيل عبر طرفي الحدود بين مصر والسودان بنى النوبة أو الفراعنة السمر ، مملكتين عظيمتي السؤدد «كوش ونبتا» ودانت لهم المنطقة من الشلال النيلي السادس شمال الخرطوم وحتى «ممفيس» حاضرة الفراعنة المصريين جنوب القاهرةالحالية التي انتزعوها من الليبيين المسيطرين في ذلك الوقت.
المدافن الملكية والموجودة على شكل أهرامات في منطقة «المصورات والنقعة » حيث عبد الوثنيون «أباديماك» الذي له جسم حيوان ووجه طائر في اختلاف عما قدسه المصريون القدامى من عبادة «آمون» في حقبة مزدهرة امتد حكمهم فيها زهاء المائة عام في القرن الثامن قبل ميلاد المسيح عيسى عليه السلام .

استطاع ملكهم «بيي» أو «بعانخي» إكمال ما بدأه والده «كاشتا» من فتوحات نحو مصر في الشمال فضم وتوسع حتى وسط شمال شرق أفريقيا جنوبا نحو «الحبشة» وبعد وفاته حكمت زوجته «أيكيريا» أو «الكنداكة» كما يحلو لأهل السودان تسميتها في أول شكل متقدم لحكم المرأة لمثل هذه القبائل العنيدة عبر التاريخ ثم الملك «طهراقة»، ثم انتقل النوبة إلى عبادة آلهة الشمس الوثنية مثل «آمون» عن فراعنة مصر وشيدوا أهراماتهم ذات الألغاز المحيرة هذه المرة في مناطق «مروي ونوري والكرو والبر كل» عند منحنى النيل شمال نهر «عطبرة» في منطقة تقطنها الآن قبيلة «الشايقية» ذات الأصول المنحدرة من الجزيرة العربية في دلالة على التعايش السلمي الذي يمثل جوهر النوبي إذا لم يعتدي عليه.
بين النصرانية والإسلام
تحولت المنطقة من الوثنية للمسيحية التي أتت إليها من خلافة الدولة الرومانية الأرثوذكسية المذهب على مصر في عهد الإمبراطور «جستنيان»، فقامت في السودان مملكتان مستقلتان متنصرتان أحدهـما «علوة» وكانت عاصمتها في منطقة النوبة وبالتحديد قرب مدينة «دنقلا» شمال السودان وجنوب الحدود المصرية الحالية والأخرى وقد وجدت آثار كنائسها في «بوهين» و «صرص» والأخرى «المغرة» وكانت عاصمتها «سوبا» ودان لهم الحكم حتى «سنار» جنوب النيل الأزرق .
وعندما منّ الله على المسلمين بفتح مصر في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سير الحملة الأولى لتطويع قبائل البجا والنوبة من الإغارة على صعيد مصر بقيادة «عقبة بن نافع الفهري» عام 641 م ولكنه وجد مقاومة عنيفة من النوبة الماهرين في استخدام السهام حتى سماهم المسلمون «رماة الحدق».
تبعتها حملة سيرها حاكم مصر في ذلك الوقت من قبل الخلافة الإسلامية الصحابي «عبدالله بن أبى السرح عام 652م» عقدت مع النوبة اتفاقية «البقط» الشهيرة التي دفع بموجبها ملكهم «قاليدوروث» الجزية من العبيد لدولة المسلمين ومن بعدها تقوضت دولة النوبة لضعف ملوكها وأضحت بلادهم موطنا لبطون القبائل العربية الوافدة إليها من مصر شمالا ومن الجزيرة العربية عبر البحر الأحمر.
سمات
القبائل النوبية استجد عليها اللسان العربي بعد دخول العرب وهي الآن ممتدة في شريط على الحدود بين مصر والسودان تجمع بينها قواسم مشتركة تتمثل في لسانها الأعجمي ولغتها المكتوبة والمقروءة البالغة القدم .. واحتضان ضفاف النيل لقراهم الوادعة ..
في منتصف الطريق بين منبع النيل ومصبه تسكن القبائل النوبية ويقول المؤرخون ان كلمة «نوبة » مشتقة من «نوب» وهي في اللغة «الهيروغلوفية» المصرية القديمة تعني «أرض الذهب». يرجح أن القبائل النوبية امتلكت وقطنت عبر التاريخ أراضي امتدت من «الخرطوم» حتى جنوب الدلتا وليس فقط ما هي عليه في الحاضر وعلى الرغم من تقسيمها القبلي إلا انها مستقلة نوعا ما ثقافيا وسياسيا واقتصاديا لإقليمية المنطقة وبعدها شبه المنعزل عن السلطة المركزية في الخرطوم والقاهرة وتتزاوج فيما بينها عبر شريان الحياة «النيل» محترفين للزراعة متكاتفين اجتماعيا ويجمعهم لغة وتاريخ مشترك .
يستحسن الباحثون التقسيم الديموغرافي الذي يقسم شعب النوبة على حسب الملامح وتقارب لهجة عن أخرى ففي السودان يوجد قبائل الدناقلة والمحس والسكوت والحلفاويين بينما في مصر نجد قبائل الفديجا والمتوكا وفي الحدود تماما نجد الكنوز .
المعتقد بين المتوارث والحديث
النوبة أقوام معتدة بإرثها التاريخي الثري حيث ساد اعتقاد بينهم بأنهم الجنس الذي أوجد قبل أقرانه على وجه البسيطة و يقال ان الفراعنة قربوهم كوزراء وعملوا بأفكارهم قبل توحدهم وغزوهم للمنطقة قادمين من بلادهم الجنوب الذي أطلق عليه «بلاد بنط» ، حيث أطلق الاغريق القدامى كلمة نوبة على الأراضي التي تشمل السودان واثيوبيا معا.
النوبي فنان بالفطرة فطبيعة المنطقة والحياة على ضفاف النيل جعلته يرسم ويكتب الشعر وينحت بصورة جيدة ويظهر ذلك جليا في الطريقة الهندسية التي وجدت عليها أهراماتهم التي تعد الأكثر غموضا في افريقيا، على غرار فكرة الحياة بعد الموت تحتوي الأهرام على موميات الملك أو الملكة مع مقتنياتهم الثمينة من جواهر وخيول ومتاع ولكن ليس في تابوت كما عند الفراعنة المصريين ولكن على أسرة غاية في الزخرفة تصنع من خشب الصندل المدهون بالعطور التي مازالت من الأسرار المتوارثة عند نساء النوبة .
كما تشمل سيرة ذاتية منحوتة بالصور الزاهية التلوين تبين حياة الحاكم ومنجزاته وأحيانا تأتي على شاكلة كلام منظوم أو منثور في صور شعرية متميزة، عندما يفكر النوبي في الزواج يقع الاختيار غالبا على بنات العم أو الخال أولاً لذا نجد التمازج من خارج العشائر النوبية قليل،عادة ما يستمر احتفال الزواج أربعين يوما يتم فيها تكريم العروسين وإقامة الولائم لهما من الأهل والعشيرة من خلال طقوس متوارثة من الحقبة الفرعونية يتخللها حفل خاص بحناء العروس حيث تبرع نساء النوبة في استخدام الحناء تيمنا وعلاجا وزينة .
يقدم العريس عددا من الهدايا لعروسه وأمها وأخواتها عادة ما تكون من الذهب أو المجوهرات.حيث تعتد نساء النوبة بكثرة وجمال ما يقتنينه من حلي نفيسة. الهدايا تحمل على جمل يزين بالحبال الملونة المنسوجة ويزف الشباب العريس محيطين به حاملين سعف النخيل ويكون هندامه مميزا متشحا سيفا فخريا وسوطا من جلد الجمال ذو الوقع القوي قد يجلد به العريس أو أصدقاؤه الشباب في وسط ساحة العرس دلالة على القوة والرجولة ويقال ان العادة أتت مع القبائل العربية !!
يميزالرجل النوبي بما يملكه من «سواقي» وهي النواعير التي تحمل الماء من النيل لتسقي به الأرض ومن أراضي زراعية أكثر مما يعتمد على نبل الأسرة التي ينحدرمنها.
لنساء النوبة «وشم» خاص يتزينّ به ويسمى«الدقة» ويوشى الجلد على الخدود كما الشامة باللون الأسود أو يرسم باللون الأخضر الجبهة أو خط يمتد من أسفل الشفاه على الذقن وتتطلى الشفاه باللون الأسود باستخدام خليط نباتي حجري لا يزول.
هجرات متعاقبة
كتبت «الهجرة» مع النوبي عهدا مفروضا عليه منذ أمد بعيد لطبيعة المنطقة وتوسطها مناطق نزاع بين حضارات الشمال والجنوب.

وسجل التاريخ تنقل النوبي صعودا وهبوطا في وادي النيل .. بإرادته حينا وحين يرحب النيل بالمياه معلنا فيضانا غير مسبوق أو لا يأتي معينه بما يسد الرمق وقليلا ما سار غازيا .. التاريخ الحديث دون النكبات التي فرضت الهجرة على النوبي والتي بان أولها مع تعلية خزان أسوان عام 1912 فقد غمر ارتفاع منسوب النيل كل قرى قبيلة الكنوز مبتلعة آثارا فرعونية نادرة وقرى كاملة مثل «دكة»و«قتة» في النوبة المصرية ..وجاءت التعلية الثانية عام 1931 لتجبر قطاعاً كبيراً على الرحيل شمالا إلى قرى «أبو سمبل وقسطل وأدندان» أو «فركة وحلفا» على الحدود السودانية وتبدل حال قبائل النوبة من غابات النخيل والأرض الزراعية الخصبة إلى العيش اما في الصحراء الكبرى الحارقة للداخل حيث هوام الأرض أوالرضى بالجروف الضيقة أعلى شمال وجنوب الوادي.
جاء بناء «السد العالي» ليمثل خاتمة مطاف آثار النوبة فعلى الرغم من فائدته الاقتصادية لمصر من توليد لطاقة كهربائية تبلغ مليونين ومائة ألف واط في الساعة عوضا عن التنمية ولكن .. نامت تحت قدمي بحيرة السد التي تعد أكبر بحيرة صناعية «خمسة آلاف كيلومتر» كل ما تبقى من الحضارة النوبية التي عجز الأثريون عن تحديد قيمتها التاريخية الفعلية .. وتم بعد بنائه تهجير أهالي وادي «حلفا» أغنى المناطق النوبية وأكثرها خصوبة وزراعة إلى منطقة « خشم القربة» في شرق السودان..
الكنوز النوبية
يقول المؤرخ «ليزلي جرينر» في كاتبه «فجر الضمير » ..«إن انتشار المعابد في منطقة النوبة منذ العهد الفرعوني دليل على ورعهم وتقواهم فمن الوثنية تحولت المعابد إلى مساجد مع أوائل فجر الإسلام بالمنطقة .. وقد حصنت الدولة المصرية الفرعونية حدودها الجنوبية خوفا من بأس النوبة وغاراتهم ولكنهم تخطوا تلك الحصون في زمن ما وتغلغلوا حتى امتلكوا ناصية الحكم لما يقرب من مائة عام ...
تعد قلعة «بوهين» مثلاً على الحصون الفرعونية وهي تقع جنوب«وادي حلفا» ويرجع تاريخها إلى 1991 قبل الميلاد ومحاطة بخنادق جافة ذات أبراج عالية وعلى شاكلتها تأتي قلاع «أبريم» و «مرجيسة» و «سمنة» و «كوبان» وفي سعي الدولة المصرية في الشمال لتحصين حدودها الجنوبية، بنت نقاط المراقبة التحذيرية داخل الجزر النيلية كتلك التي في جزيرة «صاي» بمنطقة «السكوت» والكلمة نفسها في اللغة المروية القديمة تعني «الحصن» وبها متاريس عسكرية على نمط يستخدم في الحروب الحديثة تربطها بالنيل.
تأتي المعابد لتشهد على حضارة النوبي وفنه فمعبد «أبست» الذي أمر ببنائه «رمسيس الثاني» قبل 2200 عام وعرف «أبوسمبل» قد نحت في قلب ربوة من الصخر تحرس مدخله أربعة تماثيل للفرعون وعليه نقش أول ميثاق سلام من نوعه في التاريخ بين المصريين و «الخيتا» القبائل الليبية في ذلك الوقت . يأتي بعده معبد«كلابشة» الذي بني عام 30 قبل الميلاد في عهد الإمبراطور الروماني «أكتافيوس أغسطس » ووجد على جدرانه كتابات من دولة مروي القديمة وعبد فيه النوبة في الحقبة الوثنية «مندوليس» . كما يوجد معبد «الدكة» الذي بناه الملك النوبي «أرجيون» في القرن الثالث قبل الميلاد والكثير من المعابد في «دندور» و «دابور»
النوبة الآن
بذلت كل من السودان ومصر جهوداً مقدرة لإنقاذ الآثار بالمنطقة النوبية . فبعد أن تم رفع ما تيسر من الآثار القريبة من النيل . تم إرسال بعثات متخصصة للتنقيب عن الشواهد الأثرية الغنية بأسرارها وخاصة تلك التي في السودان .
المنطقة النوبية بقاريتها وانعزالها إلا من الجروف النيلية الضيقة المكتنزة بالنخيل رمز المنطقة وبعض زراعات الذرة والقمح فرضت على الشباب النوبي الهجرة.
في البدء كانت «مصر» فجريان النيل الطبيعي للشمال أهلها لتكون مستقرا لأغراض أساسية مثل التعليم والعلاج والكسب العيش.
النوبي الرحال بطبعه واكب فجر تلك النهضة ولكن الهجرة بشكلها الحالي أفرزت مظاهر حياتية متباينة ، فمن ناحية أسهمت بشكل فاعل في النهوض بمستوى الحياة في المنطقة ولكنها أقفرت بسواقي وآثار لحضارة تعود لآلاف السنين.. ولسان حالها يقول : كقامة النخيل يا «طهراقة» والصمت .. صبر الناقة .. يا أبناء النوبة تعالوا نعيدها سيرتها الأولى...
التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرازق محمد ; 29-04-11 الساعة 12:54 AM
  رد مع اقتباس
غير مقروء 01-09-10, 02:17 PM   #2
 
الصورة الرمزية عبدالرازق محمد
افتراضي 2-شعوب وقبائل ..***

الدينكا.. اكبر قبائل الجنوب السوداني


الدينكا، أكبر القبائل في جنوب السودان والقبائل الزنجية في إفريقيا،تتكون من خمسة عشر فخدا وتقول أساطيرها ان جدها دينق هو مصدر الخير والمطر والخصب.
على قمة السلطة ورأس كل عشيرة من عشائر الدينكا سلطان يليه وكيلان يليهما عدد من العمد يليهم ما بين 12-18 من المشايخ.. ويتولى هؤلاء المشايخ والعمد فض كل النزاعات التي تحدث بين أفراد القبيلة وفقا للتقاليد والأعراف السائدة في القبيلة ويحيلون القضايا التي تستعصي عليهم للسلطان الذي ينظر فيها بحضور مجلسه وإذا استعصى عليه الأمر يحيل القضية إلى المحاكم القضائية.
وقطعان الأبقار والأغنام الكثيرة هي ثروة الدينكا ولذا فإن الرعي هو الحرفة الرئيسية لهما وتمثل الأبقار أهمية خاصة لدى القبيلة لما لها من دور في الوجاهة الاجتماعية والزواج، والمآتم، والديات والغرامات إضافة إلى فوائدها الأخرى. ويمارس الأفراد الزراعة في مساحات محدودة تكفي حاجة الأسرة من الذرة كما يمارسون صيد الأسماك في الأنهار والمستنقعات “التيجان” إضافة إلى صيد الحيوانات البرية وهم يجففون ما يفيض عن حاجتهم من الأسماك “الكجيك” وقد يمارسون أعمالا أخرى مثل الصناعات اليدوية الصغيرة.
وتتميز الدينكا بتعدد الزوجات ولا يتزوجون من الأقارب,ولذا فالقبيلة خالية من الأمراض الوراثية ويتخيرون الأسر المحافظة على قيم وتقاليد وأعراف القبيلة, ويتم الزواج بعد الخطوبة التي تقدم فيها أسرة الزوج بقرتين أو ثلاثاً، أما المهر فيتراوح بين ثلاثين ومائة بقرة وأربعة حراب وهدايا لوالدي العروس.
وتشترك أسرة العريس “أعمامه وأخواله وأخوانه وأقاربه” في توفير المهر وتبقى الزوجة في منزل أسرتها بعد الزواج والحمل إلى أن تضع مولودها وترضعه لعامين ثم تتركه عند والدتها وتذهب إلى منزل زوجها ويكون ذلك للمولود الأول فقط..
وإذا طلقت الزوجة تعاد أبقار المهر والأبناء لأسرة الزوج ليتزوج بها أخرى، وإذا ماتت الزوجة خلال سنتين وتركت ذرية فيقسم المهر بين الزوج ووالد الزوجة أما إذا لم تنجب يأخذ الزوج المهر ويترك عجلين لوالد الزوجة أحدهما كبير والآخر صغير.. أما إذا مات الزوج فتؤول زوجته أو زوجاته لإخوانه أو تؤول زوجات الأب غير الأم للأبناء.
ويختن الجنوبيون المسلمون أبناءهم أما الآخرون فلا يختنون ويستعيضون عن الختان بخلع ستة أسنان من الفك الأسفل للطفل عند بلوغه السادسة من عمره.
ويغسل الدينكا والنوير ميتهم ويحلقون شعر رأسه ذكرا كان أو أنثى ويلف في ثوب ويدفن الرجل الكبير داخل منزله، وبعض قبورهم حفرة دائرية قطرها متر ونصف المتر أو حفرة مستطيلة بدون لحد تقفل بالحطب ويهال عليها التراب أما النوير فيدفنون موتاهم في حفرة مستطيلة من دون لحد ويدفن مع السلطان من عشيرة ملوال خروف حي،
وتقسم الورثة بعد ثلاثة أشهر من موت الرجل وأربعة من موت المرأة وتحد المرأة على زوجها 45 يوما, وتفك الحداد بإقامة وليمة ويتصرف الأخ الأكبر في ميراث الأب ويتصرف في ماشية الأم أثناء حياتها ويقتسم الأبناء ماشية أمهم إذا توفيت وإذا مات الشاب قبل أن يتزوج فإن أحد أخوته أو أقاربه يتزوج باسمه، ويحمل الأبناء اسم المتوفى.
وعندما يبلغ الشاب السادسة عشرة من عمره يتم “تشليخه” أي فصده ليتبينوا قدرته على تحمل الألم ودخوله مرحلة الرجولة، والدينكا ستة شلوخ دائرية على الجبهة أو تكون طولية من فوق الحواجب حتى شعر الرأس وخمسة شلوخ دائرية في الجبهة لدى عشائر الاخرى .
وللدينكا نوعان من الرقص الجماعي للمناسبات الاجتماعية وللمآتم عند الوفاة..
ويتسمى افراد الدينكا في الغالب بأسماء وألوان وصفات الأبقار، أو الأحداث التي تتزامن مع الولادة، مشكلة كانت أو حدثا مفرحا كأن يسمى الولد الذي يولد عند هطول الأمطار ، «كير» التي تعني عندهم المطر أو تسمى البنت التي تولد في المستشفى “نجا دكتور” ولو ولد طفل حين حدوث أزمة ما يسمى “كوانين” أي المسكين، وإذا جاء المولود في زمن قحط أو معاناة سمي “لانك” أي الفقير... واسم دينق مشترك وغالب كما يكثر اسم الجد “قرنق” لدى الدينكا وقد يكون الاسم عزيزا عند الدينكا فيتكرر للجد والأب والحفيد مثل دينق واسماء اخرى تتعلق بالبيئة والموروثات القبلية المقدسة عندهم


الزغاوة...قبيلة نيلية


من تقاليد قبيلة الزغاوة التي تعيش في اقليم دارفور السوداني ان تجد العريس بعد إتمام عقد الزواج بالطريقة الشرعية المعروفة و بعد ان يدفع العريس المهر وتنتهي عملية الإشهار يأتي دور العريس في تحديد الطريقة التي يود ان يتزوج بها.
وحينما يختار العريس تطبيق عملية الخطف فإنه سيعمد إلى اختيار المكان الذي سيتزوج فيه ثم يخبر الجميع للقدوم إلى هنالك لحضور الوليمة و المشاركة في الرقص الشعبي المعروف بالنقارة او (الكتي ) ، و تحديد يوم المناسبة و إرسال الدعوات لباقي الأهل في شتى أماكن تواجدهم.
ثم يشرع العريس في اختيار الوزير الخاص به حيث توكل إليه مهمة الترتيب والإعداد وتجهيز العريس كما ينبغي ان يكون ومن مهامه الرئيسية التي هي موضوع حديثنا اليوم ان توكل إليه مهمة التخطيط ورسم خطة محكمة لكيفية خطف العروس ويقوم بالاستعانة بواحدة من أعز صديقات العروس ويطلب منها استدراج العروس بشكل غير مباشر كأن تطلب منها مرافقتها في مشوار هام، وهنالك يكون في انتظارهما فرقة الخطف المكونة من الوزير و بعض مساعديه
ويكون الجمل او الحصان حاضرا كوسيلة مفضلة لدى الزغاوة وعندما تقترب العروس من مكان الفخ او الشرك يبدأ هجوم مباغت، ويتم نقلها بشكل سريع، وعندها تتظاهر صديقتها بأنها متفاجئة و لا تدري بما يحدث حتى تنتهي عملية الخطف بشكل سلس، وغالبا ما تكون هي وزيرة العروس حيث يصل نبأ اختطاف العروس الى جميع الأهل
ويتمنى كل شاب لو انه تم اختياره ضمن فرقة الاختطاف، لينال شرف الحديث عن تلك البطولات الاجتماعية، غير انه سيواصل حضوره الوليمة والأفراح ويمني النفس بأن يكون من يخطف العروس في ليلة الزفاف، ليقوم بتوصيلها لداخل غرفة العريس ، وهذه ايضا تأتي في سياق العادات والاعراف والتقاليد.
وتقوم النسوة بتجهيز العروس بكل زينتها ويقمن بتحريكها ليلا من معسكرالعروس، وغالبا ما يكون بيتا قريبا من عش الزوجية حيث يرابط العريس وتكون الزفة مشيا على الاقدام بحيث توضع العروس في منتصف الرتل النسائي بحيث تغطى (بفركة) يصعب الوصول اليها او التعرف عليها.
ولكن أمثال ذلك الشاب المتحفز الباحث عن الشهرة ومن معه من الشبان ينتظرون تقدم الرتل النسائي الذي يتحرك بخطوات بطيئة جدا، وهن يغنين أغاني السيرة بالرطانة و عند اقترابهن من نقطة مناسبة، يبدأ الشباب هجومهم الخاطف ويحاول كل فرد منهم ان يتعرف على العروس قبل الآخرين ويقوم بخطفها من بين النساء المقاومات.
وبعد نجاح مهمة الخطف تبدأ النسوة بالزغاريد، ويهم الشباب بالانصراف وتوديع العريس وتركه مع عروسه التي يكون قد استعد لها بشكل جيد أثناء زفته عصر يوم الدخلة، ويؤتى به في موكب مهيب محمولا على الأكتاف، بينما يرقص الباقون على وقع صوت النقارة (الكتي وصوت الحدادي المايي) الذي يقوم بذكر نسب وحسب العريس والعروس وعند اقترابهم من عش الزوجية يقوم الرجال بذبح خروف أمام مدخل الغرفة إيذانا ببدء بناء عش الزوجية السعيد، و تستمر الاحتفالات لأيام و ليال دون إنقطاع.





التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-09-10, 02:38 PM   #3
 
الصورة الرمزية عبدالرازق محمد
افتراضي 3- شعوب وقبائل ..***

البربر او الطوارق

الحياة في الصحراء ذات مذاق خاص لا يعرفه إلا أهلها.. فتبر الرمال الأصفر وزمرد السماء الأزرق عندما يتحدان عند خط الأفق لا يميز الناظر أيهما يغرق في لجة الآخر.. فالموج الرملي علم الإنسان كيف يبحر.. كيف يشعر.. كيف يحب.. كيف يفيض وفاء وحنينا.. وكيف يستخدم حواسه الكامنة في الاهتداء بالنجم.. تتبع الأثر.. تحسس النوايا للتفريق بين صديق وعدو.. فنجد البدوي فارسا لا يشق له غبار وسيفا على رقبة المعتدي.. ضربه بتار.. شهم في موطن الشهامة.. وعفيف في موطن العفة.. ذلك الفارس على ظهر جواد يطارد ظباء المها.. أو المرتحل.. من غيداء إلى بطحاء.. موطنه منابع الماء.. حيث ينيخ رحاله.. مرحبا بالضيف في شمم وإباء.. باذلا نفسه في سخاء.. البدوي حينما ارتأى أن جزيرته العربية.. لم تعد حدودا كافية لمراتع عيره زرع الأرض رحيلا.. عاهدا على نفسه قطع المهاد والقفار شرقا وغربا فكان.. بلسما وعطرا.. ولمن أراد.. النزال سماً وسعرا..
الفارس العربي وصل إلى بحر الرمال الأفريقي الكبير ونما في حضنها غرسه المعروف بالبربر أو الطوارق «الملثمين» إلا من أهداب العين على عكس النساء اللائي في الغالب ما يكن سافرات للوجه، يقدر وجودهم بأفريقيا بخمسة آلاف سنة حيث كانوا في الساحل الشمالي بدءاً وهيمنوا فيها على طرق التجارة عبر الصحراء متاجرين بنفائسها من ذهب وعاج وابنوس وملح
وأقاموا دولة إلى الداخل قليلا في النيجر سميت «سلطنة العير» كانت عاصمتهم في «أغادير» وحينما انتشرت الدعوة الإسلامية وقف علماؤهم المعرفون بالمرابطين إلى جانب الدين الحق فنشروا تعاليمه الحنيفة في أغوار الصحراء حتى مشارف الاستواء ثم جاء المستعمر الفرنسي ليسيطر على مناطقهم بعد مقاومة عنيفة لم تغمض له عين فوجد الطوارق انفسهم مقسمين بين دول الجزائر وليبيا ومالي والنيجر وتونس وبوركينا فاسو والمغرب.
تراجعت أهمية التجارة بعد تواجد الحدود الحديثة وسن القوانين مما أثر على شكل الحياة الفريد الذي هو بيت قصيدنا هنا حيث ندعوكم لزيارة خيامهم ضيوفا لفنجان من القهوة المجملة بالهيل للتعرف على بدو الصحراء الكبرى الزرق أو «البربر الطوارق».. فأهلا بكم..

هناك اعتقاد خاطئ في العالم العربي وبخاصة تلك الدول التي تقع في الشمال الأفريقي منه.. أن الطوارق ينسبون للقائد العربي المسلم الشهير «طارق بن زياد » لكونه من أصول بربرية.. ولكن التسمية يرجح أنها تأتي من «تماشق» أو «تمازغ» وتعني بلغة البربر «الرجال الأحرار» أما مفردة «طوارق» فهي تأتي من «تارقة» وهي منطقة فزان بجمهورية ليبيا حيث حط هؤلاء العرب رحالهم إما في سعيهم وراء ابلهم أولاً ثم انتشروا كدعاة للرسالة الإسلامية الخالدة.
ينحدر هؤلاء من أصول تعود لمنطقة «حميرة» في الجزيرة العربية وبالتحديد من منطقة اليمن الحالية حيث يظهر هذا جليا في ملامحهم العربية الجنوبية ومن يميل منهم لسمرة البشرة وسوادها نجده قد تزاوج مع قبائل أفريقية مسلمة مثل «الهوسا» أو «الماندينغ» أو «الفولاني»،
الطوارق محاربون أشداء وفرسان لا يشق لهم غبار.. وقد لعبوا دورا أساسيا في الفتوحات الإسلامية وخاصة عندما عبروا مع قائدهم الفذ «طارق بن زياد» البرزخ المائي الفاصل بين أوروبا وأفريقيا المعروف باسم مضيق جبل طارق كرأس رمح كسر شوكة جيوش الفرنجة في معركة «الزلقة» في شجاعة نادرة بعد أن أحرق القائد سفنهم عند الشاطئ مذكرا لهم أن لا مناص من الحرب حيث «البحر وراءكم والعدو أمامكم» فكانوا أسودا شديدة المراس والنزال..
يجتمع الطوارق على تحدث اللهجة «البربرية» التي تأثرت باللهجة «القرشية» بصورة فاعلة وخاصة أن الطوارق اعتنقوا واتبعوا المذهب المالكي.. ويكتب لغتهم بالحروف «الفينيقية» وتعرف «التفيناق» ويتميز بكتابتها أهل الجنوب منهم وتعرف اللغة «الأمازيغية» التي تتحدث بها جميع بطون قبائلهم وخاصة الجنوبية منها.
يقسم المختصون الطوارق إلى بدو الصحراء وتتركز غالبيتهم في منطقة «فزان» وبالتحديد مدينة «غدامس» بليبيا وجنوب الجزائر وتونس.. والقسم الآخر يتمثل في طوارق الساحل المتركزين في مدينة «يلمدن» بمنطقة طاوة بدولة النيجر ومدينة «تمبكتو »عند منعطف نهر النيجر بدولة مالي، وتمتد أفخاذهم إلى دولة «موريتانيا» ولكن بصورة قليلة.
يضع الطوارق كلمة « كل» وتعني « بنو أو أهل» للتعريف بفروعهم.. التي نجد أشهرها.. «كل هغار» في منطقة جبال الهقار بالجزائر و«كل آجر وأراغن» في فزان بليبيا وهؤلاء يعدون من أهم قبائل «بدو الصحراء الداخلية» من الطوارق.. أما بالنسبة «لبدو الساحل» فأهم فروعهم «كل إيترام» و«كل آدرار» بجمهورية النيجر و«كل الأنصار» و«كل السوق» ويعرفون بالتجار و«كل غزاف» بجمهورية مالي.
سر اللثام
رجل الطوارق دائم اللثام منذ أن يبلغ، حتى وهو يأكل فإنه يرفع لثامه قليلا ويتناول الطعام من تحته !! ويغالي في ذلك حتى أثناء الوضوء أو التيمم فإنه يلجأ إلى البعد عن عيون الناس.. واللثام غالبا ما يكون عمامة من القماش الأسود يلفها حول وجهه بإحكام حتى لا يظهر منه سوى الأهداب.. ولا يضعها حتى حينما ينام.. وإذا ظهر شيء من ستره فكأنما هو العار بعينه !. والمبالغ في القول أنه إذا خاض غمار حرب وسقط لثامه لا يعرفه حتى أقرب المقربين له.
الأسطورة التي يرويها الطوارق عن توارثهم للثام تقول بأن رجال أكبر قبائلهم ارتحلوا بعيدا عن مضاربهم يريدون لغرض ما فجاء العدو يطلب خيامهم التي لم يبق فيها غير النساء والأطفال وكبار السن. فنصح عجوز حكيم النساء أن يرتدين ملابس الرجال ويتعممن وبأيديهن السلاح فيظن العدو أنه يواجه الرجال حقا.. ففعلن وقبل التحامهن مع العدو ظهر رجال القبيلة ووقع العدو بين رجالها ونسائها وانكسرت شوكته.. ومنذ ذلك اليوم عهد الرجال على أنفسهم ألا يضعوا اللثام جانباً.. والبعض يربط بين اللثام.. وبين الخجل لطيب فضائل الطوارق.. ولكن التفسير الأقرب للواقع هو أن طبيعة المنطقة الصحراوية المتربة وما يمر بها من عواصف رملية إضافة إلى زمهرير الشتاء القارس كل ذلك يتطلب وشاحا يقي العين والجهاز التنفسي ومن الطبيعي أن يكون عمامة اللثام الشهيرة.
الحياة الاجتماعية
في مجتمع الطوارق ذي الملامح البدوية يتمتع الرجل القوي الفراسة بجلد وخبرة بالسفر في الصحراء مهتديا بالنجوم مدركا لدروبها وعلاماتها بخبرة الدليل المحنك. يسمى شيخ القبيلة «أمونكل» ومجلس أعيانه ومساعديه «إيمغاد» أما الأفراد العاديون فيسمون «إيكلان» ويتبعون زعماء القبائل بشكل عفوي وراسخ.
يترك الرجل للمرأة مساحة من الحرية بدون تحفظ في أمور مثل اختيار شريك الحياة ورعاية شؤون المنزل ومن الغريب إفتخار المرأة بالطلاق وتسمى بعده «أحسيس» أي الحرة من أي التزام.
والحكمة من ذلك أنها بتعدد زواجها وطلاقها تنجب الكثير من الرجال للقبيلة!! عادة ما تكون مثقفة أكثرمن الرجل وتتدرب على لغة «التيفينار أو تاماشيك» وكتابتها، فتلك اللغة الفريدة تكتب من اليمين إلى اليسار ومن أعلى إلى أسفل وبالعكس !!.
يتميز الرجل بلباسه الفضفاض الذي غالبا ما يكون أزرق اللون مطرز الجيب ويتمنطق بخنجر أو سيف يتفنن في تزيين قوائمه وجرابه.. فتارة أحجار كريمة وأخرى عاج فيل أو قرن كركدن يجلبه عن طريق المقايضة.
الجمال والسعي عليها سر حياة الطوارق وعادة ما تكون موشمة بوسم قبيلته الخاص حيث يتفنن في صناعة سروجها ولفها بالجلد والسيور وعمل القوائم الخشبية المريحة لها ويقايضها عند الضرورة مع احتياجاته الأساسية التي غالبا ما تكون الطحين والقهوة والشاي والمنسوجات القطنية من أسواق في شمال وجنوب نطاقه الصحراوي.
الخلاخيل والأسوار وخواتم الفضة وعقود الخرز والعقيق تعد من الزينة الأساسية للمرأة الطوارقية البسيطة، فالفتاة يجدل شعرها لضفائر وتوشح بالخرز وحلقان على شكل النجمة أو الهلال تتدلى على الأذن وتلبس فستانا فضفاضا أسود اللون أو ازرق مزركشا بألوان يغلب عليها الأزرق، وإذا ما تزوجت، وغالبا ما يكون من الأقارب في العشيرة، حق لها أن تلبس الخلاخيل وبقية الزينة المعروفة للمرأة بشكل عام إضافة إلى لبس الثوب الذي تتميز به المرأة في الجزائر وموريتانيا والمغرب والسودان الغربي والشمالي رغم خلوه من الطوارق، المرأة البربرية سيدة منزل من الطراز الأول فهي وعلى سفور محاسنها تعاضد الرجل المتنقل بين مصادر المياه للمحافظه على إبله فتقوم بتربية الأطفال وإصلاح الخيام المصنوعة من جلد الماعز والضأن المدبوغ أو المبنية من الطين الآجر وهي نادرة إلا قرب مناطق المسطحات المائية الدائمة كما في الواحات وتجمع الحطب للتدفئة، كما تعد مختلف مشتقات الحليب للغذاء بصورة عامة في شكل معجون ومكبوس مع التمر،
تمارس المرأة الحرف الصغيرة بيد خبير فنان فهي تنسج القش على شكل مراوح وسلال وتصنع السروج والعقال للجمال وتفتل الحبال للدلو والشادوف اللذين تسحب بهما المياه من الآبار الصحراوية العميقة، يتم حلق رؤوس أطفال الطوارق بحيث لايبقى إلا عرف في المقدمة ولكل قبيلة شكل حلاقة معين فبعضهم يترك قرونا على جنبات الرأس أو خطا من الشعر في وسط الرأس المقدمة إلى نهايتها يسمى «التبيب»، فالحلاقة رغم أنها عادة متوارثة يمكن تفسيرها كنوع من النظافة الشخصية للطفل حتى لا يمتلئ شعره برمال الصحراء ويصاب بالأمراض، وعادة ما ينضج الطفل بسرعة ليشب عوده ويقوى كراعٍ صغير يعتمد عليه.
عادات
الطوارق قوم بدو أهل فصاحة، حيث ترسم الصحاري بهدوئها وامتداد كثبانها الذهبية ولياليها الصافية التي تلمع فيها النجوم صورا ذهنية خلابة وترمى بالبربري البدوي المتنقل بين وهادها في تيار حنين جارف للاستقرار بجوار الحبيب، عند منحنيات الراحة القليلة ومناسبات الفرح يعزف الطوارق على آلة وترية تسمى «التيدينيت» وأخرى تشبه الربابة تسمى «الزركة» وتشارك المرأة الرجل المستعرض بسيفه في التصفيق وقرع الطبول والرقص الذي يتخذ شكل حلقات تتسع وتنقبض على حسب اللحن وهو شكل معروف بأنماط مختلفة على امتداد أراضي الصحراء الكبرى من المحيط حتى تخوم نهر النيل، يقرع الطبل بإيقاعات ذات مدلولات مختلفة وعادة ما يوضع في خيمة سيد القبيلة، فمثلا عند اتخاذ قرار الرحيل الرهط من المضارب يقرع بشكل معين بينما تدل دقات أخرى على خطر وشيك أو مناسبة معينة أو طلبا للنجدة عند فقد شيء بعينه..
يحتفل بارتداء الصبي اللثام بعد تثبيت قطعة مربعة من الفضة فيه. يحدث هذا في سن الثامنة عشرة خلال حفل يكتنفه الغناء ويبرز فيه الفتيان مهارات المبارزة وألعاب الفروسية. يميز البربر رجالهم من على بعد أميال وبفراسة فائقة من خلال مشية الجمل أو شكل الهودج أو مقاس الكتف أو التمايل المعين في مشية الجمل وحين يقتربون يعرفون بعضهم بشكل العيون !.
على الفتيات وضع وشاح شفاف على رؤوسهن عند الثامنة عشرة يختلف عن ما تلبسه المرأة المتزوجة ويشير إلى كامل نضوجها واستعدادها لاختيارها زوجها، على الرجل أن يدفع بحلي غاية في الجمال ومرتفعة الثمن للمرأة التي يريد الزواج بها مع إعطاء أبيها مهرها من الإبل. للمرأة حق تملك الأرض والدواب ويورث الرجل فقط ابن وبنت أخيه طبقا لأعرافهم.
مدن وحضر
لكل بداوة حواضر تذخر بوجود خدمات معينة لا توجد في المرابع الصحراوية فنجد أن لهم مدنا معينة متناثرة عبر بلدان الصحراء يبيعون ويشترون فيها ثم يدرجون قافلين إلى خيامهم. أشهر هذه المدن «اغادير» في مملكة المغرب الحالية وهي لقربها النسبي من الساحل سنحت لبعض فروعهم بالاختلاط مع تجار أوروبيون وخاصة من «أسبانيا»، تأتي مدينة «غدامس» في منطقة فزان الليبية أو واحة المهجا كما يسمونها لتكون الحاضرة الشرقية، حيث يتجمعون عادة للذهاب لمنسك الحج أو التبادل التجاري مع مصر وواحات جنوب الجزائر وتونس.
تقع مدن «تومبوكتو ودجيني وموبتي» عند دلتا نهر النيجر في دولة «مالي» وما زالت تمثل الثقل الثقافي والتجاري والديني لقطاع كبير من بربر الجنوب حيث تلتقي التقاليد البدوية بالإرث الافريقي وكذلك «الجمالون» الطوارق مع مزارعي «البيلا» الأفارقة في تعايش جميل وتبادل إنساني للمنفعة في مدن طينية غاية في الأناقة والعراقة.. فكل شيء موجود كما هو عليه منذ القرن الثامن عشر.. الشوارع الواسعة والأفران الطينية.. ومآذن الجوامع الكبيرة تتسع لثلاثة آلاف مصلٍ وأكثر..
وللطوارق مهرجان كبير يقام في مدينة «إليزي» في الجزائر يتبارون خلاله في عكس ثقافتهم وآرائهم وبعد أن تم تحديثه أصبحت تقام فيه مسابقات ملكات جمال الصحراء!!
الماضي والحاضر
عراقة الطوارق البربر بدو الصحراء الكبرى في شمال افريقيا ماهي إلا تواصل لجزع نخل ضارب في الاعماق في الجزيرة العربية.. وسيرتهم المحمودة تأتي من اخذهم لراية التوحيد عندما غشاهم الإسلام ونشره في أنحاء الصحراء، ويذكر لهم وقفتهم القوية في وجه المستعمر الفرنسي الذي اضطر لبناء حاميات وقلاع في قلب الصحراء ويتحصن بداخلها. حيث منعهم إباؤهم من الانصياع لجبروته فحظروا عليه التمتع بسحر صحرائهم.
الآن وقد تغير شكل تجارة القوافل التي تسيدوها.. واختلاطهم داخل مجتمعات صناعية تبدل قليلا شكل الحياة الفائقة البداوة التي كانوا عليها لأنماط جديدة.. وتحاول البلدان التي تقع مجموعاتهم تحت مظلة سيادتها في بناء حياة تجذبهم نحو الاستقرار في مدن حضرية فيها الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة.. أو تبنى لهم أماكن تجمعات صحراوية بها تمديدات من المياه الجوفية الدائمة لكي يتركوا حياة الترحال.. ولكن.. الطوارق.. مازالوا يرسمون صورة بديعة الألوان لأهل البداوة الأصيلة.
التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-09-10, 02:59 PM   #4
 
الصورة الرمزية عبدالرازق محمد
افتراضي 4-شعوب وقبائل ..*** شعوب وقبائل ..***

غرائب عادات الزواج في افريقيا

قبيلة جوبيس

رجال هذه القبيلة لا يحبون ثرثرة النساء لذلك هم يجبرون نسائهم عند الزواج بثقب لسانها، حيث يوضع فيه حلقة مستديرة ويوضع في الحلقة خيط طويل يمسك الزوج طرفه فإذا ما ثرثرت وأزعجت زوجها يكفيه بشدة واحدة من هذا الخيط أن يضع حداً لثرثرتها وكثرة كلامها!!!
فتيات قبيلة الهوثنثوت يضعن ضفائرهن الرفيعة أمام أعينهن حتى يصبن بالحول!! فالحول في نظرهن أساس الجمال!! يا عيني !!
ويعتبر شعر المرأة عورة عند قبيلة الهوريدو، ولا يجوز إظهاره فإذا ما أظهرت المرأة شيئا منه أمام الناس أو خلعت غطاء رأسها، تقتل على الفور.
عندما تلد المرأة في إحدى قبائل الكبسنجية في كينيا تلزم كوخها ثلاثة أيام إذا كان المولود أنثا!! وأربعة أيام إذا كان ذكراً!!
كذلك فإنها تجبر لمدة ستة أيام على عدم لمس أي شيء!!!
وتتناول طعامها بطرف عصا!! وفي اليوم السابع تحلق رأسها وتعود إلى حياتها!!
في موريتانيا أغرب الطبائع وأعجب العادات!!
فأم الزوجة ووالدها لا يحضران عرس ابنتهما !! ولا يقف الأمر عند هذا الحد؛ بل يمنع الزوج من رؤية والد ووالدة زوجته مدى الحياة !! ولو دخل في مجلس وكان أحدهما موجودا فيه فإنه يخرج على الفور خجلا منه!!
ومن الطبيعي أن يكتب في عقد الزواج شرط المرأة في الزوج أن لا يكون قد تزوج ولا يتزوج ثانية!! ومن الغرابة أيضا أن الموريتانية لا تخدم الزوج بل هو يخدم نفسه!! ولا تنجب له سوى طفلين على الأكثر . !!
وجرت العادة في الصومال أنه أثناء الاحتفال بالزواج يقوم الرجل الصومالي يصفع العريس زوجته قبل أن يجلس الى ليكون السيد المطاع في البيت !!
والغريب أن الصوماليين ينتشر عندهم تعدد الزوجات، فتجد الشاب عمره 19 عاما، ولديه زوجتين أو ثلاث!.
وفي مدينة بابو الغينية تسبح العروس في بركة ماء فإذا قدم لها أحد الحاضرين قطعة ثياب تكون قد أعجبته وارتضاها زوجة له، فتتناول القطعة وتصبح على الفور زوجته!!
وينتشر التعدد بشكل غير طبيعي عند قبيلة الهاوسا!!
فهم يعتبرون الرجل الذي لا يتزوج أربعا من النساء ناقصا ومحتقرا !! فإذا طلق الرجل الزوجة الرابعة يتزوج أخرى في اليوم التالي أو بعد أيام .
وعند سكان جنوب نيجيريا من قبيلة اليوربا الذين تبلغ نسبة المسلمين بينهم تقريبا 75% تخرج الفتاة ترغب بالزواج في يوم معين من السنة لتقف عند بيت أهلها بكامل زينتها !! ويمر الشبان بهن، ومن تعجبه فتاة يدخل عند أهلها ويقيم في بيتهم عاما كامل يتعامل مع الفتاة كأنه زوجها!!
وبعد عام إذا حملت الفتاة تم عقد الزواج !! وإن لم تحمل فتنبذ ولا يقترب منها احد لاعتقادهم ان روحا شريرة تلبستها.!



الماساي.. «كاوبوي أفريقيا» الأسمر !!



يعرف عن الماساي بأنهم مبدعون في زخرفة أجسادهم السمراء الفارعة بالألوان ثابتة موجودة في معتقداتهم وهي الأبيض والأحمر والأخضر والأزرق والبرتقالي الطيني حيث يحظى كل فرد بألوان حسب عمره من مرحلة لأخرى ومرتبته الاجتماعية والتي تبنى على عدد ما يملكه من رؤوس أبقار وكذلك تختار المرأة تلك الألوان لزينة حليها من الخرز الذي ترتديه النساء والرجال على حد سواء.
تأخذ الحراب والدروع والسكاكين وأجراس جمع البقر نفس الزخرفة اللونية الجميلة.
يشترى الماساي الخرز الملون البلاستيكي والزجاجي من المناطق المدنية ويبيعه لهم تجار عرب وهنود من منطقة شرق أفريقيا وفي أوائل هذا القرن دخل النحاس والفضة ضمن تلك التجارة وتسمى العقود والاقراط «أركابوتي.»
يعيش الماساي حياة رعوية متنقلة في سهول السافانا الخصبة بين حدود كينيا وتنزانيا التي تمثل فيها قطعان الماشية لب الحياة الاجتماعية والاقتصادية .
يقوم «المحاربون الشباب » ببناء مخيمات من القش المدبب محكم التصميم على امتداد الأراضي الرعوية ويسعون وراء ماشيتهم وكل همهم تنميتها حيث يحاربون في ذلك بأسلحة بدائية كل ما يعترض سبيل تلك الماشية من أخطار أهمها حيوانات السافانا المفترسة.
نادرا ما تذبح هذه الماشية وعندما تصبح عددا معينا يعرج بها هؤلاء رأسماليو الغابة نحو الأسواق الموسمية في المدن والقرى ليبيعوها ويتسوقوا بأثمانها احتياجاتهم الرئيسية وأغلبها تأتي من منتجات المدنية الحديثة وينتهزون المواسم لبيع زخارفهم الملونة من ثمار القرع والمنسوجات والأحذية الجلدية للسياح المنتشرين في تلك المدن والسهول فيما يسمى برحلات السفاري.
احترام قانون القبيلة
يفرض قانون القبيلة عند الماساي فصل الرجال الكبار وزوجاتهم وأطفالهم عن الشباب الذين لم يبلغوا الحلم فلكل معسكر خيمي خاص، وحالما تبلغ فتاة طور النضج تزوج فورا وبدون إبداء أي رأي لأول رجل ناضج يدفع مهرها بقرا يرضي أهلها.. ولكي يصل الفتى المحارب إلى تكوين ثروة ليتزوج بها من نمو القطيع يستغرق ذلك ردحا طويلا.
يعيش زعيم القبيلة «الرث» الأكثر وجاهة وغنى مع جيش من الحرس والخدم والحريم في منطقة كالينجن حول بحيرة توركانا في وسط كينيا.
يمر فتى قبائل الماساي «الموران» خلال حياته بمراحل لا تخلو من العجب تميز القبائل الأفريقية الموغلة في القدم..
ويعرض نفسه كفتى محارب ويستشار مجلس القبيلة «اللايبون» ويمنح عددا صغيرا من الأبقار وسلاحا يبدأ بها حياته ويغير في لباسه ولون جسده ولكنه يظل مسؤولا عن تلك الثروة الصغيرة والأدوات.
وقبل أن ينطلق في البراري للرعي يتعلم أسرار العلاج بالأعشاب ليواجه به حياة المراعي الأفريقية القاسية. واكتسب الماساي سمعة كأفضل القبائل الأفريقية فيما يتعلق بطب الأعشاب ويتعلم المحارب أيضا دروسا من الحكمة عن طريق مجلس الحكماء في القبيلة.
ويقطن الماساي في معسكرات مبنية من خيام من الجلود والطين الني والقش تسمى «أنجانج» وهي للمتزوجين ويحيط بها عادة سياج كثيف من الشجر الشوكي منعا من اعتداء الحيوانات المفترسة وحتى متلصصي القبائل القريبة الأخرى. وتحمي العائلات وقطعان الماشية والأغنام والخراف الخاصة بها وهي مظلمة تماما إلا من فتحة في السقف تسمح بالضوء وتعمل على تهوية دخان الحطب المستعمل في الطبخ وتتكون من غرفتين.
وطبقا لنظامهم القبلي تنقسم المعسكرات إلى ثلاثة أقسام للشباب الذين يترقون إلى مرتبة المحاربين (الموران) ويسكنون فيما يعرف «بالمانياتا» مع أمهاتهم والفتيان والفتيات الذين لم يبلغوا الحلم وقسم كبار السن الذين يجدون توقيرا كبيرا من القبيلة جراء ما قاموا به في شبابهم ويعرف معسكرهم «الكارال».
وبالنظر إلى دور المرأة عند الماساي نجده محليا بحتا فهي بالإضافة إلى السعي على تنشئة الأبناء وإحضار الماء والحطب وبناء المنازل وتصميم الحلي وعمل الملابس فهي تقوم بذبح المواشي المرشحة للأكل والمآرب الأخرى وتوزيع الألبان وفصل منتجاتها والغريب أن على الرغم من سيطرة الرجل وملكيته فإنه لا يسمح له بدخول المنزل إلا بإذن خاص من زوجته فالمنزل ملكيتها الخاصة.
ولا يحق لمحارب الماساي أن يتزوج أكثر من امرأة إلا عندما يصل سن نضج معين وتسقط عنه بعض مهامه في الحراسة والرعي وتسمى الفتاة حينما تبلغ سن البلوغ «أسيانكيكي»، ودائما ما نجد الزوجات أصغر بكثير من الأزواج من ناحية الأعمار ويمكن أن يحجز الرجال الكبار فتيات بعينهن ليكن زوجات المستقبل عن طريق دفع هدية لأهلها قبل بلوغها وعندها لا يجوز لها أن تتزوج بآخر عندما تبلغ.
تحلق العروس في احتفال الزواج شعرها تماما في إشارة للولاء لزوجها وتحمل معها عقودا عكفت على نظمها منذ الصغر أو تجهزها أمها لها.. وكذلك خبزا خاصا من الدقيق والعسل وهدايا من قبل أهلها وأصدقاء أسرتها.. وتغادر إلى منزل زوجها التي يجب أن تصله بمساعدة أمها وأخواتها !!!.
ويخضع المولود الذكر بمجرد أن يعي إلى دروس قصصية مكثفة عن تاريخ الماساي ويعد إعدادا خاصا لأن يكون محاربا، وبالمقابل تخضع الأنثى لدروس عملية في العناية بالوالدين والتعامل مع الأبقار ومنتجاتها والطبخ.
يعطى محارب الماساي في مقتبل عمره بقرة وشاة وماعزا، أو أدوات حرب تسمى في مجملها «أيميسييوي» ويفترض منه عندما يصل إلى أرذل العمر أن يكون قد وصل بها إلى ثروة معينة وحين يموت يلف في جلد بقرة قديم يحضر لهذا الغرض وتذبح شاة تمسح الجثة بشحمها ويدفن في ظل شجرة، بحيث يكون على قبره هرم من الحجارة يحييه كل من يمر بقربه.
يرث الابن الأكبر أبقار أبيه ونساءه؟!! بينما يرث الابن الأصغر أبقار الأم حال موتها بينما يأخذ الابن الأوسط أبقار أخته إن وجدت حال موتها أو زواجها؟!.
وفي الأفراح يظهر فتى الماساي المحارب قوة تحمله من خلال رقصة تعتمد وجود اثنين في وسط دائرة يقفزون بقدر ما يستطيعون إلى الأعلى مع حرابهم برتابة معينة وبقدر ما يستطيعون وأيديهم إلى أسفل وتسمى الرقصة «أديومو» بينما تشارك النسوة اللواتي انجبن أو مهيئات للزواج في الرقصة ولا يسمح لمن لا تنجب بالرقص.
اللحم واللبن أساس غذاء الماساي ويشربون دماء الأبقار لاعتقادهم أنها تعطي بروتينات أكثر من اللحم واللبن!.
ويخص الاحتفال النساء والرجال وهو الأهم عند الماساي حيث يظهر الفتى استعداده للتحول إلى حياة المحاربين بالسفر وحده ليلا، ورعي قطيع كامل بصورة منفردة لمدة سبعة أيام وحمل حربة ثقيلة.


الزولو

لم يحدد باحثو التاريخ متى ظهرت الزولو كقبيلة ذات شأن بالتحديد في جنوب أفريقيا ولكنهم رجحوا بدايات وجودها الفعلي بعام 1620م وكانت أعدادهم 1700 شخص.
توجد أراضي الزولو الرائعة الجمال والتي يطلق عليها بلغتهم المحلية«كوازولو» في إقليم ناتال التي تطل على البحر وتوجد بها سلاسل جبلية دائمة الخضرة التي تنحدر منها سهول وغابات طبيعية نادرة الأشجار ويعتمد الاقتصاد الحديث لتلك المناطق على زراعة قصب السكر ويزورها السياح الراغبين في الوقوف على حضارة الزولو.
يعيش الزولو حياة قبلية بسيطة، تمثل الأسرة فيها الكيان الأساسي، ويعلمون فتيانهم منذ الصغر احترام من هم أكبر منهم سنا، ولكن فتيان الزولو يتميزون بالخشونة مع من يماثلونهم في العمر، يفرق الصغار منذ سن السابعة بعد احتفال تثقب فيه فتحة في الأذن ووضع حلقة ذهبية كبيرة بها، فيذهب الفتيان لمساعدة آبائهم ورجال القبيلة في رعي الأبقار والماعز وعندما يشتد عودهم قليلا، يصبحوا مسؤولين عن حلب الأبقار والعناية بمشتقاتها وطوال تلك الفترة يتلقون دروسا قصصية عن بطولات القبيلة وعاداتها وعند سن الرابعة عشرة يفصل الفتيان من أسرهم، ويزج بهم في كتائب المحاربين حيث يخضعون لتدريبات قاسية تجعلهم مؤهلين لمواجهة الحياة، وعندما يتزوج فتى الزولو يفرض عليه حلق شعره إلا خصلة مضفرة في وسط الرأس عليها قرص معدني يسمى «إسيكوكو» يميزه عن الأعزب من الرجال.
الفتيات عند سن السابعة يساعدن في تنظيف الخيام وجلب مياه الشرب ومساعدة الأمهات في طهي الطعام ويتعلمن حرف الجدات مثل صناعة السلاسل والحقائب من القش حيث يعتبر الزولو من أمهر الحرفيين الأفارقة في هذا الفن.
وعادة ما تتزوج فتاة الزولو عند سن 14 سنة وقبلها تبدأ في تزيين شعرها بعقود البلاستيك والذرة بعد إعدادها بصورة معينة ويفرض على المرأة المتزوجة لبس عقد من البلاستيك المنظوم فوق عينيها وحول رأسها يسمى«انهوكو» ولف شعرها في شكل هرمي للأعلى وعدم إرساله للأسفل مرة أخرى، كما ترتدي تنورة جلدية سوداء تسمى«إسيدوابا» وعليها الاتشاح بعباءة تغطى الرأس و المرفقين عندما تكون بعيدة عن خيمتها تسمى«إنكوو»، عندما تحمل المرأة عند الزولو يجب أن ترتدي حرملة من جلد الأيائل شرط أن يصطاده زوجها بنفسه ويقوم حموها بإعداده «دبغه» ولفه بعقد من النحاس يفك منه بعد ولادة الطفل ويعتقدون أن ذلك يجلب القوة والثروة للطفل القادم.
يرتدي فرسان القبيلة تنورات من جلود الحيوانات تسمى«إبيشو» وغالبا ما تكون من جلد الفهد ودرعا من المعدن المكسو بجلد القطط المتوحشة أو الأبقار يسمى «أماشوبا» وغطاء رأس ذو ذيل معدني يسمى «إنجوبا».
تعدد الأزواج.
يدفع الرجل ما يشبه التعويض أو مهرا لوالد عروسه عبارة عن أبقار عن أخذ فتاة من أهلها يسمى«لوبولا»، ومن الجهل مماراساتهم الخاطئة والمتمثلة في أنه حال عقم المرأة وعدم تمكنها من الإنجاب ترسل شقيقتها لإنجاب طفل للرجل ثم تعود بعدها لوالديها..!!.
تجتمع القبيلة على احتفال الزواج في الليالي المكتملة القمر لأن ضعف ضوء القمر يجلب الفأل السيئ ويسير العريس وأهله في وسط راقص وصاخب لبيت العروس «الكارال»ولا يحضر والدا العروس احتفال الزواج بل أصدقاء العروس وهم يحملون أغراضها الخاصة على رأسهم ويجب أن تحضر العروس هدية لحماها، تبارك ساحرة القبيلة الزواج في طقوس خاصة، وفي الصباح تستحم العروس ورفيقاتها في أقرب مجرى مائي كعلامة على استعدادها للحياة التي تقبل عليها، بعدها ولمدة ثلاثة أيام لاحقة تبيت الأسرتان في ساحة كوخ العريس في شكل متقابل ويذبح عجل من كل أسرة يتم تناول اللحم في شكل تبادلي رمزي دليلا على اتحاد الأسرتين بعدها تذهب العروس إلى كوخ زوجها الذي يضعها على ثور في وضع مقلوب دليلا على الطاعة.
ومعسكر القبيلة عند الزولو مكون من دائرتين محكمتي الحراسة بفرسان القبيلة، الدائرة الخارجية توجد بها الخيام السكنية وهي مقسمة إلى ثلاث وحدات من الخارج للداخل ويكون الفرسان وهم عزاب القبيلة حول المعسكر من الخارج ثم المتزوجون وصغار الأطفال ثم كبار السن والحكماء والزعماء . أما ممتلكات القبيلةمن أشياء قيمة وماشية وخلافه في عين الوسط حيث تستعصي على الطامعين.
وللألوان مغزى هام في حياة الزولو فاللون الأحمر يعني القوة ودفء المشاعروانتظار الحبيب والأزرق يعني الولاء وتوارد الخواطر مع الحبيب والأبيض النقاء والأسود الاستعداد للبس تنورة الزواج السوداء والغضب والأخضر للشباب والوردي للبساطة والهدوء والفقر.
التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-09-10, 03:19 PM   #5
 
الصورة الرمزية عبدالرازق محمد
U77 5-شعوب وقبائل ..***

البشناق.. ومسلمو البلقان


وصل الاسلام إلى البوسنة قبل الغزو العثماني بعدة قرون، ويرى البعض أن الإسلام وصل إلى هذه البلاد بعد غزو صقلية . والبعض يرى أنه سابق على هذا،وجاء وصول المسلمين بأعداد كبيرة مع الغزو العثماني، وانتشر الإسلام بعد هذا انتشاراً واسعاً ،
بعدما استولى محمد الفاتح سنة ( 868هـ - 1463 م ) وعندما تعرف البشناق على مبادىء الإسلام اعتنقوا الإسلام.
ولم ينقض قرن حتى اعتنق جميع «البشناق» الإسلام وصاروا من أقوى أنصاره وأخدوا في تشييد المدن ذات الطابع الإسلامي ، ومن أهم هذه المدن سراييفو.
يشكل البشناق أغلبية المسلمين في البلقان ويقترب عدد المسلمين في إقليم كوسوفو من مليونين ويشكلون حوالي 77% من سكانه ، ويعيش حوالي نصف مليون ألباني في منطقة مقدونيا، ثم يأتي ترتيب الأتراك وقد قل عددهم بسبب هجرة العديد منهم إلى تركيا ، ثم يأتي دور الغجر ويقترب عددهم من مائة ألف نسمة ولكل قومية لغاتها ومدارسها الإسلامية.
المساجد:
تعرضت المساجد للهدم أيام حكم النمسا، وقبل الحرب العالمية الأولي وبعدها ، وقل عددها عما كانت في عهد الأتراك العثمانيين ، وبعد أن حصل المسلمون على اعتراف الدولة بدأ عدد المساجد يزداد فوصل إلى 2700 مسجد ،واسترد المسلمون معظم المساجد التى سلبت منهم أيام الاضطهاد، وتنتشر المساجد في القرى والمدن حيث تعيش الأقلية المسلمة ، ويقدر عدد المساجد حالياً بأكثر من 3000 مسجد.
التعليم الديني :
يتعلم الطفل المسلم مباديء الإسلام والقرآن في الكتاتيب ، ولقد طور المسلمون مناهج التعليم الابتدائي من حيث المناهج والمعلمين وهناك عدد من المدارس المتوسطة، وتوجد كلية إسلامية في سيراييفو وفيها قسم للمرأة المسلمة وفي البلاد مدارس لإعداد الأئمة.
وهناك حاجة إلى المدرسين باللغة العربية ، والكتب والدوريات الإسلامية ودعم وتصحيح مناهج التعليم الإسلامي . كما توجد في سيراييفو مكتبة ( الغازي خسرو بك ) وتضم الآلاف من الكتب العربية والتركية والعديد من المخطوطات وقد ترجمت معاني القرآن إلى بعض اللغات منذ فترة بعيدة وقد صدرت ترجمة حديثة للمعاني القرآنية وهي مترجمة عن اللغة العربية أما الطبعات القديمة فترجمت عن اللغة التركية .
التأثير العربي والإسلامي وصل إلى البلقان قبل الفتح العثماني من خلال الاتصالات التي جرت مع عرب صقلية وجنوب إيطاليا وبلاد الأندلس، وتجد الكثير من الكلمات ذات الاصل العربي في لغتهم فمثلا: (البشناق يسمون الإبريق إبريك والسجادة ينطقونها كما تنطق بالعربية, وكذلك: دكان وزقاق وحلوى وصحن والحناء، وآلاف الكلمات والجمل العربية الأخرى, التي دخلت إلى لغات البلقان وصارت جزءاً منها إلى الأبد). واللغة العربية تفرض نفسها مكتوبة في حالات معينة، فمثلا عندما يموت المسلم البوسني يعلق نعيه وسيرته المختصرة على لوحات بالمساجد والأشجار الضخمة ويكتب على رأس النعي بالعربية (ارتحال لدار بقا)، وقبل تأدية صلاة الميت تتردد كلمة جنازة بوضوح بين المصلين.



الطاجيك

شعب قسمته السياسة


الطاجيك (أو طاجك) مجموعة عرقية تعد من المجموعات العرقية الرئيسية في وسط آسيا، و تتواجد بشكل رئيسي في دول: أفغانستان، طاجيكستان، باكستان، أوزبكستان، إيران و الصين.
ينحدر الطاجيك من الشعب الأرياني، و هو شعب قديم يتحدث اللغة الهندو-أوروبية. و الشعب الإيراني الذي استقر في وسط آسيا، كما استقر في الصين و الهند إبان الفتح الإسلامي.
الطاجك هم شعب علماء، فمنهم البخاري و مسلم والترمذي و ابن سينا وغيرهم، وهذا ما تقره لهم الشعوب المجاورة (وباقي المسلمين). لذلك فهم أهل مدن وحضر.
وهم غالبية سكان مدن آسيا الوسطى، مثل بخارى (أوزبكستان)، سمرقند، ترمذ (تركمنستان) ومزار شريف (أفغانستان).. بغض النظر عن التقسيمات السياسية في أي زمان.
والطاجيك هم الشعب الوحيد في الجمهوريات الآسيوية السابقة الذي يتحدث الفارسية.
قد دخل الإسلام هذه المنطقة من العالم الإسلامي على يد الفاتحين المسلمين في عهد الأمويين عام 706م؛ فبعد معركة القادسية امتد نفوذ الاسلام الي فارس ثم وصل الي نهر جيحون ثم الي منطقة وادي فرغانة حتي فتحت كاشغر الواقعة في أويغورستان(تركستان الشرقية) التي مازالت تقبع تحت الاحتلال الصيني الغاشم.
وفي القرنين التاسع والعاشر الميلادي قامت في تلك الديار دولة السامانيين التي ضمت جزءاً كبيراً من أراضي آسيا الوسطى الحالية وأفغانستان. وكانت عاصمتها بخارى، وهي من أكبر الحواضر الثقافية في العالم الإسلامي في ذلك الحين.
وتوصف شعوب الطاجيك والأوزبك بأنها الأكثر تمسكاً بالإسلام في منطقة آسيا الوسطى، برغم تركيز البعثات التبشيرية عليهم بكل الوسائل مثل الكتب والمراكز الثقافية والجامعات وغيرها، إلا انها لم تستطع إقتلاع الإسلام من نفوس الناس في تلك الديار.
وتشير المعلومات الى ان 40% من الشعب الطاجيكي الذي يعيش غالبيته تحت خط الفقر يعاني من أمراض الجهاز التنفسي، بالاضافة الى العديد الذين يعانون من الأمراض الخبيثة، و التي تودي بحياة الكثيرين منهم، لعجزهم عن دفع نفقات العلاج اللازم.
فمن الناحية النظرية فإن الرعاية الطبية مجانية في طاجيكستان إلا انه من الناحية الفعلية فإن الرعاية الطبية الجيدة، تتطلب نفقات باهظة لايستطيع تحملها المواطن الطاجيكي العادي.
العرس الطاجيكي
العجيب في الأعراس الطاجيكية أن العروس لا تحب الذهب، وإن أرادت إحداهن ذهبًا فهي تختار خاتمًا واحدًا فقط. أما بداية الخطبة فأعجب من هذا يقول عبد الغفار يوسفوف/الداعية و الباحث الطاجيكي: عادتنا بعد أن يحدد الشاب البيت الذي يريد أن يتزوج منه أن يذهب مع أمه ويرى العرس في حضرة العائلة فإن أعجبته يلقي عليها موعظة دينية يحفظها معظم الشباب تقول « .. عليك أن تكوني امرأة صالحة تصلين وتصومين وتقرأين القرآن، وعليك أن تحترمي عائلتي وتجيدين الطهي وأعمال المنزل ..»!!
وهنا يعرف الجميع أن الموافقة تمت، ومن ثم تبدأ مراسم عقد القران وليلة الزفاف، ونبدأ بالمهر وتكاليف الزواج والمسألة، في طاجيكستان غاية في البساطة حيث يشترط والد العروس كمية معينة من القطن تكفي لتجهيز 20 وسادة و30 فراشًا بأحجام مختلفة، ويتم التفاوض على المهر الذي يتراوح بين 160 إلي 320 ألف روبل طاجيكي أي حوالي 100 إلي 200 دولار أمريكي، أما بقية الشروط فمتعلقة بتفاصيل الطعام والشراب الذي سيقدم للمعازيم (الضيوف) فيقول والد العروس للعريس:
عليك أن تحضر إلي بيتنا بقرة كبيرة وخمسة أكياس من الأرز و100 كيلو من الجزر و50 لترًا من الزيت و20 كيلو من البصل ومثلهم من الزبيب، وهذه الأشياء كلها لزوم عمل الأرز البخاري المشهور في طاجيكستان.
وبعد أن يفرغ والد العروس من طلباته يأتي الدور على أم العروس، وتخرج من جيبها ورقة بها قائمة من الأقمشة والملبوسات الداخلية والخارجية التي يجب على العريس شراؤها، وبذا يكون الاتفاق قد تم على كل شيء تقريبًا، وفي اليوم المحدد للعرس -وغالبًا ما يكون يوم السبت والأحد حيث إجازة الموظفين- فيدعى الأهل والأقارب والأصدقاء للغذاء، الذي لا يزيد عن طبق من الأرز البخاري المختلط باللحم مع قليل من المرق في جو من السمر والفرح.



التتار.. شعب مظلوم



التتار من المسلمين السُّـنَّـة ويتبعون المذهب الحنفي، وهم ملتزمون بأركان الإسلام رغم انه لم تكن بينهم وبين العالم العربي علاقات منذ عدة قرون، الأمر الذي أدى تطبيق اركان الاسلام بطريقة مختلفة إلى حد ما عن الطريقة التي تطبق في العالم العربي، وذلك فيما عدا ركن الشهادتين الذي لم يطرأ عليه أي تغيير وتجدر الإشارة إلى أن أسماء الصلوات التي يستعملها التتار باللغة التركية، التي تعتبر لغة أقرب بالنسبة للتتار منها الى اللغة العربية.
يكثر التتار مما يسمونه بـ«الصَّـدُقة» (كما هي في اللغة العربية)، ومفهومها لدى التتار توزيع السكاكر والحلوى خلال أعياد المسلمين وبعد الجنازات.
ويحتفل التتار بالأعياد الإسلامية وخاصة عيد الفطر، الذي يطلق عليه التتار اسماً مشتقاً من اللغة التركية هو: «رَمَزان بَـيْـرَم»، كما يحتفلون بعيد الأضحى، الذي بدوره يسمونه بـ«قـُـرْبـان بَـيْـرَم».
وخلال عيد الفطر الذي يستمر ثلاثة أيام، يجتمع المسلمون في المساجد لأداء الصلاة والاستماع للخطب الدينية، كما يقومون بزيارة المقابر ومن ثم ينظمون حفلات ولقاءات فيما بينهم.
أما خلال عيد الأضحى فيشتري التتار الأغنياء خروفاً أو كبشاً يتم ذبحه وفق طقوس معينة، ومن ثم يتم تحضير وليمة منه يُـدعى إليها المسلمون الآخرون.
وتجدر الإشارة إلى أن الفقراء والمحتاجين يحاطون برعاية خاصة خلال هذين العيدين. ومن الأعياد الأخرى التي يحتفل بها التتار ذكرى مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أي المولد النبوي الشريف الذي يسمونه بـ»مْـيـِـولود بَـيْـرَم» وذكرى عاشوراء والذي يسمونه بـ»آشوريني بَـيْـرَم»
وثمة مناسبات أخرى خاصة بمختلف المراحل في حياة كل فرد يحتفل بها التتار ويعتبرونها أعياداً ومنها عيد الميلاد ويوم تسمية المولود وإنهاء الدراسة في مدرسة تحفيظ القرآن والزواج (عقد القران) والجنازة.
تختلف عادات وتقاليد التتار عن العادات والتقاليد الاسلامية في البلاد العربية في نواح عديدة. فعلى سبيل المثال لم يكن لتعدد الزوجات وجود بين التتار أبداً والنساء التتريات لا ولم يغطين رؤوسهن،.
(عقد القران)
يعتبر (عقد القران) أو الزواج من الطقوس التترية التي يتجلى فيها اختلاط التأثيرات الإسلامية والمحلية في البلاد التي يعيشون فيها، ويطلق التتار عليه اسم مشتق من اللغة العربية هو النكاح.
وتبدأ طقوس النكاح في بيت العريس بحفل صغير يشارك فيها الإمام (يسميه التتار المُلاّ) وعدد من الضيوف المدعوين (من الرجال)، يؤدي خلالها الإمام صلاة ويدور حول الطاولة أو حول البيت ثلاث مرات ووراءه الضيوف المدعوون، ومن ثم ينتقل الجميع إلى بيت العروس حيث يتم حفل الزفاف.
وعند بيت العروس تقوم واحدة من قريبات العروس بالترحيب بالضيوف حاملة بين يديها خبزاً وملحاً. وتـُـنـْـثـَـر على العريس حبوب القمح والشعير التي ترمز للرزق والثراء الذي يتمناه الجميع للزوجين، ومن ثم يقف العريس والعروس على قطعة من لباد أو جلد خروف، ويتوجهون بوجهيهما ناحية مكة المكرمة، ويجلس الإمام وشاهدين خلف الطاولة المغطاة بمفرش أبيض، وبعد تحديد مبلغ المهر (ويكون عادة رمزياً) وأداء الصلاة يقوم العريس بتغطية وجه العروس بالطرحة ويعتبر التتار ذلك فعلاً يرمز إلى أن العروس صارت حرم العريس (أي زوجته).
وبعد أداء صلوات أخرى يقَدِّم الإمام خاتمين للعروسين ليقوما بتلبيسهما كلٌّ للآخَر.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن ثمة معتقدين لدى التتار يتعلقان بطقوس الزواج، وبالتحديد بتقديم التهاني والتبريكات للعروسين، أولهما أنه لا يتوجب التسليم على العروسين بيد عارية حتى لا يكون ذلك فال فقر لهما بل يتوجب مد اليد ملفوفة بمنديل، أما ثاني هذين المعتقدين فهو أنه يجب على المهنئين أن يلمسوا طرحة العروس عند التسليم عليها وتهنئتها.
والجدير بالذكر أن هذه العادات في طقوس الزواج صارت تتناقص شيئاً فشيئاً في الوقت الحاضر.
ويظهر التأثير التتاري في كل تاريخ روسيا.
وفي (1939) كان هناك حوالي 4,300,000 تتاري يتكلمون لغة من اصل تركي ويعتنق معظمهم الاسلام يكتبون لغتهم بالحرف العربي الى ان الغي الحرف العربي واستبدل باللاتيني في عهد ستالين وبعد فترة قليلة تحولوا إلى السريلي او الكريلي إلى يومنا هذا ، ويؤلفون معظم سكان جمهورية تتارستان وفي كازان عاصمة الجمهورية احتفلوا بمرور الف عام على تاسيس أول دولة اسلامية فيها والتي كانت تسمى بلغار ، ولكن اغلبيتهم يعيشون متفرقين في شرق روسيا وغرب سيبيريا تنتشر بينهم الأسماء العربية والتركية.





الغجـــــــــر

شعوب لا تعرف الاستقرار



الغجر شعوب تقطن أوروبا منذ القرن الخامس عشر، تتكلم لغة مشتركة ولها ثقافة وتقاليد متشابهة، وحتى أواخر القرن العشرين ظلت شعوب الغجر تعيش حياة التنقل والترحال، وللغجر أسماء مختلفة باختلاف اللغات والأماكن التي يتواجدون فيها، ومن أسمائهم الشائعة في أوروبا (الروم) .
هناك آراء مختلفة بشأن تاريخ الغجر وأصولهم، إلا أن الرأي السائد أنهم من شعوب الهند وإيران ومناطق وسط وجنوب آسيا، هاجروا في حوالي القرن الرابع الميلادي.
وصلوا إلى مناطق المجر وصربيا وباقي بلاد البلقان الأخرىفي أوائل القرن الخامس عشر، ثم انتشروا في بولندا وروسيا، حتى وصلوا السويد وإنجلترا في القرن السادس عشر الميلادي، واستوطنوا إسبانيا.
واسلم بعضهم مسلمين كما في البوسنة والهرسك، بفي حين اتبع آخرون المذهب الأرثوذكسي في صربيا والجبل الأسود، وفي أوروبا الغربية صاروا روما كاثوليك، وحافظوا على كثير من معتقداتهم السابقة قبل اعتناقهم المسيحية،
وتأثروا بالقوميات المتعددة التي عاشوا وسطها،وتكلموا لغاتها.
سمات الغجر وتصرفاتهم لا تروق للشعوب المتحضرة، ما جعلهم عرضة للكراهية والحقد، ربما بسبب السلوكيات والعادات غير المقبولة، أما المهن التي يمتهنونها في العادة فهي تخضع لطبيعة حياتهم المتنقلة، فهم عادة لا يسمح لهم بامتلاك الأراضي في الدول التي تؤويهم، وفي غالب الأحوال تكون تجارة بيع الخيل والبغال والحيوانات الأخرى، وأنواع التجارة الصغيرة المتنقلة، والصناعات اليدوية كأعمال الفضة والحديد وصياغة الذهب،
كما انهم يشتهرون بتقديم الموسيقى في المنتزهات وفي العاب السيرك، ومن جانب آخر عادة ما تكون تهم السرقة وانعدام الأمانة ملازمة للغجر بسبب أسلوب حياتهم المتنقل وسلوكياتهم غير المألوفة.
وتعرض الغجر لممارسات عدوانية من الشعوب المستقرة على مر التاريخ، وتمثلت الاعتداءات عليهم في الترحيل القسري، وعدم الاعتراف بهم كمواطنين في البلدان التي يقيمون فيها، ووصلت قمة الكراهية للغجر في الأمر الذي أصدره ملك (بروسيا) في عام 1725م والذي يقضي بقتل كل غجري فوق الثامنة عشرة من العمر.
احتل الغجر مرتبة متدنية في الترتيب العرقي في المانيا النازية ،بوصفهم شعوبا غير آرية، ومنع عليهم الزواج من ألمانيات، اوتعرضوا للعديد من الممارسات العنصرية ضدهم في ذلك العهد، حتى وصل بهم الحال إلى وضعهم في زرائب ذات سياج كما توضع البهائم.
ومن معتقدات الغجر أن الإنسان خلق من أصول ثلاثة، وأن أجداد البشرية ثلاثة رجال أحدهم أسود وهو جد الأفارقة، والآخر أبيض وهو جد الأوروبيين وأمثالهم من البيض، والأخير هو جد الغجر، وان هذا الجد يسمى (كين)، وقد قتل شقيقه وعوقب من الله بأن جعله هائما في الأرض هو وذريته من بعده.
كان الغجر يمتهنون التقاط الطعام والصيد إضافة إلى خبرتهم في الحيوانات والمعرفة التقليدية بطب الأعشاب. في السابق كان تمييز الغجر سهلاً بسبب أنماط لبسهم الغريبة، ولغتهم الخاصة، فالغجريات يلبسن الملابس الفضفاضة المزركشة، ويتخذن زينة من الحلي المختلفة بشكل كثيف ولافت، ويضعن على آذانهن حلقات كبيرة من الفضة تنعكس عليها أشعة الشمس مكونة بريقا يضفي على الغجرية مسحة جمالية خاصة، مع تزيين الوجه وإسبال الشعر الأسود على جانبيه، أما الرجال فيلبسون الملابس المبهرجة متعددة الألوان إضافة إلى وضع لفافة حول الرقبة.
كان الغجر في الماضي يستخدمون العربات التي تجرها الخيول والبغال والحمير، ومع اكتشاف المحركات التي تعمل بالبترول تركوا مركباتهم تلك، ولكن بعضهم يعيشون على العربات القديمة الى اليوم.
وغالبا ما يعيش الغجر في الخيام، أو على ظهور عرباتهم، ومن عاداتهم تزيينها برسومات مختلفة، ولتلك المناسبة أسطورة تحكي أن أحد الغجر قد هام حبا بفتاة، وعند زواجه بها طلبت منه أن يزين لها بيت الزوجية، وقد استجاب الفتى لذلك، ووضع كل ما أمكنه من تصميمات فنية في تلك العربة، وتمضي القصة لتحكي أن الغجرية أصيبت بداء عضال سبب وفاتها، الأمر الذي أحزن الفتى الغجري كثيرا، ثم قام برسم وجهين في عربته، الوجه الأول لرجل داكن البشرة يمثله هو والآخر لفتاة ذات شعر أحمر تمثل عروسه، وسار الناس على العادة وصاروا يزينون عرباتهم بنفس الطريقة، ويخصص الغجري ربع مساحة العربة لزوجته مع إحداث فتحة في الأعلى للتمكن من إشعال النار بداخلها.
يتزوج الغجري بالغجرية في سن مبكرة جدا وذلك الزواج يتبع التقاليد الغجرية بصرامة من حيث طريقة الاحتفال، ففي البدء يعطي الغجري البنت التي يختارها للزواج لفافة عنقه، وإذا ما ارتدت البنت تلك اللفافة فهذا يعني أنها قبلت الزواج به وإلا فلا، والطلاق نادر الحدوث بين الغجر.
وهناك عادة قفز الزوجين للمكنسة، وعادة أخرى غريبة للزواج، وهي أن يتصافح الزوجان ثم تكسر قطعة من الخبز وتسكب عليها قطرات من الدم من إبهاميهما، ثم يأكل كل واحد منهما القطعة التي فيها دم الآخر، ثم يكسر ما تبقى من قطعة الرغيف على رؤوسهما، وبعدها يغادران مكان الاحتفال، ولا يحضران إلا في اليوم التالي للمشاركة في الغناء والرقص وبذلك يتم الزواج.
وتعزل المرأة الحامل إلى أن تضع مولودها في خيمة منفصلة بعيدة عن العربة،لأنهم يعتبرونها غير طاهرة وعند قدوم موعد الولادة تذهب الأم بمفردها إلى مكان بعيد وتضع مولودها تحت شجرة ، أو في خيمة أخرى، وتستمر فترة العزل للمرأة بعد الولادة لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى شهرين، قبل ان تمارس حياتها العادية اليومية بصورة طبيعية.
موقع نور الدنيا
التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-09-10, 06:05 PM   #6
 
الصورة الرمزية جليل الجزائر
افتراضي

شكرا لك أخي الفاضل لكن لي تعقيب ..أولا أنا لم أفهم ماذا تعني بالبربر إن كنت تعني الأمازيغ فهم ليسوا ذوي أصول عربية و يعيشون في الشمال الجزائري حيث السهول الخضراء و الزراعة و الأنهار و الجبال التي لا تخلو من الثلوج شتاءا و ليس الجنوب كما أن بشرتهم فاتحة و عيونهم زرق و ملامحهم أوربية لأن أصلهم من حوض نهر الراين في ألمانيا و استوطنوا الجزائر و تونس و المغرب و اعتنقوا الدين المسيحي أما الطوارق فهم سكان الجنوب و نسبتهم لا تتعدى 5 بالمئة و ليسوا أمازيغ..جزاكم الله خيرا
التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة[
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-09-10, 04:49 PM   #7
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اطلب من الله ان يجازيك خيرا
التوقيع :
لا تقرأ وترحل ساهم برد أو موضوع وتذكر
جهد غيرك في كتابة المواضيع ومساعدة الاخرين .
وأعلم أن :
ردك علي الموضوع حافز ... للاستمرار و تقديم الافضل



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-10, 09:55 AM   #8
 
الصورة الرمزية عبدالرازق محمد
افتراضي أخى الفاضل خليل أسعدتنى مشاركتك ا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخى الفاضل خليل أسعدتنى مشاركتك الكريمة وأود أن أوضح لكم أخى الحبيب الآتى:

أنا لم أقل أن البربر هم الأمازيغ
فقد قلنا أن البربر والطوارق شىْ واحدوتكلمنا عنهم
أم الأمازيغ فقد وجدت دراسات عديدة متناقضة عن أصولهم
وكان الأقرب الى الفهم الآتى:-
يرى البعض أن أصل الأمازيغ يعود إلى أوروبا، إذ ثمة معطيات لغوية وبشرية
تشير إلى أن الإنسان الأمازيغي له صلة بالجنس الوندالي المنحدر من ألمانيا
حاليا

الأمازيغ وإشكالية الأصل
الأمازيغ أو البربر مصطلحان يستعملان في الغالب للدلالة على السكان
الأصليين الذين قطنوا شمال أفريقيا.
وتبرز في مجال البحث حول الأصول التاريخية للأمازيغ اتجاهات عديدة:
1- الأصل الأوروبي
أولها أولئك الذين تأثروا باتجاهات المدارس الغربية، ويرون أن أصل
الأمازيغ إنما يتأصل في أوروبا، إذ ثمة معطيات لغوية وبشرية تشير إلى أن
الإنسان الأمازيغي له صلة بالجنس الوندالي المنحدر من ألمانيا حاليا، وسبق
له أن استعمر شمال أفريقيا.
ويستند هذا الطرح إلى وجود تماثلات لغوية بين الأمازيغية ولغة الوندال
الجرمانية من جهة، وإلى التشابه الذي يوجد بين بعض ملامح البربر
والأوروبيين مثل لون العيون والشعر من جهة أخرى.
وذهب البعض إلى أنهم من نسل الغاليين (gaulois) أو الجرمان الذين أتوا مع
الفيالق الرومانية أو الوندال، وهو أمر لا يمكن التسليم به لكون هذا النمط
من البربر عاش في تلك المناطق قبل الوجود الروماني.
ومن ناحية أخرى لا يمكن التسليم داخل نفس الأسرة العرقية بذلك للاختلافات
الحاصلة من باب التمثيل فقط بين بربر إقليمي القبائل وجبال الأوراس، بين
من قامتهم متوسطة أو قصيرة وبينهم عدد كبير من الشقر، وبين أهل "مزاب"
مثلا ذوي الشعور والعيون السود، أو بينهم وبين الطوارق.
2- الأصل المحلي
ويميل اتجاه آخر إلى بناء وجهة نظره على بعض الكشوفات الأركيولوجية
والأنثربولوجية، إذ يفترض أنه تم العثور على أول إنسان في التاريخ في بعض
مناطق أفريقيا (مثل كينيا وبتسوانا)، وبالتالي فالإنسان الأمازيغي لم
يهاجر إلى شمال أفريقيا من منطقة ما ولكنه وجد فيها منذ البداية، والإنسان
الذي عثر عليه يترجح أن يكون من السكان القدامى.
3- الأصل العربي
ويذهب اتجاه آخر إلى ربط سكان هذه المنطقة بالمشرق وجزيرة العرب، حيث إنهم
نزحوا من هناك إلى شمال أفريقيا نتيجة لحروب أو تقلبات مناخية وغيرها.
ونقض ابن خلدون الآراء التي تقول إن البربر ينتمون إلى أصول عربية تمتد
إلى اليمن أو القائلة إنهم من عرب اليمن، خصوصا قبائل بربرية مثل "هوارة
وصنهاجة وكتامة" أكثر القبائل الأمازيغية ادعاء للعروبة.
وينفي ابن خلدون نسبة البربر إلى العرب عبر اعتبارهم كنعانيين من ولد
كنعان بن حام بن نوح، فالكنعانيون ليسوا عربا، وليسوا من أبناء سام.
ويرفض كثير من المعاصرين نسبة البربر إلى العرب، ويؤكدون أن العرق
الأمازيغي أحد الأعراق القديمة وأنه سابق للوجود العربي، وذلك استنادا إلى
دراسات تفيد بأن أقدم الشعوب فوق الأرض 32 شعبا منها البربر، ولا وجود
للعرب آنذاك.
ويميل اتجاه آخر إلى القول باقتران ظهور اللغة الأمازيغية مع ظهور الإنسان
القفصي (نسبة إلى قفصة بتونس) في الفترة بين عامي 9000 و6000 قبل الميلاد،
وربما هجر الأمازيغ منبت الشعوب الأفراسية (في إثيوبيا وما جاورها) إلى
شمال أفريقيا بعد أن دخلت المنطقة الأصل في موجة من التصحر، وتطورت اللغة
الأفراسية مع الوقت إلى أمازيغية في شمال أفريقيا.
وفي دراسة للباحث الفرنسي (Dr Ely Le Blanc) كشف أنه من خلال تنوع النمط
العرقي يمكن القول إن شعب البربر قد تألف من عناصر غير متجانسة، انضم
بعضها إلى بعض في أزمنة تاريخية مختلفة وتفاوتت درجة تمازجها، لكن يبدو من
الصعب تحديد الفرع الذي ينتسبون إليه ومن أين أتوا.
ولا يمكن تقرير شيء مؤكد فيما يتعلق بالأصول الأجناسية واللسانية للبربر،
ويجب الاكتفاء بالقول إن البربر اسم يطلق على أقدم السكان المعروفين عند
بداية الأزمنة التاريخية في الشمال الأفريقي وكانت لهم علاقات بالفراعنة
المصريين، أحيانا سلمية وأحيانا حربية.
وهم نفسهم الذين وجدهم الفينيقيون واليونان الذين استقروا في "برقة"،
والقرطاجيون والرومان. واللغة التي كانوا يتكلمونها لا تزال هي اللغة التي
يتكلم بها عدد من القبائل الأمازيغية اليوم.
وضمن كل هذه الاتجاهات يسعى الأمازيغ إلى التأكيد عل
استقلالية لغتهم وأصولهم التاريخية باعتبارها رموزا للهوية الأمازيغي
.....
تقبل تحياتى وتقديرى لمشاركتك الكريمة وأنتظرك دائما
التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-10, 01:05 PM   #9
 
الصورة الرمزية جليل الجزائر
افتراضي

ربي يجازيك خيرا أخي الفاضل عبد الرازق على هذه المعلومات القيمة ..ممكن اضيف لك أنو البربر هم عرق كبير من الناس من بينهم الأمازيغ الذين يستوطنون الجزائر و المغرب و تونس فكل أمازيغي بربري لكن ليس كل بربري أمازيغي ..على العموم الذي يدرس في الكليات و المدارس و المعتمد و الأرجح أنهم أقصد الأمازيغ من أصل أوربي من منطقة حوض الراين جنوب ألمانيا ..و أيضا هناك احتمال كما ذكرت أنهم من العرب العاربة من اليمن لكنه ضعيف جدا لأن العرب العاربة قد اندثروا و لم تبق إلا أثارهم كقبائل جرهم و ثمود و عاد و جديس و غيرهم ..و على كل البربر جنس يضم كثيرا من الشعوب كالأمازيغ و الشاويين و الطوارق و الفينيقيين و القوط و الوندال و رغم كل هذا فالبربر يبقون أقلية في المغرب العربي نظرا للهجرات العربية و اشهرها هجرات قبائل بني هلال ..اشكرك اخي جزيل الشكر و ملاحظة اسمي جليل و ليس خليل..شـــــــــــــــــــــــــكرا
التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة[
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-10, 02:37 PM   #10
افتراضي

السلام عليكم شيخنا عبد الرازق
ولكن انا ما نسيت الردود
عذرا تراكمت عي الواجبات لدن دون حسبان
المهم لقد اثبت نشاطك
واديت ما لم يكن بالحسبان وهذا املنا في حضرتك
اشكرك على انك عرفتنا على هذه القبائل
وهذا نوع من الثقافات المؤرخه عبر تاريخنا وحضارتنا
ومزيدا مزيدا يا عبد الرازق والتنويع زادنا اعجابا
والتزامك فرض علينا احترامك وحيا الله شيخنا
ولا يهمك الردود المهم المعلومه بوسطنا وصلت
وبارك الله فيك ومعك للمتابعه دايما
والله اسل لك التثبيت والهدايه والصلاح في الدين
وبارك الله فيك وجزاكم الله خيرا
والسلام عليكم
التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إسلام زيد بن سعنة؟؟ انظر ما هو سبب اسلامه الشيخ عادل العربي *سلسلة الصحابة والتابعين* 4 19-08-13 02:56 AM
( يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عن نايف الشمري ۩ منتدى العلوم والمعرفة العامة ۩ 2 01-03-11 08:11 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الإعلانات النصية


الساعة الآن 10:30 AM بتوقيت مسقط

تصميم   :  أبرار الجنه

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
 تطوير :جزيرة المجانين

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012

... جميع الحقوق محفوظة لشبكة ومنتديات نور الإسلام ...

/abrrar.net/vb