العودة   منتديات نور الإسلام > ۩۞۩ :: المنتديات الثقافية:: ۩۞۩ > ملقتي التاريخ الاسلامي

ملقتي التاريخ الاسلامي ويحوي ومقالات ودراسات تاريخية, مخطوطات, أثار, إسلامية

الإهداءات
من نور الاسلام : الى الأخ الشيخ عادل العربىوعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..نشكرك على تهنئتك وكل عام وأنت بخير أعاده الله عليكم بالخير والبركة من عندما تُصاب بلحظة غرور : تذكّر فقط أن "فايروساً" صغيراً، لا يُرى بالعين المجردة، يستطيع أن يطرحك أرضاً ولمدة أسبوع في فراشك! لا قدر الله من تهنئة : السلام عليكم كل عام وانتم بخير من السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال الصالحه عييييدكم مبارك أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركاته من السلام عليكم : وداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااعا ،، لا تنسوني من صالح دعائكم .. من السلام عليكم : كل عام وانتم جميعا بخييييير وصحة وسلامة ،، وتقبل الله منا ومنكم ،، وعيييد سعييييييييييييد .. من الطفل المسلم الى جميع من يالمندتي : كل عام وانتم خير واسال الله ان يتقبل منكم صيام وقيام رمضان من لا تفرح بمفردك واجعل فرحة العيد تعم من حولك : * إسأل عن أقربائك وجيرانك وحاول أن تفتح لهم موضوع العيد وأكسية العيد فقد تجد من بينهم من سيذهب لصلاة العيد بلبسه أو حذائه القديم أو قد لايذهب لعدم وجود مايلبسه أو مايلبسه أبناؤه ... بطريقتك حاول أخذ أبنائه الى أقرب محل واشتري لهم ماتيسر لك أن تشتريه ولاتتردد لرخص الثمن فأن تشتري لهم بالقليل خير من أن تحرمهم فرحة العيد وصلاة الزينة وإن لم تستطع فأعطهم ماتيسر من المال *** في طريقك لصلاة الزينة ستجد الكثير من المحرومين والمتسولين لاتبخل عليهم لو لم يكونوا في حاجة لسبقوك في الذهاب إلى صلاة العيد *** من أفضل الأعمال أن تدخل السرور والفرحة في قلب طفل مسلم و بلا شك بفرحته يفرح والديه أيضا ... اتمنى أن لانذهب إلى مكان من استراحات أو مطاعم أو ألعاب أو غيرها ونتركها دون أن ننظر إلى الأطفال المحرومين ( أطفال المسلمين هم أطفالنا فإما يفرح أطفالهم وأطفالنا سويا أو يحرمون سويا ) بمعنى إن أخذت شيئا لطفلك فخذ لمن ينظر إليه من الأطفال مثله أو لا تأخذ لطفلك شيئا أمامهم ! من منتديات نور الاسلام : اخوانى واحبابى فى الله اداريين ومشرفين واعضاء وزوار منتدى نور الاسلام المبارك كل عام انتم بخير وصحة وسلامة وجميع الامة العربية والاسلامية ..ونسال الله النصر لامتنا ولاخواننا فى غزة وفى سوريا وفى العراق وفى كل مكان يحارب فيه الاسلام .نسال الله ان يسعد قلوبنا بنصرة امتنا الحبيبة .ونساله ان يعذرنا لقلت حيلتنا وضعف قوتنا لنصرة اخواننا. من نور الاسلام : حياك الله الأخ الحبيب د.محمد أسعدتنا طلتك التى أفتقدناها طويلا فيامرحبا بك أشتقنا اليك وأشتاقت لك أسرتك فى نور الإسلام..نرجو أن لاتحرمنا من استمرار هذه الطلة الكريمة التى أتت فى مناسبة سعيد ة..أسعد الله كل أيامك من ام الدنيا : كل عام وانتم بخير وحشنى المنتدى جدا من الكل : السلام عليكم اسف على الغياب الطويل بس بسبب انه النت كان خربان من نصيحــــــــــــــة 20 : إخوتي لنحذر كل الحذر من الوقوع في أي شبهة أو شهوة أو زلة ( ضيفنا شارف على الرحيل فلنكرمه بفعل الخيرات ولنتفضل عليه بأنواع العبادات ولنجعل ختام هذه الأيام خير ختام) بمعنى أي فعل أو قول نشك في حلاله من حرامه أو اختلف العلماء فيه أرجوكم نحاول بقدر الإمكان نتركه فيما تبقى من رمضان ( لاتجعلوا ضيفكم يرحل وأنتم في شك من أنكم قصرتم في إكرامه وضيافته) من نصيحــــــــــــــة 19 : لن يجد طعم الفرح في العيد والشعور به من لم يستغل أيام هذا الشهر الكريم خير استغلال ... من أراد أن يتذوق طعم العيد الحقيقي فليجتهد ويصبر على طاعة الله فيما تبقى من هذه الأيام .... ليس هناك أجمل واحلى من طعم ومذاق أثر طاعة وعبادة رمضان في أيام العيد. من نصيحــــــــــــــة 18 : إذا كنت تحب نفسك وتريد لنفسك الخير ... ((قف معها)) إسألــــــــــها ... و .... صـــــــــارحها !!! هل تغيرت في رمضان ؟؟؟؟ هل تشعر بأنك تغيرت في رمضان ؟؟؟ هل أنت في إقبال على العبادة وذكر الله أفضل مما كنت عليه ؟؟ أم أنك كما أنت ليس هناك أي تغيير ؟؟؟ (((( سؤال صــــــريح )))) إجابته عندك ولكن ! أتمنى أن تكون الإجابة _ الحمدلله من الأفضل إلى الأفضل _ فإن كانت الإجابة غير هذه .... فالفرصة مازالت ولم تنتهي نصيــــــــــــــــــــــــحة 000 نصيــــــــــــــــــــحة 000 نصيــــــــــــــــــحة 000 إذا لم تكن تعرف التوسل والتضرع والخضوع والدموع فاخلو بربك وقف بين يديــــــه واطلب منه أن يسامحك على تقصيرك وأن يوفقك فيما تبقى من الأيام وأن يعينك ويرزقك ويجعل لك نصيب مما جعله لولياءه وأحبابه . من نصيحــــــــــــــة 17 : هل أنت من اللذين ينشغلون في هذه الأيام بأمور العيد وتجهيزاته ؟؟ إذا كنت مظطرا فلا تجعل ذكر الله يفارق لسانك ولاتتغاضى عن سؤال من يسألك من مالك اعطه من المتيسر ولاترده ، إن كان لديك أي مطويات أو بطائق في الأماكن التي تذهب إليها لتذكر الناس في هذه الأماكن التي يغفل معظهم عن ذكر الله فيها . من نور الاسلام : ابنتى الفاضلة عصفورة الجنة سنفتقد ابنة غالية وعضوة قديره.. نسأل الله أن ييسرأمورك ويكتب لك فى كل خطوة نجاح وفلاح ..ستتركى فراغا هائلا..نتمنى لواتيحت لك الظروف أن تطمنينا عليكى كل فتر ونستودعك الله الى لاتضيع عنده الودائع من من مصر : اختنا الفاضلة منارة الاسلام ووالدنا الفاضل عبد الرازق محمد اخوانى واخواتى فى المنتدى اود ان اعلمكم انى سوف اغيب عن المنتدى لمدة طويلة جدا وهى سنة كاملة او اكثر وان شاء الله ان عشنا وكان لينا عمر سوف نعود فى مثل هذا التوقيت اتمنى ان لا تنسونا من دعواتكم الطيبة استودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه فى حفظ الله من نور الاسلام : أجمل ترحيب بالأخت حفصة الخير اليــــــــــــوم نتشرف بعودة مشرفه مميــــــــزة نالت الكثيــــــــر من الأحتــــــــرام لأخلاقها الرائعة و أعتدنا على تواصلها الدائم قبل غيابها... هي عــــــــــاد ت و عادت الأنوار الي المنتدى بعودتها ... . و يشرفني أن أكون أول المرحبين بها...,, و نقول لها حيــــــــــاك الله و الحمــــد لله ع الســـــــــــلامــة وعساها آخر الغيبات يارب من من ارض الاندلس : اشتقنا للقاء رباني مع رواد منتدانا فلم اجد خير من العشر الاواخر للعودة لعلها عودة بلا انقطاع...تحية للجميع

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: اشتقت اليكم (آخر رد :عبدالرازق محمد)       :: إدراك التكبيرة الأخيرة من صلاة الجنازة. (آخر رد :أبو عادل)       :: سيرة أمهات المؤمنين للهواتف الذكية والآيباد للدكتور النابلسي كتاب الكتروني رائع (آخر رد :أبو عادل)       :: اسطوانة عنوانها قصة المسيح عيسى ابن مريم . (آخر رد :أبو عادل)       :: كيمياء السعادة (آخر رد :أبو عادل)       :: تذكير المسلمين بصلاة الأوابين (آخر رد :الوفا لله)       :: اايها الاحبة هاهنا .. (آخر رد :الوفا لله)       :: أدعوا معنا للاخ أبو نضال وأعضاء أسرتنا الأحبة فى غزة وأهلها (آخر رد :عبدالرازق محمد)       :: مؤتمر المقاومة في عمان بين مواقف الرجال وتأمر تجار المواقف (آخر رد :خاطر)       :: بضوء (المؤتمر التحضيري لثوار العراق) الذي عقد في عمان (آخر رد :خاطر)      

موضوع مغلق
أدوات الموضوع
غير مقروء 12-09-11, 02:10 AM   #31
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي رد: موسوعة أعلام الجزائر

الجزائر التي صاغ الله طينها من نضال... و إرتوت تربتها الزكية بدماء قوافل الشهداء الأبرار... هي أرض نجيبة و ولادة... زاخرة برجالاتها الأخيار... ثرية بفكر أبناءها وبناتها المستنار ...غنية بمواردها الكثيرة... رائعة بتضاريسها المتنوعة... هائلة المساحة الشاسعة والعميقة الزاخرة بالأسرار... هي بلد العلم والعلماء رغم ما عانته أحقابا طوالا عبر الدهور المتدحرجة من طمع الأعداء و كيد الإستعمار ... وجبروت الاستدمار... وتبقى الجزائر أرض البطولات والفدى... وكعبة الليوث الضراغم... و قبلة الثوار... ومعقل الأحرار.
العيب فينا يا أختاه الفاضلة لأننا لا نطالع ولا نبحث .... مثلا أنا أعرف الكثير عن علماء الغرب و أدباءه و رجالات الفكر فيه خاصة فرنسا بلا حسبان ...و أعرف الكثير من علماء وأعلام ألمانيا و أنجلترا بحكم الاعلام الغربي الفتاك و مناهج الدراسة عندنا ولكن للأسف الشديد أعرف سوى القليل جدا عن اهل الفكر مثلا في مصر أو سوريا أو العراق هذا البلد العظيم الغني بعلماءه كما عرفت مؤخرا عن صديق لي من العراق بالمنتديات جزاه الله خيرا فالعراق البوابة الشرقية... أولى الحضارات الانسانية على الأرض العراق بلاد الرافدين وعاصمة الخلافة العباسية لما سقط العراق وإنهار سقط كل المشرق في الحضيض الأسفل لأن العراق هو القلب النابض للمشرق وهو الرئة التي يتنفسون بها.. وصدق عمر بن الخطاب الفاروق حين قال في العراق : ( العراق جمجمة العرب وكنز الرجال ورمح الله في الأرض فإطمئنوا فإن رمح الله لا ينكسر )

حتى علماء ومفكرو شقيقتينا الجارتين تونس والمغرب نجهل عنهم الكثير...فالعيب فينا.... ولكن لما نبحث نعرف الكثير... وخاصة نحن في عصر الأنترنت.
شكرا على المداخلة الطيبة اختي الكريمة زهرة القدس
وشكرا على المرور العطر.
بارك الله فيك.
__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة تاكفاريناس ; 12-09-11 الساعة 01:07 PM
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 12-09-11, 02:12 AM   #32
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي رد: موسوعة أعلام الجزائر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


موسوعة أعلام الجزائر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحلقة الرابعة و العشرون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الامام الجليل
الشّيخ عبدُ القادر المجاوي


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
1848 مـ -- 1914 مـ
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ترجمة الشّيخ عبدُ القادر المجاوي

تمهيد :

بعد هجرة أكثر العلماء والمُجاهدين والأعيان , خلت الدّيار من أهلها وصارت الدّولة للفرنسيس . . . فاستبدّ بنفوس الناس جُمود وخُمول خيّم عليه اليأس والقنوط , وصار أكثرُ حالهم كما يروي المُستشرق الفرنسيّ ( جوزيف ديبارمي ) عنهم : << . . . المُسلم ( الجزائريّ ) لا يخرج من داره إلاّ ذليلا ومُحجّبا كالمرأة لأنّ الشارع فيه حضارة أخرى , وهي حضارة الرّوميّ ( الفرنسيّ ) . . . المُسلمون أهينوا على يد الكفار . . . >>([2]) .


وفي هذا الظرف البائس كان هُناك . . . في خبايا الزوايا بعض البقايا , وهُم صنفٌ من العُلماء والطلبة الذين كانوا يستكملون مُهمّتهم التعليميّة رغم الظروف مُؤثرين البقاء مع النّاس على الهجرة .


قال الشّيخ محمّد بيرم التونسيّ في ( رحلته ) : << ومن الأخيار الذين اجتمعتُ بهم ومنحوني فضائل أخلاقهم النّحرير العالم الشّيخ عليّ بن الحفاف المالكيّ بقاعدة الجزائر , وهو من تلامذة علاّمة القطر الإفريقيّ الشّيخ إبراهيم الرّياحيّ , كما أخبرني بذلك عن نفسه , وله فضائل كاملة وتقوى وسكينة واطلاع وسعة في الفقه والحديث , وذاكرني في الهجرة فذكرته بأنّ مثله قليل الوُجود في ذلك القطر , وأنّ بقاءه فيه لتعليم النّاس دينهم أنفعُ للعامّة وله عند الله تعالى من خروجه برأسه , وأنّ بقاء تلك الأمّة المُسلمة خالية عن مثله بل ربّما حمل خروجه غيره ممّن هو على شاكلته على الخروج فتبقى العامّة بلا تعلم لديانتهم , وتضمحلّ منهم الدّيانة شيئا فشيئا والعياذ بالله , بخلاف ما إذا بقي هو وأمثاله فإنّه تنتشر تعاليم الإسلام والفقه , وتبقى الدّيانة إن شاء الله تعالى محفوظة في الأهالي , وذلك منصُوص عليه في كتب فقهنا حتـّى إنّ الأسارى إذا لم يمكن فداؤهم جملة فيؤخر منهم العُلماء([3]) . . . >>([4]) .


وعلى هذا الرّأي لم يُهاجر جماعة من العُلماء . . . وكان من بينهم شيخُ الجماعة عبدُ القادر المجاوي .

فمن هُو عبدُ القادر المجاوي ؟


قالت مجلـّة الشّهاب ( 3 \ 8 ) عند تقريظها لكتاب الجزائر للأستاذ توفيق المدنيّ : << إنّ الكتاب وُضع على الاختصار فما كنّا لنطالب مُؤلفه باستقصاء جميع الرّجال , ولكنّه سكت عن أفراد لا تكمل الصّورة التّاريخيّة إلاّ بهم , منهم العلاّمة الأستاذ عبد القادر المجاوي ــ رحمه الله ــ هذا الرّجل هو أبو النّهضة العلميّة بقسنطينة , وهو شيخ النّاس بجميع عمالتها , عليع تخرّج القضاة ورجالُ المحاكم والتدريس والفتوى فلا تجد وااحدا من هؤلاء إلاّ وهو من تلامذته , ولو كان هذا الرّجل من أمّة عالمة لأحيت ذكراه في كلّ مُناسبة . . . >> .


مولده ونشأته وطلبه للعلم :

هو عبدُ القادر بن عبد الله بن محمّد الحسني الجليليّ المجاوي نسبة إلى قبيلة بشمال المغرب الأقصى , وُلد بتلمسان سنة 1264 هـ \ 1848 مـ في أسرة اشتهرت بالعلم والدين , كان والده فقيها وقاضيا تقلـّد خطة القضاء بتلمسان خمسا وعشرين سنة ثمّ في طنجة المغربيّة , وهُناك وفي تطوان أتمّ الابن عبد القادر حفظ القرآن الكريم ودراسته الابتدائيّة .


وفي فاس : التحق عبدُ القادر بجامع القرويين الذي كان يشهدُ فترة النّهضة والدّعوة إلى تجديد طـُرق التعليم , وهي الإصلاحات التـّي طرأت على المغرب وتـُونس بعد احتلال الجزائر واحتكاك المُسلمين بالحضارة الغربيّة .

ومن شُيوخه الذين تخرّج عليهم وتأثر بهم :

الفقيه الشّهير محمّد العلوي الفاسيّ , والشّيخ العلاّمة محمّد قنون ــ محشي الرهوني على خليل ــ , والعلاّمة محمّد بن سودة , والعلاّمة المُحدّث محمّد بن جعفر الكتانيّ , وأحمد بن الحاج ــ محشي المكوديّ ــ .


ميدان التربيّة والتعليم :

في سنّ 22 عاد إلى الجزائر وحلّ بقسنطينة سنة 1869 مـ مُدرّسا بزواياها ومساجدها , ثمّ تصدّر للتدريس بجامع الكتانيّ فأقبل على دُروسه الطلاب من جميع النواحي واتسعت شُهرته وظهرت كفاءته ومهارته , وتميّزت دُروسه ومواعظه بالحيويّة وغزارة العلم وقوّة التأثير وكان يحرص فيها على الدّعوة إلى النّهوض بالعلم .


يقول الأستاذ القماريّ : << روى ( شارل فيرو ) أنّ الأوساط العلميّة بقسنطينة كانت تقول : أنّ العلم قد انطفأ عند المُسلمين بموت سي مُصطفى بن جلـّول وسي المكيّ بوطالبي . . . وبسبب الإدارة الفرنسيّة التـّي حرمت عامّة النّاس من نُور العلم جفت ينابيع العلم الحرّ وغاضت بحور الفكر , وكاد هذا الليل الطويل ألاّ ينجلي لولا نفحة هبّت من الغرب , ونعني بذلك حلول عبد القادر المجاوي للتدريس في أحد المساجد بقسنطينة . . . >>([5]) .


وفي سنة 1877 مـ تولـّى التدريس بمدرسة قسنطينة وبعد سنة عيّنته الحكومة بمدرسة الجزائر العُليا .

يقول الأستاذ محمّد الصّالح الصّدّيق : << لا شكّ أنّ الحُكومة إنّما عيّنته في هذه المدارس لتقلل من نشاطه الدّينيّ والإصلاحيّ الذي أخذ يُوقظ العُقول ويفتحُ الأبصار ويُوجّه نحو الطريق القويم , لأنّ هذا النّوع من النشاط أشدّ ما يُهدّد الاستعمار . . . >> . لكن كما قال الأستاذ القماريّ : << حقيقة أنّ السّلطات الفرنسيّة كانت تـُراقب هذا التعليم ولا تـُريده أن يتجاوز مبادئ الفقه والتوحيد الموجّهة للعامّة , ولكن المدرّس الماهر ذا الضّمير الحرّ يستطيعُ أن يُوصل رسالته إلى التلاميذ النبهاء والحاضرين المُتطلعين >>([6] ) .


ويقول أيضا ( 3 \ 20 ) : << كان مسؤولوا هذا التعليم يُقاومون سرا وعلانيّة مُستخدمين كلّ الوسائل لتمرير رسالتهم التربويّة , ذلك أنّ التعليم ليس بالقلم والقرطاس فقط , ولكن بالمثل الأعلى والكلمات المعبّرة والتوجيه القويم والنّصائح الخالصة , وإذا كان الفرنسيون قادرين على مُراقبة التعليم العربيّ الإسلاميّ في المساجد والزوايا والمكاتب , فإنّهم غير قادرين على مُراقبة التربيّة والتوجيه الصالح اللـّذين يبثهما المعلمون في تلاميذهم , ومن هؤلاء ستكون البذرة الخيّرة للنهضة والحركة الإصلاحيّة >> .


ولذلك لم يقتصر الشيخ المجاوي ــ رحمه الله ــ على الدّروس النظاميّة فكان من عادته أن يختلط بطلابه خارج الدّرس لينفخ فيهم من روحه , وكانت علاقته بهم علاقة أبويّة تقوم على أساس المحبّة الخالصة والجهاد العلميّ النافع , فكان بذلك المثال للمعلـّم والقدوة والمُربي . . .

يقول الأستاذ محمّد الصّالح الصّدّيق : << كانت طريقه معهم بهذا الاعتبار يملؤه نور وأمل , نور يكتسحُ الظلام , وأملٌ يُحفز إلى الأمام رغم فظاعة العهد الاستعماريّ الذي يعيشونه >> .


ومن تلامذته :

الشيخ حمدان الونيسيّ , وهو من شيوخ ابن باديس الذين كان لهم أكبر الأثر في توجيهه , وتوجيه الحركة العلميّة والإصلاحيّة بقسنطينة , هاجر إلى المدينة النّبويّة في أواخر عمره بعدما أدّى ما عليه قبل الحرب الأولى وبها توفي ودُفن رحمه الله , ومنهم الشّيخ المولود بن الموهوب مُفتي قسنطينة , والشيخ عبد الكريم باش تارزيّ مُفتي الحنفيّة بقسنطينة , والشيخ حمود الدراجي قاضي الحنفيّة بالجزائر . . . وغيرهم .


نشاطه ودعوته :

وكان الشيخ المجاوي إضافة إلى مهنة التدريس كثير النشاط في النوادي والجمعيّات المُعاصرة التي نشطت في أوائل القرن , وكانت جريدة ( كوكب إفريقيا ) للشيخ محمود كحول تنقل مُحاضراته وكتاباته إلى قرائها وكذلك جريدة ( المغرب )([7]) .


وفي سنة 1908 عُيّن إماما وخطيبا بجامع سيدي رمضان بالعاصمة , وكان في دُروسه للعامّة التـّي انتشرت واستشرت فيها الجهل والخرافة مثالا للعالم النّاصح المُشفق , يقول الأستاذ محمّد الصّالح الصّديق : << كان يُوجّه الأنظار دأبا إلى أنّ الله تعالى قادر على أن يُعطي كلّ أحد ما يحتاجه من متع الحياة بلا عمل وكدح , ولكن حكمة الحياة أن نُكافح ونعمل لتكون للحياة لذة وحلاوة , فالحياة بلا جهاد وكفاح حياةٌ بلا معنى , والجهاد بكلّ معانيه المادّية والمعنويّة هو أساس الحياة , ومناط العزّ في هذه الأرض . . . >> . كما دعا إلى مُحاربة البدع والعمل بالسّنّة والانقياد إلى الحقّ .


يقول محمّد الصالح الصّدّيق : << إنّه في هذه السعة العلميّة يُمثل النّزعة السّلفيّة ويرى أنّ الاقتداء بالسّلف الصّالح صيانة الدّين والعربيّة في الجزائر >> . وقال أيضا عن دعوته إلى تعليم المرأة : << خرق كلّ ما كان يجمع عليه أهل عصره من الفقهاء , فلم يكتف بالدّعوة إلى تعليمها بل دعا إلى تعليمها تعليما كاملا >> .


وفاته :

بعد حياة طويلة من الصّبر والتضحية توفي الشيخ المجاوي يوم السبت 6 أكتوبر 1914 مـ بقسنطينة ودُفن بها , وكان يوم دفنه مشهودا حضره العلماء والطلاب والأعيان وحشد عظيم من طبقات النّاس , وألقيت خطب وقصائد شعريّة قيلت في حقه من بينها مرثيّة بليغة للشيخ ابن باديس . . . رحم الله الشيخ المجاوي وجزاه عن عمله خير الجزاء وأجزله .


مُؤلـّفاته :

كثيرة , وكلها تعليميّة , والمطبوع منها : ــ إرشاد المتعلمين , ــ الإفادة لمن يطلب الاستفادة : طبعة الجزائر 1901 , ــ الاقتصاد السّياسي . ــ تـُحفة الأخيار في الجبر والاختيار . ــ الدرر النحويّة شرح الشبراويّة : طبعة فونتانا , الجزائر 1907 . ــ شرح الجُمل النحويّة : طبعة فونتانا . ــ شرح شواهد القطر : طبعة قسنطينة . ــ شرح لاميّة المجراديّة في المسائل النّحويّة : المطبعة البونيّة 1894 , والمجراديّة لأبي عبد الله محمّد بن مجراد . ــ شرح منظومة ابن غازي في الوقت . ــ الفريدة السنية في الأعمال الجيبيّة : في الفلك , طبعة فونتانا 1903 . ــ القواعد الكلاميّة . ــ اللمع في نظم البدع : وهو شرح لمنظومة تلميذه المولود بن الموهوب في البدع . ــ نزهة الطرف في المعاني والصرف . ــ نصيحة المريدين .

هذا ما تسنّى جمعه من ترجمة الشّيخ عبد القادر المجاوي رحمه الله , وبه تنتهي المُقدّمة .


( 1 ) : مُلخصا بتصرّف وإضافة من كتاب << أعلام المغرب العربيّ >> لمحمّد الصّالح الصّدّيق ( 1 \ 30 ــ وما بعدها ) , وانظر لترجمته أيضا كتاب << تعريف الخلف >> للحفناويّ , وَ << نهضة الجزائر الحديثة >> لمًحمّد عليّ دبوز .


( 2 ) : التـّاريخ الثقافيّ ( 8 \ 132 ) .


( 3 ) : يعني : بقاءهم مع بقيّة المأسُورين وفي ذلك تثبيت لهم .


( 4 ) : أعلامُ المغرب العربيّ ( 1 \ 30 , 31 ) والقصّة ذكرها باختصار الحفناويّ في ترجمة عليّ بن الحفاف من كتابه تعريف الخلف , وساق رأي الشيخ الهامليّ في مسألة الهجرة .


( 5 ) : التاريخ الثقافيّ ( 3 \ 127 , 128 ) بتصرّف .


( 6 ) : المصدر نفسه ( 3 \ 128 ) .[6]


( 7 ) : وقفتُ له على عناوين المقالات التالية : مشاهير العرب الذين تـُضرب بهم الأمثال , المعاش , العلم , العادة , الطيب العربي قبل الإسلام , الحلم , التربيّة , شهر المولد النبويّ , الكبر والعجب , سماحة النفس , عيد الأضحى أو موسم الحج, تعليم الأطفال , الأربعيات , سلامة الإنسان في حفظ اللسان . . .

بقلم/ عادل بن الحاج همال الجزائريّ

الجزائر : صبيحة 22 رمضان 1427 هـ


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ونلتقي لنرتقي

مع علم من أعلام الجزائر الأجلاء

في الحلقة الخامسة والعشرون
إن شاء الله تعالى.
فانتظــــــــــرونا


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتمنى لكم كل متعة وفائدة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 12-09-11, 01:55 PM   #33
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي رد: موسوعة أعلام الجزائر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


موسوعة أعلام الجزائر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحلقة الخامسة و العشرون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

العلامة المصلح
الشيخ الرزقي الشرفاوي الأزهري

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
1880 م -- 1942 م
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ترجمة العلامة المصلح الشيخ الرزقي الشرفاوي الأزهري

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نترجم اليوم لعالم من علماء الجزائر كانت حياته كلها كفاحا متواصلا و جهادا مضنيا ، مما جعله مثار إعجاب الأقارب و الأباعد ، و الأصدقاء و الأعداء على حد سواء ، كفاح و صمود في سبيل طلب العلم و المعرفة و جهاد للدفاع عن دين الله الإسلام الصحيح و نشر الإصلاح و محاربة الطرقية و عباد القبور ، و ناشري الخرافات و الخزعبلات ، لقد انتقل و هو صغير بمجهوده الخاص على متن باخرة لنقل الحيوانات من الجزائر إلى مصر ، ليلتحق بالجامع الأزهر الشريف و ينقطع عن أهله و بلده في غربة دامت سبع و عشرين سنة حتى أصبح من شيوخ الأزهر و مدرسيه ، و بعد عودته إلى ارض الوطن وجد دعاة الطرقية و أصحاب بعض الزوايا أدعياء الدين له بالمرصاد فأعلنوها حربا لا هوادة فيها ضد هذا الأزهري – المارق في نظرهم – لكنه صبر و احتسب و بقي صامدا بعزيمة فولاذية إلى آخر يوم في حياته رحمه الله.

إسمه و مولده و أسرته:

محمد الرزقي بن محمد وعلي الشرفاوي ، ينحدر من عائلة ابن القاضي التي كانت تحكم إمارة كوكو بجبال جرجرة الأمازيغية ، و لد سنة 1302 هـ / 1880 م بشرفة بهلول ، و هي قرية لا تبعد كثيرا عن مدينة اعزازقة ( تيزي وزو ) بلاد القبائل شرق الجزائر.
ولد لأسرة تمتهن الفلاحة كغيرها من أسر بلاد زواوة الأمازيغية الساكنة على سفوح جبال جرجرة الأشم.

نشأته و طلبه العلم:

نشأ وسط أسرة كبيرة العدد تمتهن الفلاحة كما قلنا ، أدخله والده زاوية قريتهم شرفة بهلول لحفظ القرآن الكريم ، انتقل بعدها الى زاوية احمد الإدريسي البجائي [ العالم الفقيه الأصولي أستاذ العلامة ابن خلدون ت 760هـ ] فانتظم في سلك طلبتها حيث تعلم العربية وعلومها ، و حفظ بعض المتون في الفقه و التوحيد ، و أتقن القرآن الكريم حفظا و رسما و تجويدا.

انتقل بعدها الى الجزائر العاصمة ليدرس بالمدرسة الثعالبية و هي من المدارس الرسمية لكنها محافظة على منهج التعليم الديني الإسلامي العربي ، الذي لم يتأثر بسياسة الاستعمار الثقافية، وفي هذه المدرسة حضر دروس العلامة الشيخ عبد القادر المجاوي الذي تأثر به و بدروسه و افكاره، و هو الذي شجعه على الكتابة في مجلة التلميذ التي كانت تصدرها المدرسة الثعالبية ، كما واظب على حضور دروسه الخارجية.

رحلته إلى مصر:

كان التلميذ الشرفاوي يسمع ثناء أساتذته عن علماء الأزهر الشريف و ينوهون و يستشهدون بأقوالهم و بأفكارهم ، فتأثر أيما تأثر و تمنى ان يلتحق بهذا الجامع الشريف ليتخرج منه عالما يشار له بالبنان ، و رسخت هذه الفكرة في رأسه فجمع مبلغا من المال ، و يذكر لمن عرفه أنه سافر على ظهر باخرة من ميناء الجزائر العاصمة في رحلة – انتحارية - شاقة و مضنية كاد يهلك فيها ، لأنه كان راكبا في الجزء المخصص للحيوانات ، و لم يصل إلى الإسكندرية إلا بعد أن تقيأ مرات و كرات و لاقى من المصاعب التي أنهكت قواه و ألزمته الفراش أياما ، انتقل بعدها إلى القاهرة ليلتحق بمساعدة بعض الطلبة المغاربة بدروس الأزهر الشريف، " ... وقد التزم بعهد قطعه على نفسه [ مع بداية الدراسة في الأزهر]، وهو أن لا يكاتب أهله و لا يقرأ رسالة ترد عليه منهم حتى ينتهي من دراسته ، فعل ذلك خشية أن يكون في تلك الرسائل ما يثير حنينه إليهم ، و يشغله عن مواصلة الدراسة ، و المثير في كل هذا انه وفى بهذا العهد الذي ابرمه على نفسه ، و قضى قرابة أربعة عشر سنة دون أن يقرأ رسالة واحدة من الرسائل التي وردت عليه من الجزائر.

و كم كانت الفاجعة أليمة عندما أنهى دراسته بإحرازه على شهادة العالمية ، و فتح رزمة الرسائل التي اجتمعت لديه طيلة كل هذه السنوات ، فوجد واحدة تنعي إليه والدته ، وأخرى تنعي إليه والده و ثالثة تنعى أخته ، و رابعة تنعى إليه الأخ الأكبر ، و خامسة تنعى إليه اخوين آخرين ، و لا يمكننا تخيل وقع هذه الفواجع في نفسه.

وقد ذكر في أوراقه انه تردد طويلا في قراءاتها أو إحراقها خوفا من الصدمة النفسية و ظل ينظر إليها بقلب خافق ، و نفس مضطربة و أخيرا تكلف من التجلد و الشجاعة ما لا بد منه ، فما كاد ينتهي من قراءتها حتى اغبر لون الوجود في عينيه ، ... و لا عجب فان أقاربه هؤلاء، و إن ماتوا في فترات متباعدة، و لكنهم بالنسبة إليه ماتوا في وقت واحد".

وقد التقى لما كان بالأزهر الشريف رفقة مجموعة من الطلبة الجزائريين الإمام عبد الحميد بن باديس عندما رجع الإمام من أداء فريضة الحج و عرج على الأزهر عام 1332 هـ/ 1914م.

إشتغاله بالتدريس في الأزهر:

بعد كد سنوات التحصيل ، و متابعة و إتقان لكل ما يدرس في الأزهر من مختلف الفنون و العلوم ينال الشيخ الشرفاوي شهادة العالمية و تجيزه هيئتة إجازة عامة في التدريس و التعليم و ذلك سنة 1339 هـ / 1921 م [ يذكر الشيخ لطلبته احتفاء الطلبة المغاربة بنجاحه و فرحهم به ، و يذكر كيف أن بعضهم بكى من شدة فرحه بهذا النجاح ]، ثم يرشح للتدريس بالأزهر فقدم دروسا انتفع بها طلبة العلم لمدة أحد عشر سنة ، كما كان يتردد على المكتبات العامة بالقاهرة يعكف على المطالعة و دراسة التراث الإسلامي و العربي، و يشارك بين الفينة و الأخرى في كتابة مقالات في مجلة الأزهر و غيرها.

عودته إلى الجزائر:

عاد سنة 1351 هـ / 1933م بعد أن أدى فريضة الحج حيث التقى ببعض أقاربه فأهاجوا أشواقه إلى الجزائر و حن إليها حنين الإلف فارقه القرين ، فأثاروا فيه الذكريات، فأرسل رسالة الى أهله يعلمهم باعتزامه العودة إلى الجزائر بصفه نهائية ، و ما ان بلغهم الخبر حتى اهتزوا فرحا ، و رأوا أن عودة العالم الذي قضى في الشرق أمدا طويلا يدرس العلم حتى صار قمة شامخة سوف تفتح لهم بهذا العالم صفحة مشرقة في حياة المنطقة ، و سوف يكون لهم به عز و أي عز و مكانة و أي مكانة، لا شك انه وسام شرفهم و عنوان مجدهم ، فما كان إلا أن اجتمع أعيان قرية شرفة بهلول ، و قرروا أن يجمعوا له مبلغا من المال و هو ما كان و أرسلوه إليه عن طريق حوالة بريدية على عنوانه بمصر ، كما قرروا بناء منزل يليق بمقامه بجوار زاوية الشرفة ، و قد سرى خبر عودته الى الجزائر حتى بلغ مسامع القرى و المدن المجاورة ووصل إلى علماء الجزائر ، و لذلك ما إن وصلت الباخرة التي كانت تقله إلى ميناء العاصمة حتى وجد في استقباله جمعا غفيرا من العلماء و طلبة العلم و الأعيان و الأقارب في مقدمتهم احمد بن زكري مدير المدرسة الثعالبية و الشيخ الطيب واعمر شيخ زاوية احمد الإدريسي البجائي.

و زاره بعدها بأيام كل من العالمين الجليلين الأستاذ عبد الحميد بن باديس و الشيخ الطيب العقبي و عرضا عليه الانضمام الإقامة في العاصمة للعمل معهم في صف جمعية العلماء المسلمين و يقوم بواجبه في الإصلاح و التعليم ، لكنه اعتذر منهما، واعلمهما بأنه وعد الشيخ الطيب واعمارة شيخ زاوية احمد الإدريسي البجائي بأنه سيقوم بمهمة التدريس في المعهد اليلولي ، و اخبرهما بأنه سيكون إلى جانب رجال الجمعية في عملهم الإصلاحي ، و هذا ما كان حيث أنه لم ينقطع عن جمعية العلماء المسلمين فكان يمد صحفها بالمقالات و الدراسات ، و لقاء زملائه العلماء من حين لأخر للتشاور و تبادل الرأي بالعاصمة.

تدريسه بالمعهد اليلولي:
بدأ الشيخ التدريس في المعهد اليلولي بعد راحة قصيرة ، وقد فرح به الطلبة فرحا شديدا ، و تسامع الناس به، فأقبلوا يسجلون أبنائهم مهللين فرحين ، بل بلغ الأمر ببعض الطلبة القدامى الذين انهوا دراستهم و اخذوا يباشرون أعمالا مختلفة في مناطقهم بعد أن سمعوا به أن عادوا إلى مقاعد الدراسة ، و هناك من التحق بدروسه و قد جاوز الخمسين من العمر.

وكانت الدروس التي برمجها في تلك السنة و ظل على اغلبها طوال إقامته بالمعهد لمدة عشر سنين هي:

- التفسير و كان يعتمد على تفسير ( روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ) لمؤلِّفه محمود الآلوسي البغدادي، أبو الثناء شهاب الدين، لأنه يرى أنه تفسيراً جامعاً، لآراء السلف رواية ودراية، ومشتملاً على أقوال الخلف بكل أمانة وعناية.

- الفقه بمتن خليل و شرح الخرشي.

- الحديث الشريف و كان يدرسه من ((سبل السلام، شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام )) لمحمد بن إسماعيل الصنعاني ، (ت 1182هـ).

- علوم اللغة العربية من بلاغة و نحو و صرف.

- الرياضيات و الحساب و المنطق و التاريخ.

" ... و مثار العجب أو الدهشة، أن الشيخ يقوم بهذه الدروس كلها وحده بحيث يبدأ بالحديث إثر صلاة الصبح ، و ينتهي بعد صلاة العشاء بدرس الفقه، و ليس له في اليوم إلا راحتان بعد الغذاء و قبيل المغرب ، وحتى هذه الأخيرة لا يرتاح فيها إلا قليلا جدا لأنه يستقبل فيها السائلين و المفتين من الطلبة و المواطنين فلا يكاد ينتهي من إجاباتهم إلا مع قرب آذان المغرب .

كان الشيخ منضبطا كل الانضباط حريصا جد الحرص على وقت الدرس و كثيرا ما يزوره شخص ذو قيمة علمية أو مكانة اجتماعية فيظن الطلبة أنها فرصة للراحة و يستبشرون خيرا ، و لكن ما يروعهم إلا أن يروا الشيخ يستعد للدرس أو يدخل إلى القاعة و قد خلف للزائر من يؤنسه.
و قد ذكر الشيخ المهدي بوعبدلى – رحمه الله – أنه جاءه زائرا مع قاضي بجاية و كان وقت الدرس قد آن ، فظن انه لن يتركهما و يلتحق بدرسه ، و لكن بعد أن رحب بهما إعتذر منهما و أقبل على درسه تاركا معهما أحد الطلبة الكبار.

حاول الاستعمار الفرنسي أن يضيق عليه الخناق لأنه كان يندد به و يهاجمه و يهاجم أذنابه من الخونة و المرتدين الذين باعوا دينهم ووطنهم بأبخس الأثمان ، و تنكرهم لأصالتهم و أمجاد وطنهم.

لكن الله سبحانه و تعالى قيض له رجل هو صديقه الأستاذ أحمد بن زكري – رحمه الله – مدير المدرسة الثعالبية الرسمية الذي كان يدافع عنه ، فما ان يبلغ مسامعه أن هناك من يريد به شرا أو يحوم حوله حتى يحول بينه و بين الشيخ الشرفاوي و ذلك لما له من مكانة عند السلطات الفرنسية نظرا للمنصب المرموق و المنزلة العلمية اللتان يتمتع بهما.

أعلنت الزوايا و الطرقية حربا شعواء ضده ، فقد لاقى منهم مقاومة و مغالطة و جحود، فراحوا يشيعون عنه الأكاذيب و انه يفتي بما لم يفتي احد من العالمين و يتهمونه بالجهل بقضايا الدين و بأنه يسب الأولياء و الصالحين و غيرها من الأباطيل.

و هكذا عانى و يعاني رجال العلم و الإصلاح في كل زمان و مكان.

شيوخه و أساتذته:

من الشيوخ الذين اثروا كثيرا في حياة مترجمنا نذكر:

1 - الشيخ عبد القادر المجاوي ( ت سنة1332هـ/ 1914م) : " كان عالما مفكرا عاملا بعلمه، يقوم بتطبيق ما يراه من مناهج الإصلاح وأساليب التربية والتعليم، ابتدأ التدريس في مدينة قسنطينة سنة 1286مدرسا متطوعا، ثم عين مدرسا بجامع الكتاني سنة1290. وتولى التدريس بالمدرسة الكتانية سنة 1295، ثم أبعدته الحكومة الفرنسية من قسنطينة إلى مدينة إلى الجزائر سنة 1316 فدرس في المدرسة الثعالبية ، ونالت دروسه إقبال الناس، وأحبوا فيه صدق اللهجة وصفاء السريرة، وظل يخاطب القلوب ويربي النفوس إلى إن أدركته الوفاة،وله مؤلفات كثيرة منها:

- إرشاد المتعلمين
- المرصاد في مسائل الاقتصاد
- شرح منظومة في إنكار البدع والمفاسد الاجتماعية.
- رسالة في التربية و التعليم
- رسالة في علم الكلام سماها القواعد الكلامية.

2 - الإمام الفقيه الموسوعة ، الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي الذي كان يلقب بالأستاذ الأكبر ( ت 1354 هـ/ 1935 م ) مفتي الديار المصرية، ومن كبار فقهائها، لم ينقطع عن التدريس ، و يذكر الأستاذ الشرفاوي ان شيخه لم ينقطع أبدا عن التدريس و إفادة الطلبة بالإرشاد و التوجيه و إجابة المستفتين من مختلف أرجاء العالم الإسلامي نيفا و ستين سنة.
من مؤلفاته:

- إرشاد الامة إلى أحكام أهل الذمة
- أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدع من الاحكام
- حسن البيان في دفع ما ورد من الشبه على القرآن
- الكلمات الحسان في الاحرف السبعة وجمع القرآن
- القول المفيد في علم التوحيد
و غيرها.

3 - الأستاذ يوسف الدجوي ( ت سنة 1365 هـ/ 1946 م ) من هيئة كبار علماء الأزهر ، و المحرر في مجلة نور الاسلام ، كف بصره في غرة طفولته و رغم هذه العاهة فقد جد في طلب العلوم و المعارف حتى صار قمة شامخة في الفتوى رغم بعض المآخذ التي كان سجلها عليه معاصروه، من مؤلفاته:

- رسائل السلام ووسائل الاسلام.
- الجواب المنيف في الرد على مدعي التحريف في الكتاب الشريف.
- تنبيه المؤمنين لمحاسن الدين.
- الرد على كتاب الإسلام و أصول الحكم لمصطفى عبد الرزاق.


و مما يروي عنه الشيخ الشرفاوي حرصه الشديد على التحدث بالعربية الفصحى حيث يرى أن للأمة العربية شخصيتها التاريخية العظيمة و لا سبيل إلى التعرف عليها إلا بواسطة هذه اللغة.

تلامذته:

كان عدد الطلبة الذين تخرجوا على يديه بالمعهد اليلولي خلال عشرة أعوام – و هي المدة التي قضاها فيه – لا يعد و لا يحصى ، إذ وصل عددهم في بعض السنوات الى 300 طالب من مختلف أرجاء الوطن ، استفادوا من علمه و طريقته في التربية و التعليم ، يذكر تلميذه محمد الصالح الصديق منهم:

- الأستاذ الأديب نعماني المكي

- الأستاذ الشيخ احمد حسين الطالب بجامع الزيتونة
الذي كان يلتحق بالمعهد اليلولي في العطل الصيفية لان عطلة الزيتونة طويلة ، و قد تولى التدريس بمعهد الامام ابن باديس ، ثمة مديرا للشؤون الدينية ، ثم عضوا بالمجلس الإسلامي ، و كان رحمه الله يقول عن أستاذه الشرفاوي: " عرفت الشرفاوي بمعرفة أساتذة الزيتونة المشاهير فهو لا يقل عنهم و يفوق بعضهم.

- الأديب الأستاذ العربي بن عيسى الذي لقبه ابن باديس بالقمقوم لتضلعه في اللغة العربية ، و قد التحق بالمعهد بعد الدراسة على عبد الحميد بن باديس في أوائل الأربعينات ، و كان يعينه بإلقاء الدروس في اللغة و الأدب و القواعد.

- الأستاذ العربي سعدوني – رحمه الله – الذي تولى وزارة الاوقاف خلال الستينات ، و كان الشيخ يحبه و يرأف عليه.

- صديقي الطيب المجاهد الكبير الذي ترقى أثناء الثورة التحريرية حتى وصل الى رتبة رائد ، و هو الآن عضو الأمانة الوطنية للمجاهدين.

و غيرهم ممن أفادوا قومه و رفعوا لواء الإسلام و العربية في ربوع الجزائر الطاهرة.

وفاته:

توفي رحمه الله زوال يوم الاربعاء 11 محرم 1364 هـ ، بعد مرض اصابه اثر نزلة برد ، و شيعت جنازته في مشهد رهيب حضره العلماء و الاعيان و الطلبة و جمهور كبير ، و صلى عليه و ابنه تلميذه الأستاذ العربي بن عيسى الملقب بقمقوم في زاوية شرفة بهلول.

مؤلفاته:

أترك المجال لتلميذه الشيخ محمد الصالح الصديق ليحدثنا عن مؤلفات الشيخ :

" ... ألف كتبا كثيرة قيمة في مختلف الفنون، و لكنها مع الاسف الشديد ضاعت معظمها خلال الثورة التحريرية، و منها ما نهبه الناهبون الذين طمس الله على قلوبهم فعليها غباوة و على أعينهم غشاوة و على ضمائرهم كدرة ، منها:

1- كتاب (( الخلاصة المختارة في فضلاء زواوة))
و قصارى ما يمكن قوله عن هذا الكتاب استنادا الى صفحات عثرنا عليها بعد ضياعه انه [ ضم تراجم ] عن علماء زواوة و مشاهيرها ، رتب المؤلف التراجم على حروف الهجاء و اورد فيها اخبارا اخبارا و نوادر و مواقف ، و يبدو من هذه الصفحات أن [ المكتبة الإسلامية على العموم ] و الجزائرية على الخصوص قد خسرت بضياعه كتابا قيما لا غنى عنه لكل من يهتم بتاريخ العلماء و الفضلاء في المنطقة.

2- كتاب (( إرشاد الطلاب إلى ما في الآيات من الإعراب))
و الكتاب كما ترشدنا أوراق منه اطلعنا عليها عند طلبة الشيخ ...انه يعنى بالقرآن [ الكريم ] من حيث اللغة و الإعراب ، فهو يشرح الكلمة الغامضة ثم يعربها أو يعرب كامل الجملة مع ايراد ما يوافق ذلك من كلام العرب الفصيح ، و قد يدير حول الآية سؤالا و يثيرا استشكالا ثم يعالج تاويلها و توجيهها بطريقة الباحث البصير و الناقد الخبير ... و الكتاب – حسب هذه الاوراق – ينطق بقوة النظر ، و عمق التفكير ، و دقة الاستنتاج و حسن التصرف و طول الباع.

3- كتاب (( الدروس الانشائية لطلبة زوايا الزواوية )):
اطلعنا على هذا الكتاب عند احد ائمة المساجد بالعاصمة و هو الحاج محمد السعيد الشرفاوي – رحمه الله – و ما يزال الكتاب عند ولده ، اطلعنا على هذا الكتاب فوجدناه يسلك منهج القدامى في التبويب و عرض المادة ...و هو الكتاب الوحيد بين كتب الشيخ الذي نعرف مصيره و مكانه و لعل من المفيد ان ندع الشيخ يحدثنا عن كتابه هذا و عن الدوافع التي دفعته لتأليفه حيث يقول:
" اما بعد فقد كنت مدرسا بمعهد سيدي عبد الرحمن اليلولي فطلب مني الطلبة ان ادرس لهم الانشاء فاجبت طلبهم بعد الالحاح ثم فكرت في اختيار المادة التي تعود عليهم بالنجاح ، فلم اجد من بين الكتب المتداولة بغيتهم ، و ما يناسب احوالهم ، و خصوصا ان هذا العلم احدث في هذا المعهد وليدا جديدا ينبغي ان اسلك بهم لاجل ذلك طريقا مفيدا ، لذلك لم ار بدا من رجوعي الى ما كتبته من الدروس حين تلقيت هذا العلم عن مشايخي بالازهر الشريف ، و ضممت الى تلك الدروس ما رايته صالحا لافادة الطلبة فالقيت ذلك عليهم دروسا مفرقة ثم جمعتها ...فجاءت بحمد الله تزهو بمحاسنها بين الرسائل ، و الله هو المسؤول ان يجعلها في هذا لافن من خير الوسائل".

ثم يعرف الانشاء فيقول عنه: " فن جليل المقدار ، جميل الاثار ، روضته وريقة الأفنان ، أنيقة الاغصان ذكبة الروح و الريحان، فيها من كل فاكهة زوجان ، به ارتفعت الاقلام الى مناصب الوزارة ، و مراتب الصدارة و الامارة ، فكانوا اهل الحل و العقد ، بيدهم زمام الصرف و العقد ، و لهم هيمنة على الاعمال ، و السيطرة على العمال...الخ"

4- كتاب : (( بغية الطلاب في علم الآداب ))
هذا الكتاب صغير الحجم – فيما يبدو – كبير الفائدة ، رأيته عند الشيخ في صغري ثم رأيت اوراقا منه عند بعض الطلبة ، و هو يعرف الأدب بانه ثمرة من ثمار قريحة الانسان و عقله و نفسه.

5- (( الرسالة الفتحية في الاعمال الجيبية ))
و لم نعثر من هذا الكتاب الا على ورقة عند شيخ يناهز عمره المائة سنة ، و كان بالورقة ضنينا لانه يتبرك بها – حسب قوله – و لم يسمح بتصويرها الا بعد محاضرة طويلة القيناها عليه فيما ينتظره من الاجر العظيم عند الله تبارك و تعالى اذا سمح بها و ضممناها الى الكتاب".أ.هـ.

مقالاته :

يتعذر استقصاء ما نشره في الصحف المصرية او الجزائرية لقلة المراجع ( منها النجاح ، الصديق، مجلة الاسلام الازهرية ، الثبات ، الامة لابي اليقضان).

اما أكثر المقالات فقد نشرها في البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين ففي سنة 1936 م نشر سلسلة من المقالات حول اثبات هلال ومضان بالطريقتين الشرعية و الفلكية.

وفي سنة 1938 م نشر سلسلة مقالات اختار لها عنوانا هذه الآية الكريمة من قوله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ }النحل125 .

بين فيها شروط الدعوة إلى الإصلاح ، و أن للإصلاح فروعا كثيرة و مسالك متشعبة – و هي مقالات رائعة ماتعة سأنقل لكم مقتطفات منها إن شاء الله -

شخصيته و صفاته:

عرفنا من خلال سردنا لترجمة الشيخ الشرفاوي - رحمه الله - قوة العزيمة و الصمود و الكفاح من اجل طلب العلم و المعرفة منذ صغره ، و أفسح المجال مرة ثانية لتلميذه محمد الصالح الصديق – حفظه الله – يحدثنا عن شخصية شيخه فيقول: (( ... كان رحمه الله ثابت العقيدة لا يتذبذب، صادق الإيمان لا يشك، رزين الطبع لا يستخفه طرب، و لا يستفزه غضب ، عفيف لا يفتح فمه لهجر ، و لا أذنه للغو... وكانت حياته منذ الطفولة سلسلة متصلة الحلقات من متاعب و مشاق و حرمان
و حتى بعد عودته من مصر إلى الجزائر و استقراره بمسقط رأسه بين أهله و خلانه لم يذق طعم الحياة أو طعم الراحة النفسية ، اذ كان أعداء العلم و الإصلاح يكدرون عليه صفو حياته ، فعوض ان يقابلوه بالتكريم و التقدير و الاعتزاز و يحاولون أن ينتفعوا بعلمه قابلوه بالجحود و التنكر و بالإعراض و الهجران ، و بالمكائد و الدسائس و ما كل ذلك لم يهن عزمه ، و لم تلن قناته ، و لم يضعف يوما او يتخل عن نضاله الفكري و الإصلاحي و دعوته إلى الكتاب و السنة و لسان خاله يقول :
مناي من الدنيا علوم أبثها *** و انشرها في كل باد و حاضر
دعاء إلى الكتاب و السنة التي *** تناسى رجال ذكرها في المحاضر

يراه من لا يعرفه فيهابه لأول وهلة و يحسبه خشن الطبع مما يوحي به مظهره من المهابة و الجلال ، و ينطق به وجهه من التحدي ، و لكنه لا يلبث أن يغير رأيه فيه عندما يفاتحه بالحديث فيجده طيب النفس ، رقيق المزاح ، مرهف الحس ، متدفق الشعور ، يعجب بالخبر الطريف ، و يرتاح للفكاهة المسلية ، و يميل إلى النوادر الحلوة ، كما يهتز للبطولة ، و يطرب للمنظر الجميل ، و يرتاع للمشهد البائس.

و كان درسه لا يمل بالرغم من مستوى الطلبة العلمي لأنه كلما أحس بفتور يغزو أو يهدد حلقة الدرس استأنس بنادرة من نوادر الظرفاء ، أو طرفة من طرف النبلاء ، فتنشط العقول و تنتعش النفوس ، فتعود إلى مواكبة الدرس بعزيمة و عناية ، و قد لاحظ فيه هذا الطبع حتى حساده و الذين عجزوا عن ملاحقته فذكروه و سجلوه، يضاف إلى ذلك كله ذوقه في ميدان التقى و الورع ، فهو يواظب على تلاوة القرآن الكريم بقلب خاشع و نفس متهدلة ، و عقل بصير ، و تدمع عيناه إذا مرت به آية في عظمة الله تعالى او في رحمته و عذابه حتى تخضل الدموع ثوبه و كان في شهر رمضان يعني بالقرآن الكريم عناية خاصة و يتوافر توافرا جديا على تدبر معانيه ، و استنتاج أسراره و الغوص على جواهره...و تذكر زوجته أنها إذا طهت طعاما خاصا في مناسبة او في موسم أوصاها أن تكثر منه و تذيق الجيران الفقراء و كان يقول لها ما معناه ومؤداه : " للمسلم عيد يوم الجمعة و للنصراني يوم الأحد و لليهودي يوم السبت ، أما عيد الفقير فهو يوم يسرُ فيه."
و إذا أرسلت إليه هدية مما يؤكل أوصى زوجته بأن لا تنس الجيران)).

المصادر و المراجع :

- " الشيخ الرزقي الشرفاوي حياة و آثار ، شهادات و مواقف " لمحمد الصالح الصديق - دار الأمة ، الطبعة الأولى 1998م [ و من هذا الكتاب كانت معظم مادة هذه الترجمة].

- " اعلام من منطقة القبائل " لمحمد الصالح الصديق - ديوان المطبوعات الجامعية طبعة 2007م.

- " الأعلام " خير الدين الزركلي - دار العلم للملايين - بيروت لبنان- الطبعة الخامسة أيار (مايو) 1980 م.

- " الجزائر أرض عقيدة و ثقافة" ( باللغة الفرنسية ) تأليف الوزير السابق كمال بوشامة – طبع دار هومة للطباعة و النشر و التوزيع – الجزائر 2007 م.

- مجلة الثقافة الجزائرية - العدد 22 – شهر سبتمبر 1996م.

بقلم/ أبي مريم الجزائري
الجزائر العاصمة




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ونلتقي لنرتقي

مع علم من أعلام الجزائر الأجلاء

في الحلقة السادسة والعشرون
إن شاء الله تعالى.
فانتظــــــــــرونا


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتمنى لكم كل متعة وفائدة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 14-09-11, 12:22 AM   #34
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي رد: موسوعة أعلام الجزائر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


موسوعة أعلام الجزائر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحلقة السادسة و العشرون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشاعر الجزائري
الشهيدعبد الكريم العقون


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
1918 م -- 1959 م
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



حياته وشخصيته :

هو عبد الكريـم ابن المسعود بن محمد بن عبد الرحمان بن علي بن محمد بن عبد الرحمان بن المسعود بن أحمد بن منصور الجوزي بن عياد بن أحمد بن منصور ( كما جـاء في سلسلة النسب المحررة في الشجرة التي وجدت نسخة لها عنـد والده المسعود بتاريخ 12 محرم 1395 هجرية ) ، لقبـه العقون ، وأمـه فاطمـة الزهراء بنت عمار بن الزيـوش ، ولد بقرية ( لعقاقنـة ) من قرى بلديـة برج الغدير سابـقا سنـة 1918م، وفيها قضى صباه وطفولته .
كان والـده الشيخ المسعود ممن تعلموا بدشـرة أولاد لعياضي عن الشيخ السعيد ابن الأطرش فحفظ عنه القرآن وتعلم الفقه واللغـة ، كما درس بالدشـرة أيـضا جده الشيخ عمار ابن الزيوش وتعلم فن التجويد ، وقد كانت والدتـه فاطمة الزهراء - التي توفيت عنه وهو صغير _ تحسن القراءة والكتابة وتحفظ ثلاثة أرباع القرآن الكريم ، وقد لقبها الشيخ السعيد ابن الأطرش (بالسيــدة) .

أول ما قرأ عبد الكريـم العقون القرآن كان في كتاب الشيخ العربي ابن العـدوي وواصل حفظه على والـده ، ثم راجعه وضبطه على الشيخ علي بن عبد الرحمان بعدها أخذ يتردد على قرية أولاد سيدي منصور لدراسة مبادئ اللغة والفقه على الشيخ موسى الأحمدي نويوات في زاوية ابنالسعدي مدة سنـتين تقريبا ومنها انتقل إلى زاوية بن بوداود بنواحي مدينة أقـبو.

وفي هذه الزاوية أضاف لتحصيله المعرفي في الفقه واللغة مبادئ علم التجويد ، ثم انتقل الشاب عبد الكريم إلى مدينة قسنطينة بين سنتي 1933 و 1934 فتتلمذ على الشيخ عبد الحميد بن باديس ، وفي سنة 1936 ارتحل إلى تونس فدرس بجامع الزيتونة على الطريقة الحرة وعـاد منه سنة 1939 م بشهادة التحصيل

.جـامع الزيتـونة الذي درس فيه الشهيد﴿ تـونس
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رجع عبد الكريم العقون إلى قريته ( لعقاقنـة ) فاحتفلت أسرته بتحصيله العلمي على عادة الناحية في إقـامة الولائم وإعداد مآدب الضيافـة للزوار والمهنئين في هذه المناسبات الدالة على حب الناس للعلم و تقديرهم لرجاله .

وفي هذه السنة عقد الوالد لابنه عبد الكريم الزواج الثاني _ بعد الأول الذي كان قبل العشرين من عمره مع إحدى بنات عمومته وفشل _ كان هذا الزواج الثاني من السيدة خديجة بنت الشيخ السعيد ابن المكي بولعواد الحسناوي وقد كان كما شهدت أرملته زواجا سعيدا عاش فيه الزوجان في كنف المودة و الإحترام المتبادل ، وقد و هبهما الله بـه أربعـة أبناء ذكور هما : محمد رضا والوليد وعبد المالك وفيصل .

وفي هذه السنة نفسها جمع عبد الكريم أبناء القرية إليـه فعلمهم في الكتاب بضعة شهور ، ثم انتقل بعدها إلى مدينة برج بوعريريج فعلم بمدرسة التهذيب ومع سنة 1941 م ارتحل إلى العاصمة عند خاله محمد الحسن بن عمار بن الزيوش وسعى للحصول على رخصة من السلطات الفرنسية تخول له التعليم فـتم له ذلك بمدرسة الفلاح عند شارع صالح بوعكوير واستمر مدة 15 سنة ، ثم بالمدرسة التابعة لمسجد المدنية حتى تاريخ اعتقاله واستشهاده سنة 1959 م.

شغل الشيخ عبد الكريم العقون في الجزائر العاصمة وظيفتين متلازمتين هـما التعليم و الإمامة ، فقد أم المصلين بمسجد سانتوجين وبمسجد المدنيــة .

قال الشيخ محمد الأخضر السائحي : ﴿عرف الشيخ عبد الكريم العقون عند سكان بيلكور كرجل ديـن أكثر منه شاعـرا ، وقد منحته وظيفة الإمامة من محبة الناس وتقديرهم مالم يمـنح غيره من الأدباء ،كنت أرافقه أحيانا لقضاء الأمسيات عبر شوارع العاصمة فيميل إليه الصغار والكبار يلاقونه بالتحية والتسليم ، وقد كان هو شديد الحياء ،كثير التواضع ، يرد عن تحية الكبار وينحني لتقبيل الصغار ، حتى أنني قلت له ذات مرة :﴿إن السائر معك ليحتاج إلى صبر ‍‌‌‍، قال : ولـم ؟ قلت : لثـقلك ، فتبسم رحمه الله ﴾ ﴾ .

وقال فيه الشيخ أحمد شقار ﴿ عرفت الشيخ عبد الكريم العقون ورافقته في مناسبات ثقافية واجتماعية كثيرة ، كما جمعني به الحديث عن الشعر والشعراء عدة مرات ، فوجدته رجلا يؤلف من أول لقاء لتواضعه ولين رفقته ، رجلا حيويا نشيطا ، حسن الهندام أنيقا ، مغرما بصور الفن

ومشاهد الجمال ، يلتقط الصور الفوتوغرافية أثناء النزهات ويكثر القراءة للصحف والمجلات ، ويولع بأخبار الشعر والشعراء خصوصا ذوي الاتجاه الرومانسي ﴾.

حين اندلعت ثورة التحرير الوطني انظم الشيخ عبد الكريم إلى صفوف المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني ، فعمل على بث الوعي وحشد الرأي الوطني لدعم الثورة ، وشغل وظيفة أمين صندوق المال لمنطقة المرادية ، ولما حاطت به شكوك قوات الأمن الاستعماري أخذت تعتقله من حين لحين لا ستنطاقه والتحقيق معه ، حتى اقتحمت عليه بيـته ليلة 15 جانفي سنة 1959 م واعتقلته بسجن الكورنيش عند باب الوادي مدة تقـارب الثلاثــة شهـور ثم نقلتـه إلى سجن الدويـرة وأعدمتـه بقريـة ﴿ لخرايسية ﴾ليلة 13 ماي 1959 م


ثقافـته وشـعره

كانت ثقافة العقون ثقافة عربيـة محضة ، هيأها له محيطه العائلي ومساره التعليمي وغذته بها دراسته لأمهات المراجع الدينية واللغوية والأدبية التي كانت معتمدة للدراسة في قسنطينة والزيتونة ، وكذا قراءته للجرائد والصحف والمجلات التي كانت تتابع الحركة الإصلاحية والأدبية في الشرق العربي ، ثقافة صقلـتها تجارب الرحلات والأسفار وتحديات المرحلة التي عاشتها الحركة الإصلاحية داخل الوطن وخارجه .


فمن ناحية المحيط العائلي ولد العقون في بيت متدين محافظ يتمتع بمكانة ثقافية فوالده المسعود بن محمد كان أحدالقراء والفقهاء، وجده لأمه عماربن الزيوش فقيه يجود القرآن ، وكلاهما كانا من تلاميذ الحاج السعيد ابنالأطرش وممـن تنتهي عندهما المشورة و تحسم بهما الخصومة ويقام بهما الصلح في المنازعات التي كانت تقع بين الناس في منطقة برج الغدير وخارجها .

كما كان والده يبرم بين الناس عقود البيوع والهبات والوصايا ويجري الفرائض لقسمة التركات ، وإلى ما بعد سنة 1946م نقل الوالد محمد المسعود سكناه إلى الجزائر العاصمة وأقام بها، فأم المصلين بمسجد (الأكحـل) في العقيبـة بحي بيلكور إلى أن تقدمت به السن فلزم بيته ، ووافـاه أجله سنة 1972 م، ونـقل جـثمانه ـ بوصية منه - إلى مدينة برج الغدير حيث دفن بقرية الدشرة إلى ضريح شيخه الحاج السعيد بن لطرش .

وعليه فقد كان من الطبيعي جـدا أن ينشأ عبد الكريم في هـذا الجو العائلي شابا متطلعا إلى العلـم طموحا إلى مستقبل أفضل ، مؤملا في خدمة وطـنه .

أما من ناحية الدراسة والتعليم فقدكان شيوخه وأساتذته خيرة رجال الإصلاح والتعليم في كل من قسنطينة والزيتونة ، إذ تعلم عن الإمام ابن باديس رحمه الله وأخذ من أدب الشيخ البشير الإبراهيمي وفكره ، كما تعلـم على كـبار علماء الزيتونة واستفاد منهم ، ثم أنه صاحب أثناء هذه الدراسة جيلا من الطلبة الشباب الذين تنتفع بهم الصحبة مثل الشيخ أحمد سحنون والشيخ أحمد بن ذياب ، والشيخ محمد الأخضر السائحي ، والشيخ أحمد شقار ، والشيخ عبد الرحمان شيبان ، والشهيد الربيع بوشامة ، فلقد كان لهؤلاء وغيرهم بلا ريب أثر حسن في حفز موهبة العقون الشعريـة وتعزيـز جهـوده الأدبيـة ، فهم تلاميذ المدرسة الباديسيـة ، وهم الجيـل الـذي دخـل الساحة الأدبية بالعمل الكتابي شعـرا ونثـرا وهـو يتـقد حماسا ومنافسة من أجـل أن تشـق الحركـة الثقافيـة في الجزائـر طريقـها إلى النجاح المأمول .

أما من ناحيـة عامـل السفر والرحلات التي كان يميـل إليها العقون ويقـوم بها سواء داخـل الوطن لأداء المهمات أو إلى الخارج للنزهـة عبر بعض دول أوربا والمغـرب الأقصى ، فقد كان لهـذه الأسـفار تأثيـر إيجابي في بلـورة أفـكاره ، وتحديـد قناعا تـه الخاصة اتجاه بعض القضـايا السياسيـة والاجتماعيـة في الوطـن ، وفي منحه من الدرايـة ما وسع أفقـه الفكـري وأتاح له استلهام مواضيع شعرية وجيـهة .

أما بخصوص شعـر الشيخ عبد الكريم العقون في اتجاهاته الرئيسية فإن من يقـرأ إنتاجـه يجده شعـرا مثل طبيعة المرحلة التي عاشها في جوانبها الاجتماعيـة والثقافيـة والسياسيـة ، و يلفـه صورة صادقة وصـدى واضحا لطبيعة الحـياة التي عاشـها ناشئا متعلما ، والتي قضـاها كهلا معلما أديـبا ، شعـرا له بصـورة عامة خصوصيات الشعـر.

والخلاصة : إن الشهيد عبد الكريم العقون شاعر مثل مرحلة وطنية كانت لها تداعياتها السياسية وظروفها الاجتماعية والثقافية والأدبية الخاصة ، وقد عكس شعره بوضوح تلك الظروف بواقعيتها وإرهاصاتها في جـزائر الحركة السياسية والإصلاحية ، وجزائر الثورة التحريرية الطامحة إلى الحرية والكرامة .



من شعــر الشهيـد عبد الكريـم العقـون .


﴿الكـون ضـاق بكـل حكـم جائر

ذ كـرى عـلى مـرّ الأيا م تـكـرّ ر= لـمـجا هـد ين جها د هم لا يـنكـر

ضـحّوا بأ نفـسهم لشـعب مـسلـم= والـنفــس أنـجـع للفـداء وأجـد ر

وسـعـوا لشـعب طا مـح مـتطـلـّع =را م الـحـيا ة طـلـيـقـة تـتـنــوّ ر

الـمـخـلصون لـد ينهم ولـشعـبهم= والـثا بتون على الـعواصف تجأ ر
كـتبـوا صحا ئفـهم بحـبر مـن دم= نـعم الـدما ء بها الـشعـوب تطهّـر

سكـنوا الـقلوب بصدقهم ونضالهم =وطمـوحهـم للـمـجد صبـح مـسفـر
ركـب تـقـدّ م للـســبا ق يـحـثـّه =إ يـما نه وإلـى الـحقــو ق مـشمـّر

لايـنـثـني عـن عـزمه فـي سـيـره =كـي مـا يـنا ل مـراد ه أ و يـعـذ ر

ما ضرّهـم سـجـن و لا نـفـي =و لا مــو ت كـذ ا ك الـحـرّ لا يتـغـيّـر

ألفـوا الـمـعارك والـبطـولة والفـداء =خا ضوا غـما رالـموت كي يتحرّروا

نـشء تـجهـّز للكـفا ح تخا لـــه= أشـبال غـا ب فـي الكـريهة تـزأر
أسـد حمـت آجامــــها بشـجا عة =والأسـد تحـمي غـيلها و تـزمـجـر




* ـ نظـمـها الـشا عـر في ذ كـرى مـذا بـح الـثـا مـن ما ي 1945م و نـشـرت فـي الـبـصائر عـدد 155 فـي 14 ما ي 1951 م

رحم الله الشهيـد : عبد الكريم العقون


المجـد والخلـود لشهدائنا الأبـرار.


بقلم الأسـتـاذ : محمد الشريف شـايب
أولاد لعياضي برج الغدير


الجزائر


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ونلتقي لنرتقي

مع علم من أعلام الجزائر الأجلاء

في الحلقة السابعة والعشرون
إن شاء الله تعالى.
فانتظــــــــــرونا


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتمنى لكم كل متعة وفائدة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 14-09-11, 03:56 AM   #35
 
الصورة الرمزية نور الهدى
 
المشاركات: 1,172
Rep Power: 5
نور الهدى is on a distinguished road
افتراضي رد: موسوعة أعلام الجزائر

جزاك الله خيرااا اخي الفاضل كمال نزيه
على هذا الموضوع القيم والذي من خلاله اكتشفت ولأول مرة بعضا من اعلام الجزائر الأجلاء
ويالها من شخصيات تزخر بها الجزائـــر الحبيبة
بارك الله فيك ونفع بك
دمت بخير
نور الهدى غير متصل  
غير مقروء 14-09-11, 02:31 PM   #36
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي رد: موسوعة أعلام الجزائر

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جيداء مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرااا اخي الفاضل كمال نزيه

على هذا الموضوع القيم والذي من خلاله اكتشفت ولأول مرة بعضا من اعلام الجزائر الأجلاء
ويالها من شخصيات تزخر بها الجزائـــر الحبيبة
بارك الله فيك ونفع بك

دمت بخير
شكرا لك كل الشكر اختنا الكريمة جيداء على المرور الطيب
فيك كل البركة وكل الخير
وجزاك المولى خيرا جزيلا
__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 14-09-11, 03:29 PM   #37
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي رد: موسوعة أعلام الجزائر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


موسوعة أعلام الجزائر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحلقة السابعة و العشرون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشاعر الشهيد الربيع بوشامة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
1916م -- 1959م
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشهيد الربيع بوشامة
شاعـر وزبانية
شخصية منيرة ذات إيقاع منفرد.. يمكن أن نسميها المعزوفة الحمراء، قد تكون أكثر من سيرة بطل خدم الوطن بكل ما يملك من عنف المقاومة، استوطن الجبال، تعرف على قمم الشهداء ثم عاد ليواصل سيره الملحمي، استضعفوا جسمه المستعصي على سياطهم فأوجعهم أسلوب صبره مؤكّدا أنه المنحوت من الصخور، رجل جابههم بمفرده مجردا من السلاح، حمّلوه كل أعباء الجرائم، لفقوا له الزور كلّه، ألبسوه مبتكرات التهم، ابتسم منهم ساخرا، كان يعذبهم، يجلدهم، سافر إلى حيث تهاجر أسراب الشهداء ليغني هناك أشعاره الجميلة، إنه الشهيد الربيع بوشامة، الشاعر الذي أنهك زبانيته.

الشهداء يولدون كما الأنبياء في مواسم الظلم والظلمة ليشعلوا ما أنطفأ من نور، ويرشوا الحياة بدمائهم لتثمر الحرية.

إن ترجمة سير الشهداء تلزم أن نقرّ بعلو قامتهم وارتفاع هامتهم، ومحاولة تسلّق جبالهم لا يمكن أن تتحقق لأن ارتفاعهم ليس له حدود، والبداية قد تكون مع هذه الأرض التي ما تزال تلد الرجال والشعراء والشهداء.

ولد الشهيد الأديب والمعلم الخطيب والمصلح الربيع بوشامة في شهر ديسمبر من سنة 1916 ببلدية قنزات ببني يعلى، وككل أطفال الجزائر عندما يولدون وينشأون يذهبون إلى النهر للارتواء والامتلاء إلى القرآن الكريم حيث ارتوى منه حتى الامتلاء وعمره 12 سنة، حفظه على يد الشيخ الصديق بن عبد السلام.

بعد الارتواء من المنبع الصافي درس في المدرسة الفرنسية وأكمل فيها دراسته الابتدائية، ثم عاد إلى منبعه الأصلي ليتوسع فيه وليزيد من ريّه وسقيه، فتتلمذ على يد شيوخ بني يعلى ومنهم الشيخ سعيد صالحي، أما النحو والتجويد والقراءات فقد أخذها عن الشيخ العياشي مرغيش وقرأ الفقه المالكي على يد الشيخ الهاشمي بلمولود، كما تتلمذ عن الشيخين علي الزموري والسعيد بن عمر.

إتصاله بالحركة الإصلاحية
إن سرد حياة رجل مثل الربيع بوشامة يتطلب كتابا كاملا خصوصا في جهاده الإصلاحي، ونشاطه التعليمي إلى أن المساحة المخصصة لا تتجاوز مساحة نافذة نطلّ والقارئ من خلالها على بعض مميزات وخصائص هذا الشهيد الشاعر الفذ.

ومن هذه المميزات اتصاله بالحركة الإصلاحية التي بدأت عن طريق مشايخه، وهم شيوخ الإصلاح والإرشاد أمثال الشيخ السعيد صالحي والسعيد بن عمر والمصلح المجدّد الشيخ الفضيل الورتلاني الذي كان كثير التردّد على قنزات.

اتصالاته بالإصلاح والمصلحين وبالعلماء العاملين المعلمين كانت بدايتها عن طريق مشاركته في مجلة »الشهاب« التي كانت تصله بانتظام.
ونظرا لمواظبته على هذه المجلة ونشاطه المتميّز أصبح سنة 1937 عضوا عاملا في حركة جمعية العلماء.

لقد نال الشيخ الربيع بوشامة إعجاب العلماء والمصلحين أمثال الفضيل الورتلاني والشيخ محمد البشير الإبراهيمي وغيرهم من العلماء لما لمسوا فيه من علم وقدرة على التجديد والإبداع، وهذا ما جعلهم يوفدونه رفقة الشيخ سعيد صالحي سنة 1938 من قبل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى باريس لمساعدة الشيخ الفضيل الورتلاني في نشاطه الإصلاحي بفرنسا.

الظروف التي كانت سائدة حينها وبشائر الحرب العالمية الثانية والحراك السياسي سواء في داخل فرنسا أو في الجزائر، كانت تسبب للعلماء ورجال الإصلاح الكثير من المضايقات بل تحوم حولهم الكثير من الشكوك نظرا للأثر الذي كانوا يتركونه في أوساط الجالية الجزائرية ولفكرهم وحسّهم الثوري الإصلاحي، وهذا ما سبب في عودة الشيخ الربيع بوشامة إلى الجزائر ولم تمض عليه سنة بفرنسا، وعاد إلى الجزائر بحجة احتجت بها السلطات الاستعمارية وهي الخدمة العسكرية والفحوصات الطبية التي تجرى للشباب، إلاّ أنه أعفي من هذه الخدمة بعد الفحص بسبب ضعف بصره.

عودة الشيخ الربيع بوشامة إلى الوطن لم تقعده عن طلب العلم، بل حفزته للذهاب إلى قسنطينة حيث مكث بها عشرة أشهر ليأخذ العلم فيها عن العلامة الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي ترك في تفكيره أثرا عميقا وتغيّرا كبيرا إلى آخر لحظة من حياته، ومن قسنطينة عاد الشيخ الشهيد إلى بلدته وأقام بها سنتين وبضعة أشهر معلما ومصلحا، حيث أقبل عليه الناس وطلبة العلم مما أثار حوله شكوك الإدارة الاستعمارية.

وفي سنة ,1942 انتقل الشيخ الربيع بوشامة إلى مدينة خرّاطة وعلّم بمدرستها وكان متواجدا بها إبان المجازر الإجرامية التي قامت بها جيوش الإحتلال ضد الشعب الجزائري في 08 ماي ,1945 وقد أخبر الشهيد الربيع من قبل السيد محمد أعراب بأن الوضع غير مطمئن وأن هناك تدبيرا لارتكاب مذبحة في المدينة وطلب منه اللجوء إلى قرية ''آيت مرعي''، فذهب إلى هناك مع أسرته ثم عاد إلى مدينة خراطة بعد أن طمأنه أحد المستوطنين، إلاّ أنه في طريق عودته ألقي عليه القبض هو وأسرته ونقلوا في شاحنة تابعة للجيش إلى مبنى الدرك، ثم أفرج عن أفراد الأسرة وبقي الشاعر رهن الاعتقال.

وبقيت أسرة الشاعر بدون معيل تعاني الجوع والضياع إلاّ من بعض مساعدات المواطنين الجزائريين، وعاد شقيق الشاعر من الحرب إلى قنزات وصادفت عودته موت والده وبعد دفن والده راح يبحث عن أسرة أخيه في خراطة وبعد مشقة وعناء عاد بها الى قنزات ليتفرغ بعدها للبحث عن أخيه في السجون والمعتقلات من خراطة الى مدينة سطيف، ثم عيّن له محاميا بعد أن علم مكان اعتقاله إلاّ أن المحكمة حكمت على الشاعر الربيع بوشامة بالإعدام بسبب شهادة زور ملفقة، ويستأنف الشقيق الشاعر الحكم لدى محكمة الاستئناف بقسنطينة لتصدر هذه الأخيرة حكمها بالبراءة بعد أن تبيّن لها تناقض الشاهد في شهادته والإضافات التي أضافها.

أطلق سراح الشاعر وتمّ الإفراج عنه في شهر أفريل من سنة 1946 في حالة مرض وعياء شديدين، وأقام خلال الإفراج عنه عدة شهور في بلدته قنزات عمل بها كمعلم، اتصلت به جمعية الهداية بحي العناصر من مدينة الجزائر ليلتحق بمدرستها كمعلم.

التحق الشهيد الربيع بوشامة بالمدرسة وباشر التعليم بها وكانت المدرسة تسمى بمدرسة »الهداية« وقد كانت هذه المدرسة باهتة في نشاطها فحين التحق بها الربيع ازداد عدد التلاميذ بها وعرفت انتعاشا كبيرا مما جعل الجمعية تعيّنه في العام الدراسي (1947-1948) مديرا ممتازا من الدرجة الأولى في سلكها التعليمي، إلاّ أنه لم يمكث بها طويلا حيث ترك هذه المدرسة لأسباب ظرفية لتعيّنه جمعية العلماء معلما ومديرا لمدرسة الشباب بالحراش في بداية العام الدراسي (1948-1949)، فتألقت المدرسة وأصبحت ترسل طلبتها لجامع الزيتونة أو لمعهد ابن باديس لإتمام دراستهم العليا.

وفي سنة ,1952 انتدب الشيخ الربيع بوشامة مرة ثانية من قبل جمعية العلماء كمعتمد لها بفرنسا ورئيسا لشعبتها المركزية بباريس، ويعود الشاعر من هذه المهمة التي لم تدم إلاّ بضعة أشهر ليباشر مهامه مجدّدا بمدرسة ''الثبات'' بالحراش.

أعماله في جبهة التحرير الوطني
اندلعت ثورة التحرير المباركة في نوفمبر 1954 ليلتحق الشيخ الربيع بوشامة بالثورة في شهورها الأولى وقد كانت للشهيد علاقة صداقة سابقة ووطيدة بالعقيد الشهيد عميروش، وخلال سنة 1955 التقى الربيع بعميروش ليتجدّد اللقاء مرة أخرى في ربيع ,1955 وتبقى الإتصالات قائمة ليتوجّه الشهيد الربيع بوشامة في 13 ماي 1956 إلى مدينة برج بوعريريج ومنها إلى قنزات ثم قلعة بني عباس ويجتمع بالعقيد عميروش.

وتكرّرت زياراته إلى المنطقة ثم يتصل به جيش التحرير من جديد ليلتحق به وتطول زيارته هذه المرة ليمكث شهرا كاملا ولكن سلطات الإحتلال كانت غير غافلة نظرا لما تملكه من أرمادة مخبرين وعملاء زيادة على ما يقع بين أيديها من أسرى من مجاهدين وفدائيين، إلاّ أن معظم المستنطقين كانوا لا يذكرونه، ونشرت بعض الصحف الاستعمارية إسمه، إلاّ أن الإسم الوارد في هذه الصحف كان غير صحيح ورغم ذلك ساورته الشكوك وأخذ جانبا كبيرا من الحيطة والحذر.

الشكوك كانت تحوم حول الشهيد المعلم الربيع بوشامة والمكائد تدبر له في الخفاء من قبل السلطات الاستعمارية بجميع أنواعها المدنية والعسكرية ليتم في صباح 16 جانفي 1959 إلقاء القبض عليه بعد أن توجهت مجموعة من الجندرمة إلى مدرسة ''الثبات'' بالحراش لتعتقله بتهمة تمزيق العلم الفرنسي.

اقتيد الشيخ الربيع إلى قيادة الدرك الجهوية الواقعة بحي ''بلفور'' بالحراش ليتم استجوابه حول الموضوع ثم يتم الإفراج عنه في نفس اليوم.

وفي منتصف ليلة 17 جانفي، يطرق باب بيته بعنف وقوة وكانت الكلمات التي انفلتت من فم الشهيد عند هذه الطرقات »آه.. إن الذي كنت أتوقعه قد حصل«، فتش البيت وقلب عاليه على سافله وأقتيد الشهيد من طرف أربعة من الفرنسيين يصحبهم عميل وبعد ستة أيام عادوا به إلى المنزل ولكن بصورة غير صورته، عادوا به هيكلا عظميا وشبحا بشريا يجر نفسه جرا، ليتم تفتيش داره والاستيلاء على أوراقه ووثائقه ليعودوا به إلى معتقله الرهيب الذي لم تعرف أسرته أين مكانه من بين السجون والمعتقلات الكثيرة ومحافظات الشرطة.

وفي منتصف أفريل من عام ,1959 بعث محامي الأسرة برسالة إلى أخ الشهيد أخبره فيها بأنه سيقدّم إلى المحكمة، ثم وقع تطور في القضية فحوّل الشهيد من يد الشرطة إلى السلطة العسكرية، عذب الشهيد العذاب الشديد بسبب العلاقة التي كانت تربطه والشهيد عميروش، وفي 14 ماي 1959 أعلن فيه أحد الجندرمة عن مقتل الشهيد وزميله الشيخ أحمد إمام بلدية بودواو.

وادعت صحافة الاستعمار حينها بأن وفاة الشيخ الربيع بوشامة كانت إثر اشتباك وقع بين جيش التحرير وقوات العدو، إلاّ أن أحدا لم يصدق هذه المسرحية الملفقة.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يا فتى الأوطان قم
فارفع اليوم العلم
وتقدّم للفداء
باسلا راسي القدم
وألق أبطال العدا
ضاحكا عالي الشمم
واسقهم كأس الردى
من يد تزجي العدم
وارتشف من مثلها
لا تهب وقع الألم
إنما أنت فتى
للمعالي والهمم
وللكفاح الوطن
الأعز المحترم

ولما استنكر الشاعر ربيع بوشامة تقسيم فلسطين, فخاطب العرب متسائلا : " ماذا يرجون بعد الذي جرى ؟ ووضعهم أمام أمرين لا ثالث لهما إما أن يقاتلوا من أجل الشرف والعزة و إمَّا أن يتقبلوا العيش الحقير, ويصرخ الشاعر في وجه العرب الذين يرضون بطمأنينة العيش, بينما فلسطين صارت قطعة من جحيم, ويدعوهم إلى نصرتِها " (48), يقول:

أيُّهَا العربُ أمّة الْمَجدِ والْعَلْـياءِ مَاذَا تَرْجُونَ غَيْر التَّفَـانِي
إنَّهُ الْمَوْتُ فِي الْكَرامَةِ والْعِـزِّ, أو الْعَيْشُ في الشَّقا والْهَوانِ
كَيْفَ تَرْضَوْنَ عَيْشَ أَمْنٍ وَخَيْرٍ وَفَلَسْطينُ في الْجَحِيم تُعَـاني
فانْهَضُوا لِلْفِدَا وَلَبُّوا سِرَاعًـا دَاعِي الله مِنْ سَمَا الأكْوَانِ(48)

وفي قصيدة أخرى بعنوان " صوت الجهاد " يدعو فيها الشباب العربي إلى الجهاد والكفاح لاسترجاع فلسطين المغتصبة, حيث يقول:

فَتَى الْعُربِ هيّا فَلَبِّ النِّدَا وَلاقِ الْمنَايَا بِسـاحِ الْفِـدَا
فَلسْطِينُ في النّار نَهْبَ الْعِدَا تُنَادِي الْجِهادَ الجهَادَ الْجِهَادَ(49)

يستشهد الربيع بوشامة لكن يبقى خالدا في الذاكرة الوطنية حيا لم يمت.

إن هذه السيرة العطرة لو كانت لرجل من أهل المشرق الذين يشكّكون في أبطالنا وشهدائنا لنحتوا لها التماثيل وصوّروا لها المسلسلات وقلّدوها الأوسمة، ولكن شهداءنا هم الأوسمة وحياتهم هي التاريخ.

المعلومات مأخوذة عن ديوان الشهيد الربيع بوشامة للدكتور: جمال قنان
- ((منشورات المتحف الوطني للمجاهد))
( بوزريعة الجزائر العاصمة).



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ونلتقي لنرتقي

مع علم من أعلام الجزائر الأجلاء

في الحلقة الثامنة والعشرون
إن شاء الله تعالى.
فانتظــــــــــرونا


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتمنى لكم كل متعة وفائدة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 14-09-11, 03:49 PM   #38

نبراس المسابقة

 
الصورة الرمزية زهرة الياسمين
 
المشاركات: 6,188
Rep Power: 13
زهرة الياسمين will become famous soon enough

معرض الوسام

افتراضي رد: موسوعة أعلام الجزائر

بارك الله في اخي على هذا المجهود الرائع
وعلى الموسوعة الضخمة تحتوي كنوز ثمينة
اخي كمال نزيه جزيت كل خير
بالتوفيق ان شاء الله

زهرة الياسمين غير متصل  
غير مقروء 16-09-11, 01:34 AM   #39
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي رد: موسوعة أعلام الجزائر

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هدى الله مشاهدة المشاركة
بارك الله في اخي على هذا المجهود الرائع

وعلى الموسوعة الضخمة تحتوي كنوز ثمينة
اخي كمال نزيه جزيت كل خير
بالتوفيق ان شاء الله
وفيك البركة وكل الخير أختنا الكريمة
لك جزيل الشكر على تواجدك بمتصفحي
وعلى الدعاء الطيب.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 16-09-11, 02:25 AM   #40
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي رد: موسوعة أعلام الجزائر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


موسوعة أعلام الجزائر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحلقة الثامنة و العشرون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشاعر الشهيد
الأمين العمودي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
( 1308 - 1377 هـ)
( 1890 - 1957 م)


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

1- المولد والنشأة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ولد محمد الأمين العمودي بمدينة وادي سوف سنة 1891م، نشأ وسط عائلة فقيرة تلقى تعليمه الأول بمسقط رأسه بالمدرسة القرآنية، ثم بالمدرسة الأهلية و بعد نجاحه انتقل إلى بسكرة لمواصلة دراسته الثانوية لكنه سرعان ما طرد من الثانوية كما طرد مرّة أخرى من المدرسة الرسمية بقسنطينة، لكن هذا لم يمنعه من الحصول على مستوى ثقافي جيد باللغتين العربية و الفرنسية
أهّله ليستغل وظيفة وكيل شرعي بمدينة بسكرة، أين ربط علاقات متشعبة مع مثقفي المنطقة من أدباء وشعراء

2-نشاطه

كانت بداية نشاطه في مجال الدعوة الى إصلاح أوضاع المجتمع الجزائري من خلال الصحافة، حيث كان ينشر مقالاته في جريدة الإقدام التي كان يصدرهاالأمير خالد، ثم بجريدة المنتقد التي كان يصدرها ابن باديس وجريدة الإصلاح التي كان يصدرها الطيب العقبي، كما اظهر نشاطا سياسيا بمساندته للأمير خالد في حملته الانتخابية ثم مع الدكتور سعدان حين ترشح ببسكرة.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ومع تأسيسجمعية العلماء المسلمين سنة 1931 اتضح دوره الإصلاحي، إذ كان من المؤسسين للجمعية و عين أمينا عاما لها واستطاع بناء علاقهمع ابن باديس و الأمير خالد من بل أن يوجه
مطالب جمعية العلماء بعيدا عن تعنت الإدارة الاستعمارية وتحرشاتها ،و حتى تمكن من تبليغ أهداف الجمعية أصدر جريدة "الدفاع "LA DEFENSE باللغة الفرنسية حتى تصل إلى المتعلمين بلغة الاستعمار .

برز دور العمودي السياسي في الجهود التي بذلها لتنظيم المؤتمر الإسلامي ، وكان أحد الموفدين إلى باريس لتقديم مطالب المؤتمر الإسلامي إلى الحكومة الفرنسية كما قام بحملة شرح و توعية لنتائج المؤتمر بعد عودته من باريس ، أنشأ عام 1937 جمعية شباب المؤتمر الإسلامي.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

3- وفاته

وظل العمودي على نشاطه إلى غاية الحرب العالمية الثانية أين فضل اعتزال السياسة إلى غاية اندلاع الثورة التحريرية و رغم أنه لم يظهر أي نشاط ثوري مباشر إلا أن السلطات الاستعمارية لم تغفله بل اختطفته يوم 10أكتوبر 1957، وبعد عدة أيام وجدت جثته بنواحي العجيبة شرق مدينة البويرة. (عن موقع وزارة المجاهدين بتصرف)

الإنتاج الشعري:
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  1. له قصائد في كتاب «شعراء الجزائر في العصر الحاضر»
  2. له قصائد في مجلد «آمال» - الجزائر (د.ث)،
  3. له قصائد نشرتها صحف ومجلات عصره، منها: قصيدة «وخيرهم وأنت بهم خبير» -
    جريدة العصر الجديد - تونس - 13 من ديسمبر 1920،
  4. قصيدة «الأمير خالد» - جريدة الإقدام - ع103 - 26 من نوفمبر 1922،
  5. أرجوزة -نشرتها مجلة الثقافة - ع85 - الجزائر.

    الأعمال الأخرى:

  6. له خطب ومقالات باللغتين العربية والفرنسية، نشرت بعضها صحف عصره مثل
    خطبته في المؤتمر الإسلامي.
  7. شعر مطبوع، يتناول شعره القضايا الوطنية والاجتماعية والإصلاحية في الجزائر في الفترة بين الحربين العالميتين. في شعره مسحة حزن وتشاؤم، جعلت معاصريه يطلقون عليه لقب «شاعر البؤس» لتعبيره عن موضوعات ذاتية ونفسية وتصوير آلام المجتمع. له قصائد تنحو نحو الدرامية والملحمية البطولية والحكايات الهزلية، ولكن السمة الغالبة على شعره الشكوى من الحياة ومن أخلاق الناس، ووصف نفسه بسوء الحظ على فضله وما يتصف به من مواهب.

    المصادر :

  8. أحمد بن ذياب: جوانب نضالية من حياة الشهيد محمد الأمين العمودي - مجلة
    الثقافة ( ع 86) الجزائر - مارس/ أبريل 1985.

  9. حمرة بوكوشة: الأمين العمودي - مجلة الثقافة (ع 6) - الجزائر - يناير
    1972.

  10. أبو القاسم سعد الله: تاريخ الجزائر الثقافي - دار الغرب الإسلامي -
    بيروت 1999. 2 –

  11. عبدالله ركيبي: الشعر الديني الجزائري الحديث - الشركة الوطنية للنشر
    والتوزيع - الجزائر 1981. 3

  12. عبدالقادر السائحي: روحي لكم، تراجم ومختارات من الشعر الجزائري الحديث
    - المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1986. 4

  13. صالح خرفي: الشعر الجزائري الحديث - المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر
    1984. 5

  14. محمد ناصر: الشعر الجزائري الحديث، اتجاهاته وخصائصه الفنية (1925 -
    1975) - دار الغرب الإسلامي - بيروت 1985. 6 –

  15. محمد صالح الجابري: النشاط العلمي والفكري للمهاجرين الجزائريين بتونس -
    الشركة العربية للكتاب - تونس 1983. 7

  16. محمد الهادي السنوسي الزاهري: شعراء الجزائر في العصر الحاضر (جـ2) -
    مطبعة النهضة - تونس 1927. 8 -

    بعض قصائده :

    القصيدة الأولى :

    لي أسوة


    • خيرُ خصال الفتى حزمٌ وإقدامُ وشرّها عن قضاء الوطر إحجامُ
    • نفسي تريد العلا والدهر يعكسها بالقهر والزجر إن الدهر ظلاّم
    • إن الزمان سطا عني بسطوته كما سطا عن ضعيف الوحش ضرغام
    • أبكي إذا اشتدّ إرزام الحوادث بيوللحوادث مثل الرعد إرزام
    • إن حلّ عامٌ جديدٌ قمت أسأله قل لي بماذا أتيتَ أيها
      العام؟
    • هذا القضاءُ على من خصمه ملكٌ لا يعتري فاه وقت الحكم تِبسام
    • قل للذين تمادوا في غوايتهم هل في قلوبكمُ يا قومُ إسلام؟
    • إني وإن حطّ سوء الحظ منزلتي وقد علا شرفي بالظلم أقوام
    • في خلقتي رجلٌ بَرٌّ وفي أدبي فحلٌ لأثمن دُرّ الشعر
      نظّام
    • لو اتّخذت خليج البحر مِحبرةً وصِيغ لي من يراع العلم أقلام
    • وكان لي الجو قرطاسًا أمهّده ضاقت على ذكر ما قاسيت أعوام
    • لي أسوةٌ بالأُلى غارت كواكبهم ولم تَهَبْ لهمُ الأقدار ما
      راموا

    القصيدة الثانية :

    الشكر للنعمى


    • حالي استحال وفاقني الأقرانُ مذ غاب عني الأصفرُ الرنّانُ

    • أخفى بنو غبراءَ نور حقيقتي وأحبّتي نقضوا العهود وخانوا

    • جار الزمان عليّ في شرخ الشبّاب ِ وفاتني ما يفعل الشبان

    • أنا كوكبٌ يمشي الهوينى حينماأمُّ الكواكبِ عاقها الدوران

    • أو روضةٌ: أدبي وعلمي وُرْقُها وزهورها، وشمائلي الأفنان

    • الواكف الهتّان ندّى أرضها فاشتُقَّ منه الورد والريحان

    • لما زهت بين الحدائق وازدهت أخنى عليها الخادع الخوّان

    • وتداولت عنها الرياح عواصفً أفتمزّقت وذوت بها الأغصان

    • فضّلتني يا ربُّ إذ علّمتني وكسوتني حُللاً بها أزدان

    • الشكر للنعمَى يوفّرها ومِن أسبابِ سلب النّعمة الكُفران

    • لا أبتغي لبسَ الثياب وإنما خيرُ اللباس فصاحةٌ وبيان

    • فإذا كتبت يقال أمطرتِ السما أو فهتُ قيل تفجّرَ البركان

    • و إذا نظمتُ أتيت قُرّائي بمالم يأتهم قبلي به حَسّان

    • إن عاب قولي أو تفوّه ناطقًا بالقدح فيما أدّعيه لسان

    • فرسائلي الغرّاء ضاع أريجها لي حجّةٌ وقصائدي برهان

    • إني أرى الدنيا تفاقمَ بأسها واشتدَّ فيها الزور والبهتان


    القصيدة الثالثة :

    الطبيعة الساحرة


    • أشياءُ حلَّ حلالهنَّ حلالي نَقْر الكؤوس ورنّة الخلخالِ

    • وصدى نشيد العندليب عشيّة ًوعزيف موسيقا بفجٍّ خالِ

    • وصفيرُ شرشورٍ وهتف حمامةٍ حنّت وغنّت فوق تلٍّ عال

    • وصياح حادي العيس يُغري عيسه ويسير في بلد الفلا والآل

    • وتَنزُّهي بين الرياض مصافحًا ريحَ الصَّبا ونسائم الآصال

    • والشمسُ عند بزوغها وغروبها تبدو برونق بهجةٍ وجمال

    • وتَرنُّم العيدان حرّك ساكنًامنها بنانُ خريدةٍ مِكسال

    • شبه الغزالة والثريا ربما أجرمتُ إن شبّهتها بغزال

    • سرُّ السرور وكل سرٍّ كامنٌ في سرّ نور جبينها المتلالي

    • يا عاذلي كن عاذري مهلاً فلي في العشق أيامٌ مضت وليال

    • لا تُكثرِ التعنيف وارفقْ بي فقد يُنبيك عن حالي لسانُ الحال

    • دعني أعاني في الهوى ما نابني إني بغير الحب غيرُ مبال

    • الحب فرضٌ أستحبّ آداءه وأعدّه من صالح الأعمال

    • لا أشتكي من حكمه وفما ولا أعصيه في حالٍ من الأحوال

    • فإذا تملَّكَ بالفؤاد ولم يجرْ فهو السعادة أنعمتْ بوصال

    • ووإذا تولّى بالصبابة والبك الجور والإعساف والبلبال ا

    • وهو العذاب العذب والألم الذي طوبى لذائقه وحسن نوال


    - Jean Dejeux, La Litterature Algerienne Conternporaine, Presse universitaires de France, 1975.
    - Memmi Albert, la puesie alqerienne, paris, 1863.
    - Ben Chencb, La Litterature Arabe contaporaine ALgerienne, ALges, 1944.
    - El amine El amoudi, La detense (algenie, 1934 - 1939).
رحم الله شهداءنا الأبرار





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ونلتقي لنرتقي

مع علم من أعلام الجزائر الأجلاء

في الحلقة التاسعة والعشرون
إن شاء الله تعالى.
فانتظــــــــــرونا


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتمنى لكم كل متعة وفائدة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أعمال تقربنا إلى الله ... أميرة باخلاقي المنتدى الإسلامى العام 8 30-03-14 11:28 AM
من أعمال القلوب ( 1 ) % الأمل % المنتدى الإسلامى العام 0 17-12-13 12:49 AM
من أعلام النبوة في تبوك ولد اب منتدى السيرة النبوية والتاريخ الاسلامى 2 20-06-13 06:57 PM
فضل أعمال القلوب .. الوفا لله المنتدى الإسلامى العام 6 06-06-13 02:22 AM
برنامج أعلام الأمة منتدى مع الله ۩ منتدى المحاضرات والصوتيات الدينية والفتاوى الصوتية ۩ 0 22-05-10 12:11 PM


الإعلانات النصية


الساعة الآن 04:51 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012

... جميع الحقوق محفوظة لشبكة ومنتديات نور الإسلام ...

a.d - i.s.s.w