العودة   منتديات نور الإسلام > ۩۞۩ :: المنتديات الثقافية:: ۩۞۩ > تاريخ الدول العربية والشعوب والحضارات الإنسانية

تاريخ الدول العربية والشعوب والحضارات الإنسانية ركن خاص للتعرف على تاريخ الشعوب وحضاراتها الإنسانية

الإهداءات
من السلام عليكم : كل عام وانتم جميعا بخييييير وصحة وسلامة ،، وتقبل الله منا ومنكم ،، وعيييد سعييييييييييييد .. من الطفل المسلم الى جميع من يالمندتي : كل عام وانتم خير واسال الله ان يتقبل منكم صيام وقيام رمضان من لا تفرح بمفردك واجعل فرحة العيد تعم من حولك : * إسأل عن أقربائك وجيرانك وحاول أن تفتح لهم موضوع العيد وأكسية العيد فقد تجد من بينهم من سيذهب لصلاة العيد بلبسه أو حذائه القديم أو قد لايذهب لعدم وجود مايلبسه أو مايلبسه أبناؤه ... بطريقتك حاول أخذ أبنائه الى أقرب محل واشتري لهم ماتيسر لك أن تشتريه ولاتتردد لرخص الثمن فأن تشتري لهم بالقليل خير من أن تحرمهم فرحة العيد وصلاة الزينة وإن لم تستطع فأعطهم ماتيسر من المال *** في طريقك لصلاة الزينة ستجد الكثير من المحرومين والمتسولين لاتبخل عليهم لو لم يكونوا في حاجة لسبقوك في الذهاب إلى صلاة العيد *** من أفضل الأعمال أن تدخل السرور والفرحة في قلب طفل مسلم و بلا شك بفرحته يفرح والديه أيضا ... اتمنى أن لانذهب إلى مكان من استراحات أو مطاعم أو ألعاب أو غيرها ونتركها دون أن ننظر إلى الأطفال المحرومين ( أطفال المسلمين هم أطفالنا فإما يفرح أطفالهم وأطفالنا سويا أو يحرمون سويا ) بمعنى إن أخذت شيئا لطفلك فخذ لمن ينظر إليه من الأطفال مثله أو لا تأخذ لطفلك شيئا أمامهم ! من منتديات نور الاسلام : اخوانى واحبابى فى الله اداريين ومشرفين واعضاء وزوار منتدى نور الاسلام المبارك كل عام انتم بخير وصحة وسلامة وجميع الامة العربية والاسلامية ..ونسال الله النصر لامتنا ولاخواننا فى غزة وفى سوريا وفى العراق وفى كل مكان يحارب فيه الاسلام .نسال الله ان يسعد قلوبنا بنصرة امتنا الحبيبة .ونساله ان يعذرنا لقلت حيلتنا وضعف قوتنا لنصرة اخواننا. من نور الاسلام : حياك الله الأخ الحبيب د.محمد أسعدتنا طلتك التى أفتقدناها طويلا فيامرحبا بك أشتقنا اليك وأشتاقت لك أسرتك فى نور الإسلام..نرجو أن لاتحرمنا من استمرار هذه الطلة الكريمة التى أتت فى مناسبة سعيد ة..أسعد الله كل أيامك من ام الدنيا : كل عام وانتم بخير وحشنى المنتدى جدا من الكل : السلام عليكم اسف على الغياب الطويل بس بسبب انه النت كان خربان من نصيحــــــــــــــة 20 : إخوتي لنحذر كل الحذر من الوقوع في أي شبهة أو شهوة أو زلة ( ضيفنا شارف على الرحيل فلنكرمه بفعل الخيرات ولنتفضل عليه بأنواع العبادات ولنجعل ختام هذه الأيام خير ختام) بمعنى أي فعل أو قول نشك في حلاله من حرامه أو اختلف العلماء فيه أرجوكم نحاول بقدر الإمكان نتركه فيما تبقى من رمضان ( لاتجعلوا ضيفكم يرحل وأنتم في شك من أنكم قصرتم في إكرامه وضيافته) من نصيحــــــــــــــة 19 : لن يجد طعم الفرح في العيد والشعور به من لم يستغل أيام هذا الشهر الكريم خير استغلال ... من أراد أن يتذوق طعم العيد الحقيقي فليجتهد ويصبر على طاعة الله فيما تبقى من هذه الأيام .... ليس هناك أجمل واحلى من طعم ومذاق أثر طاعة وعبادة رمضان في أيام العيد. من نصيحــــــــــــــة 18 : إذا كنت تحب نفسك وتريد لنفسك الخير ... ((قف معها)) إسألــــــــــها ... و .... صـــــــــارحها !!! هل تغيرت في رمضان ؟؟؟؟ هل تشعر بأنك تغيرت في رمضان ؟؟؟ هل أنت في إقبال على العبادة وذكر الله أفضل مما كنت عليه ؟؟ أم أنك كما أنت ليس هناك أي تغيير ؟؟؟ (((( سؤال صــــــريح )))) إجابته عندك ولكن ! أتمنى أن تكون الإجابة _ الحمدلله من الأفضل إلى الأفضل _ فإن كانت الإجابة غير هذه .... فالفرصة مازالت ولم تنتهي نصيــــــــــــــــــــــــحة 000 نصيــــــــــــــــــــحة 000 نصيــــــــــــــــــحة 000 إذا لم تكن تعرف التوسل والتضرع والخضوع والدموع فاخلو بربك وقف بين يديــــــه واطلب منه أن يسامحك على تقصيرك وأن يوفقك فيما تبقى من الأيام وأن يعينك ويرزقك ويجعل لك نصيب مما جعله لولياءه وأحبابه . من نصيحــــــــــــــة 17 : هل أنت من اللذين ينشغلون في هذه الأيام بأمور العيد وتجهيزاته ؟؟ إذا كنت مظطرا فلا تجعل ذكر الله يفارق لسانك ولاتتغاضى عن سؤال من يسألك من مالك اعطه من المتيسر ولاترده ، إن كان لديك أي مطويات أو بطائق في الأماكن التي تذهب إليها لتذكر الناس في هذه الأماكن التي يغفل معظهم عن ذكر الله فيها . من نور الاسلام : ابنتى الفاضلة عصفورة الجنة سنفتقد ابنة غالية وعضوة قديره.. نسأل الله أن ييسرأمورك ويكتب لك فى كل خطوة نجاح وفلاح ..ستتركى فراغا هائلا..نتمنى لواتيحت لك الظروف أن تطمنينا عليكى كل فتر ونستودعك الله الى لاتضيع عنده الودائع من من مصر : اختنا الفاضلة منارة الاسلام ووالدنا الفاضل عبد الرازق محمد اخوانى واخواتى فى المنتدى اود ان اعلمكم انى سوف اغيب عن المنتدى لمدة طويلة جدا وهى سنة كاملة او اكثر وان شاء الله ان عشنا وكان لينا عمر سوف نعود فى مثل هذا التوقيت اتمنى ان لا تنسونا من دعواتكم الطيبة استودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه فى حفظ الله من نور الاسلام : أجمل ترحيب بالأخت حفصة الخير اليــــــــــــوم نتشرف بعودة مشرفه مميــــــــزة نالت الكثيــــــــر من الأحتــــــــرام لأخلاقها الرائعة و أعتدنا على تواصلها الدائم قبل غيابها... هي عــــــــــاد ت و عادت الأنوار الي المنتدى بعودتها ... . و يشرفني أن أكون أول المرحبين بها...,, و نقول لها حيــــــــــاك الله و الحمــــد لله ع الســـــــــــلامــة وعساها آخر الغيبات يارب من من ارض الاندلس : اشتقنا للقاء رباني مع رواد منتدانا فلم اجد خير من العشر الاواخر للعودة لعلها عودة بلا انقطاع...تحية للجميع من نور الاسلام : الأخ الحبيب اسلام ابو مصعب أشرقن الأنوار سررنا بعودتك الكريمة عودا حميدا ان شاء الله ونسأل الله أن يحفظك وييسر كل أمورك وشهر كريم عليك وعلينا وجميع أسرة منتدانا الغالى.. من اسلام ابومصعب : تقبل الله منا ومنكم طاعاتنا وصالح اعمالنا وصيامنا وقيامنا وأعاد الله علينا هذا الشهر الفضيل وجعلنا من عتقائه من النار انه سميع مجيب اقدم اعتذاري للأنقطاع عن المشاركة في المنتدى وذلك بسبب ضروفي الخاصه ولكن والحمد لله عدت إليكم كما لايفوتني ان ارحب بكل من انضم لهذا المنتدى في فترة غيابي وعذراً لجميع الاعضاء لعدم الرد على المواضيع التي كتبت في تلك الفتره وما أجمل أن ألتقي بكم بعد هذا الغياب من الى الكل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: قانون التداوي. (آخر رد :أبو عادل)       :: تسبيح ومناجاة وثناء على ملك الأرض والسماء (آخر رد :الوفا لله)       :: وفاة والد أخونا نور من الله (آخر رد :احمد الشمري)       :: فيديو خطبة عيد الفطر 1435 عام 2014 الحرم المكي و النبوي وكل الخطب عامة (آخر رد :أبو عادل)       :: موقف الخمينى من الرسول عليه الصلاة والسلام (آخر رد :عبدالرازق محمد)       :: تاريخ المملكة المغربية (آخر رد :طيب الصويني)       :: " آثار المعاصي ........!!! " (آخر رد :انصر النبى محمد)       :: فتح القسطنطينيه (آخر رد :الطفل المسلم)       :: محمد الفاتح (آخر رد :الطفل المسلم)       :: هل الكسل يعني بالضرورة عدم الكفاءة؟ (آخر رد :حفصة الخير)      

موضوع مغلق
أدوات الموضوع
غير مقروء 04-12-11, 07:20 PM   #131
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي -69- تأسيس الحكومة المؤقتة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


تأسيس الحكومة المؤقتة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




-1 ظروف التأسيس

أمام الوضع الجديد الذي آلت إليه الثورة التحريرية والمتمثل في :

- الإنتصارات العديدة التي حققتها منذ اندلاعها سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.

- نجاح هجومات 20 أوت 1955.

- التنظيمات الجديدة التي أقرها مؤتمر الصومام وتوحيد القيادة الوطنية من خلال المجلس الوطني للثورة الجزائرية CNRA ولجنة التنسيق والتنفيذ.

- زيادة النشاط الديبلوماسي والحصول على تأييد معظم الدول العربية والدول الصديقة في العالم.

- تأثير الثورة الجزائرية على السياسة الفرنسية الداخلية ، وتوالي سقوط الحكومات الواحدة تلو الأخرى.

أصبح من الضروري على قادة الثورة الجزائرية في لجنة التنسيق والتنفيذ الإعلان عن تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ، خاصة في خضم تزايد المناورات الفرنسية تجاه القضية الجزائرية، و ادعاءات فرنسا إنهالم تجد ممثِّلا شرعيًّا للتفاوض معه.


-2 الإعلان عن الحكومة المؤقتة
وقد تمَّ الإعلان الرسمي عن تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في القاهرة بتاريخ 19 سبتمبر 1958 ، وفي نفس اليوم صدر أول تصريح لرئيس الحكومة المؤقتة حدّد ظروف نشأتها والأهداف المتوخّاة من تأسيسها ، وقد جاءت هذه الحكومة تنفيذا لقرارات المجلس الوطني للثورة الجزائرية في إجتماعه المنعقد في القاهرة من 22 إلى 28 أوت 1958 ، والذي كلف فيه لجنة التنسيق والتنفيذ بالإعلان عن تأسيس حكومة مؤقتة ، إستكمالا لمؤسسات الثورة وإعادة بناء الدولة الجزائرية الحديثة ، ووضعت الحكومة المؤقتة السلطة الفرنسية امام الأمر الواقع، وهي التي كانت تصرح دائما أنها لم تجد مع من تتفاوض . وعرفت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ثلاث تشكيلات من 1958 إلى 1962.
3 - التشكيــلات الثــلاث للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية
التشكيلة الأولى 1958-1960


السيد فرحات عباس رئيسا


السيد كريم بلقاسم نائب الرئيس ووزير القوات المسلحة


السيد أحمد بن بلة نائب الرئيس


السيد حسين آيت أحمد نائب الرئيس


السيدرابح بيطاط نائب الرئيس.


السيد محمد بوضياف وزير دولة.


السيد محمد خيضر وزير دولة


السيد محمد لامين دباغين وزير الشؤون الخارجية.


السيد محمود الشريف وزير التسليح والتموين


السيد لخضر بن طوبال وزير الداخلية


السيد عبد الحفيظ بوصوف وزير الإتصالات العامة والمواصلات


السيد عبد الحميد مهري وزير شؤون شمال افريقيا


السيد أحمد فرنسيس وزير الشؤون الإقتصادية والمالية


السيد أمحمّد يزيد وزير الإعلام


السيد بن يوسف بن خدة وزير الشؤون الإجتماعية


السيد أحمد توفيق المدني وزير الشؤون الثقافية


السيد الأمين خان كاتب دولة


السيد عمرأوصديق كاتب دولة.


السيد مصطفى اسطمبولي كاتب دولة



التشكيلة الثانيـة 1960-1961



السيد فرحات عباس رئيسا.


السيد كريم بلقاسم نائب الرئيس ووزير الشؤون الخارجية




السيد أحمد بن بلة نائب الرئيس


السيد حسين آيت أحمد نائب الرئيس


السيد رابح بيطاط نائب الرئيس.


السيد محمد بوضياف وزير دولة.


السيد محمد خيضر وزير دولة.


السيد السعيد محمدي وزير دولة.


السيد عبد الحميد مهري وزير الشؤون الإجتماعية والثقافية


السيد عبد الحفيظ بوصوف وزير التسليح والإتصالات العامة.


السيد أحمد فرنسيس وزير المالية والشؤون الإقتصادية


السيد أمحمد يزيد وزير الإعلام.


السيد لخضر بن طوبال وزير الداخلية.



التشكيلة الثالثة 1961-1962



السيد بن يوسف بن خدّة رئيسا ووزيرالمالية والشؤون الإقتصادية.


السيد كريم بلقاسم نائب الرئيس ووزير الداخلية.


السيد أحمد بن بلة نائب الرئيس.


السيد محمد بوضياف نائب الرئيس


السيد حسين آيت أحمد وزير دولة


السيد رابح بيطاط وزير دولة.


السيد محمد خيضر وزير دولة.


السيد لخضر بن طوبال وزير دولة.


السيد سعيد محمدي وزير دولة.


السيد سعد دحلب وزير الشؤون الخارجية.


السيد عبد الحفيظ بوصوف وزير التسليح والإتصالات العامة.


السيد أمحمد يزيد وزير الإعلام



4- أول تصريح للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية
في اليوم التاسع عشر من شهر سبتمبر سنة 1958 أعلنت الحكومة المؤقتة للجمهوريةالجزائرية


و إن هذا الإعلان الذي وقع بإسم شعب الجزائري الذي يكافح ويناضل ويقاتل منذ أربعة أعوام في سبيل إستقلاله قد بعث الدولة الجزائرية التي إبتلعها الإحتلال الحربي الفرنسي سنة 1830 ومحاها بصفة قاسية ظالمة من الخارطة السياسية للشمال الإفريقي...



وهكذا تنتهي أشنع عمليات الاغتصاب التي تمّت في القرن الماضي والتي أرادت أن تنتزع عن الشعب الجزائري جنسيته وتغير مجرى تاريخه وتحرمه من كل وسائل الحياة وتحيله إلى ذرات من الأفراد ، وهكذا ينتهي أيضا الليل الطويل ، ليل الخرافات والأباطيل ، وينتهي أخيرا عهد الاحتقار والإذلال والعبودية…



وقد مضت على هذا الشعب الجزائري أربع سنوات وهو في ميدان الكفاح صامدا أمام قوة عسكرية من أضخم قوى العالم وسقط في ميدان الشرف والكرامة من أبنائه ما يزيد عن الستمائة ألف شهيد خضبت دمائهم طريق الحرية المجيد الطويل ، ولقد ألقت فرنسا بهذا الشعب للطغاة الاستعماريين وقادة الجند يتفننون كل يوم في تعذيبه وتقتيله ، ولكنه ظلّ رغم هذه الآلام ورغم عشرات الآلاف الضحايا صامدا في عقيدته مؤمنا بأن ساعة التحرير آتية لا ريب فيها…



إن جيش التحرير الوطني بإمكانياته المحدودة يصارع - والنصر إلى جانبه - جيشا فرنسيا جهّز بأحدث الأسلحة من مدفعية وطيران وبوارج بحرية…



إن الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية تجدّد العهد بأن تظلَّ مخلصة الإخلاص كله للمثل العليا التي قدَّموا في سبيلها أغلى التضحيات : الحرية والعدالة والتحرّرالاجتماعي…



إن الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية المنبثقة عن إرادة الشعب الجزائري ، شاعرة من هذه الناحية بكل مسؤولياتها ، وإنها ستضطلع بها جميعا، وأوّل هذه الواجبات أن تقود الشعب والجيش حتى يتحقّق التحرّر الوطني...



إن الشعب الجزائري شعب مسالم ، فهو لم يرفع سلاحه إلاّ مرغما من طرف الاستعماريين وبعد أن استنفذ كل الوسائل السلمية لاسترجاع حريته واستقلاله ، وما خرافة الجزائر الفرنسية وما أسطورة الاندماج إلا ثمرات سياسة القوة والعنف…



إن الجزائر ليست فرنسا ، وإن الشعب الجزائري ليس فرنسيا ، وإن محاولة فرنسا فرنسة الجزائر عملية عقيمة وجريمة حكم عليها ميثاق الأمم المتحدة …إن الجزائر المكافحة المجاهدة لتتوجّه بالشكر إلى كل الدول التي إجتمعت في مؤتمر باندونغ ، كما تؤكِّد لها إعترافها بالجميل لما تلقاه منها من عون مادي وسند أدبي…أما الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية فهي مستعدة للمفاوضة … ولقد سجلت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية منذ نشأتها بكل إغتباط عدَّة إعترافات من بعض الدول وهي تقدم لها الشكر الجزيل على ذلك ، وهناك دول أخرى ستعترف بها في المستقبل…



وفي ختام هذا التصريح نريد أن نذكر بأن استمرار الحرب في الجزائر يشكل تهديدا دائما للسلام العالمي ، ونحن نهيب بالجميع أفرادا وحكومات ليضموا جهودهم لجهودنا من أجل وضع حد لهذه الحرب التي هي محاولة إحتلال جديد … و إننا نأمل أملا حارا أن يسمع هذا النداء.

شعب الجزائري مسلم *** و إلى العروبة ينتسب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





رحم الله شهداء الجزائر الأبرار فهم فخر لنا مدى الحياة



شهداءنا شرفوا الجزائر بتفجيرهم لأعظم ثورة في القرن العشرين.



ثورة عظيمة فجرها شعب عظيم



أتت بالإستقلال والحرية لأرض الجزائر.



وكان الثمن باهضا = مليون و نصف مليون شهيدا






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







إضغط لتسمع أروع نشيد وطني في العالم





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالنشيد الوطني الجزائرينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





المجد والخلود لشهدائنا الأبرار





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





... نلتقي لنرتقي لنواصل أحداث الثورة الجزائرية العظيمة ...



... بحول الله تعالى ...

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة تاكفاريناس ; 06-12-11 الساعة 08:45 PM
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 05-12-11, 03:28 PM   #132
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي -70- دور المرأة الجزائرية في الثورة التحريرية.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

دور المرأة الجزائرية في الثورة التحريرية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



شكلت المرأة الجزائرية عنصرا أساسيا في الثورة التحريرية ، ووقفت إلى جانب شقيقها الرجل في تحمل المسؤولية تجاه الثورة المباركة وبالتالي كانت المرأة الجزائرية سندا قويا للأب و الأخ والزوج والابن و الأهل و الجار الذين حملوا السلاح ضد الاستعمار الفرنسي وقد أبلت بلاء منقطع النظير أظهرت من خلاله أنها النفس الثاني للثورة التحريرية المباركة.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لقد لعبت المرأة الجزائرية دورا رياديا من خلال مشاركتها الفعالة في الثورة التحريرية سواء في الأرياف أو المدن على حدّ سواء، وأدت واجبها الوطني إلى جانب أخيها الرجل.

المرأة الجزائرية في الأرياف
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


استطاعت المرأة الريفية الجزائرية أن تكون عنصرا فعالا في كسر الحصار الذي حاول الجيش الاستعماري ضربه على المجاهدين ، فكانت مساهمتها قوية في تقديم الخدمات الكبيرة التي كانت الثورة بأمس الحاجة إليها


المرأة الجزائرية في المدن
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

إذا كانت المرأة الريفية الجزائرية قد تحملت أعباء الثورة التحريرية في الجبال و القرى و المداشر فإن المرأة الجزائرية في المدن هي الأخرى قامت بواجبها الوطني و كانت السند القوي للمجاهدين من فدائيين ومسبلين داخل المدن حيث تكثر أجهزة القمع البوليسي ،وحيث المراقبة المستمرة على كل ما هو متحرك داخل المدن لذا حلّت محلّ أخيها الفدائي في العديد من المهام المعقدة و الجد خطيرة .

المسؤوليات الملقاة على عاتق المرأة الجزائرية خلال الثورة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لم تتوان المرأة الجزائرية ولم تهاون أو تتردد في تحمل المسؤولية اتجاه الثورة التحريرية المجيدة لذا أخذ نشاط المرأة الجزائرية خلال الثورة التحريرية المباركة عدة أشكال و أنماط من أهمها ما يلي:

المناضلات المدنيات
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وهن مناضلات المجاهدات في المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني وهن المناضلات التي أعطيت لهن مسؤوليات في اللجان السياسية و الإدارية كفدائيات وجامعات أموال .

المناضلات العسكريات
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

هن النساء التابعات لجيش التحرير الوطني ولا يشكلن إلا نسبة قليلة جدا ومن مهامهن الأساسية التمريض و العناية والطبخ .
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


لقد كانت المرأة الجزائرية في الريف و المدينة على سواء مناضلة ومجاهدة وفدائية ومسبلة لتتنوع بذلك مهامها وهو ما جعل العدو الفرنسي يدرك قيمتها داخل الثورة وفي المجتمع الجزائري فكانت عرضة للعديد من أنواع القمع والتعذيب وقد حددت الإدارية الاستعمارية السجون الخاصة بالمرأة الجزائرية، حتى تقلل من قيمة الثورة وتضرب التماسك الاجتماعي المبني على المرأة في الصميم إلا أنها لم تتمكن من ذلك ، فكانت النتيجة سقوط العديد من النساء الجزائريات شهيدات أمثال حسيبة بن بوعلي و مليكة قايد و مريم بوعتورة و وريدة مداد والقائمة طويلة جدا...


إن المسؤوليات الجسام و المهام الكبيرة التي ألقيت على كاهل المرأة الجزائرية خلال الثورة التحريرية جعلها تخرج من الأدوار الثانوية لتنتقل إلى الأدوار الأساسية التي كان المجاهدون بأمس الحاجة إليها رغم الصعاب التي واجهتها لكونها امرأة .



السجون الخاصة بالمرأة الجزائرية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


لم تكن السجون في الجزائر وخارجها مخصصة للرجال فقط إنما شملت النساء كذلك, ومع ذلك فإن السجون الخاصة بالمرأة الجزائرية خطيرة إلى درجة رهيبة من الصعب على المرأة احتمال أعمال زبانيته, والملاحظ أن عدد السجينات الجزائريات اللواتي تم اعتقالهن وصل إلى نسبة 16 بالمائة عام 1956 لتبقى هذه النسبة في الارتفاع.



الآثار السلبية الناجمة عن معاناة المرأة الجزائرية

لقد نتج عن معانات المرأة الجزائرية من القمع و السجن جملة من الآثار السلبية العميقة وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال تقدير الوضعية المأساوية التي ألمت بها فقد قاست المرأة الجزائرية من عمليات التمشيط في الجبال و القرى و المداشر وحتى المدن مما كوّن لها هاجسا وكابوسا مرعبا، مازالت أثاره إلى اليوم, ومنهن من اعتقلت وعذبت وحبست ، لذلك رسخت في ذهن الأحياء هذه الذكريات الأليمة التي انعكست سلبا على حياتهن اليومية بعد الاستقلال.



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مجموعة من النساء والأطفال في الجزائر 1880

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تحمل السلاح مع شقيقها الرجل ابان الثورة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
التعرض للمرأة الجزائرية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قتل امرأة فدائية وتركها على قارعة الطريق

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تعذب وتدفن وهي حية



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رحم الله شهداءالجزائر الأبرار فهم فخر لنا مدى الحياة




شهداءنا شرفوا الجزائر بتفجيرهم لأعظم ثورة في القرن العشرين.





ثورة عظيمة فجرها شعب عظيم





أتت بالإستقلال والحرية لأرض الجزائر.





وكان الثمن باهضا = مليون و نصف مليون شهيدا



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

















إضغط لتسمع أروع نشيد وطني في العالم











نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالنشيد الوطني الجزائرينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







المجد والخلود لشهدائنا الأبرار







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







... نلتقي لنرتقي لنواصل أحداث الثورة الجزائرية العظيمة ...





... بحول الله تعالى ...



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة










نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة تاكفاريناس ; 05-12-11 الساعة 06:40 PM
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 05-12-11, 07:43 PM   #133
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي -71- جميلات الجزائر الثائرات.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

جميلات الجزائر الثائرات.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المجاهدة جميلة بوباشا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المجاهدة جميلة بوحيرد اثناء التحقيق العسكري لما قبض عليها


سجل تاريخ الجزائر بأحرف من نور اسم الشهيدات البطلات أمثال : وريدة مداد ، وهيبة قبايلي ، مريم سعدان وفضيلة سعدان ، حسيبة بن بوعلي ، مريم بوعتورة ، عويشة حاج سليمان ، ومئات ممن سقطن في ساحة المعارك وحققن النصر المبين .
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشهيدة البطلة وريدة مدّاد

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشهيدة البطلة حسيبة بن بوعلي

وبرز اسم جميلة بوعزة ، وجميلة بو باشا ، وجميلة بوحيرد . فإذا بالجميلات الثلاث تبرز كمثال لصمود المرأة الجزائرية ، وتحديها لوسائل التعذيب الفظيع والاضطهاد والقمع .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جميلة بوعزة
جميلة بوباشا
جميلة بوحيرد

أما جميلة بوعزة ، فقد ولدت عام 1939 في مدينة العفرون ؛ إحدى المدن الصغيرة القريبة من العاصمة الجزائرية ، وانتقلت مع والدها إلى الجزائرالعاصمة وعمرها لم يتجاوز الثانية عشر .

عاشت هذه الفتاة في بيت وطني عريق ؛ لم يكن يخلو الحديث فيه من السياسة . تعلمت اللغة العربية وهي في مدينة العفرون على مشايخ حزب الشعب الجزائري ، إلى أن أغلق المستعمر تلك المدارس ورمى بأصحابها في غياهب السجون .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جميلة بوعزة التي هي داخل الدائرة مع الفدائيات ابان الثورة

ربيت الفتاة جميلة بوعزة على حب الوطن وكره المستعمر الفرنسي وأعوانه . وكانت دائمة الذكر لمناضلات بارزات في الحركة الوطنية ؛ سبقنها وسبقن جميلات جيلها إلى العمل السياسي والفدائي ، وهن القدوة الحسنة لكل بنات وحرائر الجزائر ، مثل : نفيسة حمود ، ومريم بلميهوب . وأول من ضم جميلة بوعزة إلى الثورة والعمل الفدائي صديقتها جميلة بوحيرد ، في صيف 1956 حيث كانت سبقتها إلى ذلك ، ولم تكن تعرف أحدا غير تلك الصديقة ، وحتى ياسف سعدي / قائد معركة الجزائر لم تتعرف عليه إلا بعد الاستقلال . ولم يكن يتجاوز عمر الفتاة آنذاك سبعة عشر سنة حينما انضمت إلى العمل الفدائي ، وكانت حينها تلميذة تحضر لشهادة التعليم المتوسط . ثم انضمت إليها زهرة ظريف التي قدمت نفسها على أنها ستعمل في سبيل الوطن وتضحي من أجله ، وثلاثتهن كن يعملن تحت القيادة المباشرة للقائد ياسف سعدي .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قائد عمليات معركة الجزائر
البطل الشجاع : ياسف سعدي

وأول عملية كلفت بتنفيذها جميلة بوعزة ونفذتها ، كانت في البناية رقم 11 مكرر من شارع ميشلي / شارع ديدوش مراد حاليا ، وذلك في شهر نوفمبر من عام 1956 ، حيث تلقت قنبلة كبيرة من زميلتها جميلة بوحيرد في شارع لالير ، وقطعت بها العديد من الحواجز ، لتضعها كما هو مخطط في ذلك المبنى بجانب المصعد . تسبب انفجارها فيما بعد في أضرار مادية كبيرة جدا ؛ بالإضافة إلى الهلع الذي دام أثره أسابيع . بهذه العملية بدأت الفدائية امتحانها ، ومن يومها تأكد ضمها لفرق العمل الفدائي في مدينة الجزائر العاصمة ومحيطها . وكان الاعتماد عليها كبيرا ، ومن يومها كذلك بدأ إعدادها للعمليات الخطر . في بداية شهر جانفي 1957 قامت جميلة بوعزة مع زهية خلف الله ؛ بتفجير المناطق التالية كالكوك هاردي ، الأوتوماتيك .

كانت جميلة بوعزة تتلقى دوما تموينها من القنابل من جميلة بوحيرد ، التي كان منزل ذميها في حي القصبة مصنعا متقدما لها ، وكانت تهربها عبر الحواجز بأساليب مختلفة . في فترة الإضراب الشهير الذي دعت إليه جبهة التحرير الوطني عام 1957 ، حيث شلت المدن والقرى الجزائرية بالكامل ، وكذلك خفت الاتصالات بشكل ملحوظ بين الفدائيين في المدن اتقاء للاعتقالات ، التي زادت حدتها في تلك الفترة .

و راح ضحيتها فيما بعد الشهيد ( عبد الرحمن طالب ) ، الشاب ذي 26 سنة ، وخريج قسم الكيمياء وصانع القنابل آنذاك . في تلك الفترة واتقاء لأية شبهة وتغييرا في أسلوب العمل ، أمرت القيادة جميلة بوعزة بأن تبحث عن عمل ما فكان ذلك بالفعل . حيث عملت في قسم الصكوك البريدية بالقرب من ساحة الجمهورية / ساحة الشهداء حاليا كموظفة بسيطة .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشهيد البطل : طالب عبد الرحمان

لكن التحريات والمتابعات أوقعتاها في كمين صائب ، مما أدى إلى مداهمتها في العمل ، حيث قيل لها ان أباها في الخارج ينتظرها ، ولما خرجت وجدت النقيب ( غرازياني ) الشهير مرفوقا بستة عساكر . حيث أقتيدت مباشرة إلى منطقة الأبيار وأدخلت عمارة كبيرة كان في طور الإنجاز ، وهناك وجدت زميلتها جميلة بوحيرد وشقيقها الذي لم يكن يتجاوز عمره الاثنى عشر عاما ، هالها منظر صديقتها التي كانت تقطر دما من كامل وجهها ورأسها . وفي نفس المكان تلقت هي الأخرى من الضرب والتعذيب ما أفقدها وعيها ، وحينها اعترفت بانتسابها إلى جبهة التحرير الوطني . واعترفت لمعذبيها بأنها كانت واحدة من اللائي زرعن الرعب في مقهى أو شارع أو بناية . وأن بنات الجزائر كلهن جميلة ، وهن جاهزات في كل حين لزرع المزيد من الذعر .

وبالرغم من أن هذه الجرأة والشجاعة جلبتا لها الكثير من التعذيب ، لم يحصل المحققون من جميلة بوعزة على شيء يفيدهم . ومن ذلك البناء / السجن حيث بقيت هناك خمسة عشر يوما ، كانت فيها عرضة للتحقيقات والإهانات والتعذيب من كل لون . ثم نقلت بعدها إلى سجن بربروس الشهير ، وكانت جميلة بوحيرد والعديد من الفدائيات والفدائيين قد سبقوها إلى هناك .

في سجن بربروس قضت جميلة بوعزة أربعة أشهر كاملة ، إلى أن جاءت المحاكمة الشهيرة لها ولزميلتها في الكفاح جميلة بوحيرد ، ومعهما الشهيد عبد الرحمن طالب ، والشهيد عبد العزيز مرسلي ، والتي كانت نتيجتها الحكم بالإعدام على الجميع . وكان قد أنشيء في السجن العتيق / بربروس زنازن جديدة خاصة بالمحكوم عليهم بالإعدام ، هي عبارة عن أقبية غائرة .

تسعة أشهر كاملة قضتها جميلة بوعزة وأخواتها بعد المحاكمة في سجن بربروس ، إلى أن جاء الجنرال شارل ديغول إلى الحكم . ونتيجة للضغط العالمي آنذاك على كل استفزازات المستعمر ، واحتجاج المنظمات الإنسانية في الكثير من البلدان ، وعلى محاكمته غير العادلة اضطر الجنرال شارل ديغول إلى إلغاء الإعدام بالنسبة للنساء الجزائريات وتعويضه بالسجن المؤبد .

كانت فترة الاعتقال حوالي أربعة أشهر ، نقلت بعدها جميلة بوعزة في طائرة عسكرية إلى سجن بومات الشهير في مدينة مارسيليا جنوبي فرنسا ، ثم نقلت بعدها إلى سجن آخر الذي قضت فيه أطول فترة . وكانت أيامها فيه أشد مرارة وأقسى ، حيث تعرضت إلى ألوان شتى من التعذيب النفسي والجسدي المريرين .

كانت وحيدة هناك مرتهبة في زنزانتها الكئيبة ، تعد الليالي والأيام وطولها . وفي هذه الوضعية القاسية وغير المحتملة كتبت جميلة بوعزة رسالة مطولة إلى ( ميشلي ) وزير العدل الفرنسي آنذاك ؛ محتجة وشارحة حالة القهر التي تعيشها .

وبعدها صدر قرار جديدة ينقلها إلى سجن بو ، في منطقة البيرينيه السفلى على الحدود الفرنسية الإسبانية . وبعد فترة نقلت جميلة بوعزة إلى سجن يقع في منطقة بروتان ، وهناك ظلت إلى أن أطلق سراحها في أفريل عام 1962 .

أما جميلة بوباشا فهي تنتمي إلى عائلة معروفة بنضالها المتواصل ضد المحتل ، فكل أفرادها منخرطون في العمل السياسي . سكنت عائلة بو باشا منطقة ( سانت أوجان ) بالعاصمة والمعروفة حاليا بمدينة بولوغين في الفترة التي سبقت الثورة . وكان الوالد يستقبل دائما في منزله المناضلين بنشيد حزب الشعب . في عام 1953 أكملت جميلة بوباشا عامها الخامس عشر ، ونتيجة لتطلعاتها الوطنية المبكرة وجدت نفسها ، وبفضل مدرستها الجديدة السيدة ( خيرة أبو بكر ) تنضم إلى إحدى الخلايا النسائية التابعة للحركة الوطنية ، إلى جانب نفيسة حمود ، ونسيمة حبلال ، ومامية شنتوف ، وغيرهن من الرائدات المناضلات البطلات . ثم انضمت إلى حركة حزب الشعب ، ثم انتسبت بعد ذلك إلى حركة الكشافة الإسلامية الجزائرية عام 1954 ، تحت قيادة محمود بوزوزو الوطني المعروف بتبحره في علوم الدين وعلوم العربية .

وفي بداية عام 1955 كانت جميلة بوباشا عنصرا نسائيا مهما في الثورة الجزائرية ، تحت قيادة الشهيد البطل سويداني بوجمعة . حتى بداية 1957 لم تتعرف جميلة بوباشا على أية مجاهدة ، كانت فقط تسمع عن زهرة ظريف مثلا وجميلة بوحيرد بعد أن قبض عليها . ورغم أنها كانت تعمل مع الشهيدة حسيبة بوعلي ، إلا أنهما لم تتعرفا على بعض نتيجة السرية السائدة آنذاك . وهكذا كانت المجاهدات في كامل التراب الوطني ، لم تتعرف الواحدة منهن على الأخرى ، إلا نادرا وبالأخص فدائيات المدن ، أما في الجبال فيختلف الأمر .

وظلت جميلة بوباشا تؤدي مهماتها بنجاح ، إلى أن جاءت ليلة العاشر من فيفري عام 1960 ، عندما هوجم منزل بوباشا وألقي القبض على ابنتهم ؛ بتهمة الانتساب إلى العمل الثوري . وكتهمة مباشرة وضع قنبلة في أحد المقاهي التي يرتادها الفرنسيون ، وقيدت إلى السجن والتحقيق . والتقت بالعديد من الأخوات المجاهدات في سجن سركاجي لدى إقامتها فيه .

وكتب المحامية الفرنسية جيزيل حليمي كتابا هاما ؛ عن محاكمة وتعذيب ( جميلة بوباشا ) بعنوان " قصة بطلة " ، وقدمت له المفكرة الأدبية سيمون دوبوفوار . وجيزيل حليمي هي المحامية التي دافعت في منتصف عام 1960 عن البطلة في محاكم الجزائر آنذاك .

وتقول سيمون دوبوفوار في تقديمها :" فتاة جزائرية لها من العمر ثلاثة وعشرون عاما ، تعمل في خدمة جبهة التحرير الوطني كوسيط ارتباط ، يعتقلها عسكريون فرنسيون ، ويفضون بكارتها بقارورة ذلكم حادث تافه . فمنذ 1954 ونحن جميع الفرنسيين شركاء في جريمة قتل جماعي ؛ أتت تارة باسم القمع وتارة باسم إشاعة السلام على اكثر من مليون ضحية ، رجالا ونساء وشيوخا وأطفالا حصدوا بالرشاش ؛ خلال عمليات المداهمة والتفتيش أو أحرقوا أحياء في قراهم ، أو جندلوا أو ذبحوا أو بقرت بطونهم أو عذبوا حتى الموت . قبائل برمتها أسلمت للجوع والبرد والوباء في مراكز التجمع ، التي ما هي في الواقع إلا معسكرات استئصال ، ومواخير عند الاقتضاء للنخبة من فرق الجيش ." هذا ما شهدت به شاهدة منهم ، إلى أن تقول : " في باريس وعلى طول انسياب نهر السين جثث الجزائريين تعد بالعشرات ، تتدلى من الأشجار في غابة بولونيا ، أيد مهشمة وجماجم محطمة ، أفبعد كل هذا يمكن أن نتأثر لدم فتاة ؟ ولا تنسى دوبوفوار التطرق إلى مقتل موريس أودان ، وكيف كوفئ من اغتاله بوسام الشرف ، وإلى حكاية انتحار علي بومنجل .. " ثم تتحدث عن أساليب كم الأفواه والتآمر وعن خرافة العدالة في التحقيق .

تروي جيزيل حليمي في كتابها هذا القصة ، قصة البطلة جميلة بوباشا ، منذ اتصال بين جميلة بوباشا شقيقها والمعتقل في سجن ( بوسوي ) المعروف ، وهو معتقل جماعي للوطنيين يقع بالقرب من مدينة وهران . يرجوها ان تتكفل بالدفاع عن شقيقته المعتقلة بسجن سركاجي بتهمة وضع قنبلة في مقهى .. وهي التهمة المباشرة ، دون أن يعطيها معلومات دقيقة عن أخته . وجيزيل حليمي كانت وقتها في مدينة الرباط بالمغرب ، حيث استدعيت للدفاع عن مناضلين ينتسبون إلى الاتحاد الوطني للقوات الشعبية .

تقول جيزيل حليمي أنها أبرقت فورا إلى البطلة جميلة بوباشا بتاريخ 14 أفريل عام 1960 بالنص التالي : ( جميلة بوباشا المعتقلة في سجن مدينة الجزائر المدني ، إني مكلفة من قبل عائلتك بالدفاع عنك، أرجو أن تكتبي إلى القاضي لإعلامه بهذا الاختيار ، كما أرجو أن تكتبي لي ، مع أصدق عواطفي ) .

وفي يوم 26 من نفس الشهر تلقت المحامية رسالة من البطلة جميلة بوباشا على ورقة رسمية ، كان السجن يزود بها نزلاءه تبلغها فيها بتسلم البرقية وتتمنى زيارتها . ثم تروي المحامية / الكاتبة جيزيل حليمي قصتها مع الدولة وأساليب العرقلة المختلفة لمنعها من مغادرة باريس ، والتضييق عليها بشتى الوسائل حتى لا تتم مرافعتها بشكل نظامي ومريح . وتكشف عن لقائها في الجزائر بالمحامي الذي كلفته السلطات قبلها وتفضح تآمره .

وعن ملف القضية وأسلوب استنطاق السجينة البطلة جميلة بوباشا التي أبدت إعجابها بشجاعتها حين وضعت تلك القنبلة في مقهى الكليات ، ثم تتحدث عن أول لقاء لها بالبطلة الشجاعة جميلة بوباشا ، حين ذهبت إلى سجن بربروس وانتظرتها في فنائه ، فتقول : " .. لم أكن بعد قد تبينت السجينة الشابة التي تقف على استحياء وراء مراقبة السجن ، وخاطبتها أتكونين جميلة بوباشا ؟ .. أنا جيزيل حليمي محاميتك " . وتصفها قائلة : " لها شعر أسود غزير وعينان حالكتان ، وقليلة الكلام ، وحشمة في المظهر خلال بلوزتها الزاهية القصيرة الكمين .. وسمعتها تقول بهدوء الذي يقارب البرودة عن بقية السجينات : " الأخوات رغبن في أن يلمحنك وكان يومذاك أحد الأخوة المجاهدون قد أعدم عند الفجر ، واستيقظ له السجن برمته وراح الرجال والنساء يرددون الأناشيد الدينية والوطنية طيلة ساعات . قالت جميلة بوباشا : إن الأخ منا حين يقتلونه لا يكون وحده ، إننا نرافقه حتى الدقيقة الأخيرة " . وتتابع المحامية :" ولأول مرة تتكلم جميلة بصوت متهدج ، فقالت وهي تلف ساقا على ساق ، ولاحظت على الفور كدمة شديدة الزرقة على أحد كعبيها ، قالت : " أتعرفين أني من جنود جبهة التحرير الوطني ،وأموت من أجل استقلال الجزائر بلدي وبلد أجدادي ، يجب أن تعرفي ذلك . وتتابع جميلة بوباشا : " لقد سببوا لي آلاما شديدة في مدينة " الأبيار " في خاصرتي .. أنظري لقد رأتني أمي وأنا لا أستطيع المشي مستقيمة لكثرة ما اعتراني من ألم ". ثم استطردت قائلة : "أما أبي فقد سلطوا عليه الكهرباء ، وهم يقولون له لا إنسانية مع العرب . كانوا يضحكون علي ، بصقوا علي ، كنت عارية . كانوا يبصقون علي خمرة البيرة التي يشربونها ويصبونها على جسدي ، والأسلاك الكهربائية كانوا يلصقونها أتعرفين كيف ؟ بعصابات من الورق المصنوع على حلمتي صدري ، تأملي .. أوه إني لا أقوى أن أقول في كل مكان ." .

وهكذا أصبحت تتغنى بجميلات الجزائر القصائد وتؤلف الملاحم من أجلهن ... وجميلة بوباشا ..نعم جميلة بوباشا ، الحديث عنها صعب فالحجم الذي تحتله في الذاكرة العربية الجماعية كبيرا جدا . إنها أسطورة والأساطير مغلفة دائما بهالة كثيفة من الغموض .. وفوق ذلك فالأسطورة تنتمي إلى الماضي ، إلى المخيلة الشعبية المتراكمة .. الفتيات الصغيرات اللواتي حملن صورها في مطلع الستينات أصبحن أمهات ، والأمهات اللواتي روين حكايتها أصبحن جدات .. لجيال عدة كانت جميلة بوحيرد رمز الأمل .. وطريق العطاء وعنوان حلم جميل ؛ لمرحلة ناصعة من تاريخنا العربي الحديث لم يتحقق منه إلا القليل .

وتدريجيا لاحظ الفيلسوف الفرنسي الشهير بول سارتر بأن المشكلة ليست اقتصادية أو سياسية فقط ، بل تطورت وأصبحت استغلالية ووحشية ، حيث طبق الجيش الفرنسي طرقا وأساليب التعذيب على الشعب الجزائري المقاوم الصابر المرابط . والتعذيب عند بول سارتر أثناء الثوة الجزائرية كما وصفه قائلا : " ليس التعذيب مدنيا أو عسكريا ولا فرنسيا على وجه التخصيص ، أنه وباء يكتسح العصر كله ، ولكنه يطبق بانتظام خلف ستار المشروعية الديمقراطية ، يمكن تعريفه بأنه مؤسسة نصف سرية ، فهل أسبابه واحدة في كل مكان ؟" .

حيث أدرك الفيلسوف بول سارتر بأنه أصبح معظم مناصري الثورة الجزائرية العادلة من ضحايا التعذيب من مثل : هنري علاق محرر جريدة الجزائر الجمهورية ، الذي ألقي عليه القبض من قبل جلادي الجنرال " جاك ماسو "- وموريس أودين أستاذ بجامعة الجزائر ، الذي ألقي القبض عليه وعذب بأبشع أنواع طرق التعذيب . و السيدة جاكلين غاروج ، التي كانت طالبة في سيمون دي بوفوار ، وهي الطالبة الممتازة التي جاءت إلى الجزائر كمعلمة ، وتزوجت مع أحد أعضاء جبهة التحرير الوطني ، تعذبت مثل الجزائريين .

وفعلا لقد حطم الاستعمار الفرنسي كل شيء في الجزائر ، وذلك من أجل إخماد الثورة التحريرية التي اشتعلت كالانار في الهشيم اكلت الأخضر واليابس و زادت من هيجان الشعب الجزائري وبسالته واستماتته في الدفاع عن أرضه وعرضه ، حيث قام الاستعمار بالانتقام من النساء وذلك باغتصاب الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 19 و25 سنة ، ومنهن : البطلة جميلة بوباشا ، والتي كانت لها صلة وثيقة مع جبهة لتحرر الوطني ، سجنت بطريقة غير شرعية وتعذبت بأبشع طرق التعذيب . لقد بقيت المجاهدة جميلة بوباشة أكثر من شهر في أحد معتقلات جلادي الخمسينات ، وتعرضت للضرب والشتم والإهانة والاعتداء ، ولا أحد يحميها من وحشية وهمجية البرابرة . وفي الأخير اكتفت الضحية بقولها لمحاميها : بأنها واحدة من بين الآف المحتجزين الآخرين .

كان التعذيب أثناء الثورة التحريرية ضربات بالدبوس على النقرة ، لكمات ، ماء يبتلع بالقوة ، تعليق بالأذرع والأرجل ، كهرباء في الأصابع وعلى الأذن ، المغطس ، ضرب بالسياط على أخمص القدمين وعلى الأجزاء الجنسية ، كهرباء في الأجزاء الجنسية . وحين ينتهون من ذلك يغرسون سكينا بين الكتفين .

وأمام هذه الأوضاع المأساوية التي يعاني منها الشعب الجزائري ، قرر بول سارتر أن يقوم بتنديده العنيف ضد وحشية الاستعمار الفرنسي في الجزائر ، وذلك بكتاباته ونشاطاته السياسية ، حيث كتب روايته المسرحية " سجناء الطونا " عام 1959 ، وهي تعالج أساليب التعذيب المفروضة على الشعب الجزائري والمطبقة بطرق حديثة .

وهذه المسرحية قدمت بأحد مسارح باريس ، وتهتم بطرق التعذيب التي يمارسها الجيش الفرنسي في الجزائر ، وكتب بول سارتر فيما بعد أن موضوعي هو أن رجلا شابا عاد إلى الجزائر ، شاهد بعض الأشياء هناك ويمكن أنه شارك معهم والتزم السكوت .

وتجدر الإشارة إلى أن شخصية البطل في المسرحية " فرانس " ، كان رمزيا فقط للنقاد والمشاهدين . وفي الواقع كان بول سارتر يتكلم للرأي العام والضمير الإنساني عن الجرائم ، التي ارتكبتها النازية في حق الإنسانية ، وكذلك على تعذيب الجزائريين من قبل الفرنسيين .

حقيقة أن الفكرة الأساسية التي تهتم بها مسرحية بول سارتر ، هي التعذيب ، وشخصية البطل فرانس في المسرحية كرجل تعذب وعذب أثناء الحرب العالمية الثانية والثورة الجزائرية . والآن أصبح فرانس يعيش على أوهام ذاكرته ، ويعتقد بول سارتر بأنه لا يمكن لفرانس ، أن يتقبل شخصيته في هذه الظروف . اهتم بول سارتر بروايته المسرحية ، التي تعالج التعذيب والجرائم المرتكبة في الجزائر ، حيث ركز على العدو الفرنسي والمتعاون مع الاستعمار و أوروبا المستعمرة . والمشاهدون لهذه المسرحية يكتشفون بأن البطل فرانس ، هو وصفا حقيقيا لسياسة فرنسا الاستعمارية .

وعلى هذا الأساس نعتقد أن بول سارتر كان على حق ، عندما كان يبحث عن الحرية في شبابه ، وقال : " الجحيم هم الآخرون " . يعتبر اهتمام بول سارتر بأهم الحوادث التاريخية للثورة الجزائرية ، كدعم ومساندة للقضية العادلة ، التي يناضل من أجلها الشعب الجزائري المقاوم الأبي أكثر من قرن .

وكتب الأديب والمؤرخ الفرنسي إتيان بورنو عن " جان دارك / جميلة بوحيرد " ؛ متسائلا : " من هو الفرنسي الذي لم يهتز حين يذكر اسم " جان دراك " ؟ فهي ملهمة ثائرة مناضلة بطلة ، محررة . إنها كل المعني التي نجدها في امرأة أو بالأحرى في فتاة استشهدت في سبيل وطنها .

أما في الجزائر في نوفمبر عام 1957 ، وفي سجن برباروس وفي زنزانة المحكوم عليهم بالإعدام . كانت فتاة جزائرية بين الحياة والموت ، تنتظر اليوم تلو الآخر أشنع الإعدام ، أعني بذلك الإعدام بالمقصلة . سوف يأتيها خدام أشقياء وجلادون يحملونها ليلا ؛ حتى لا يفتضح الأمر ثم يقيدونها ، ويجزون شعرها ويفعلون بها ما تعلمون .

تبلغ سنها 22 عاما ؛ لقد قالت في نفسها أصابت أم أخطأت إن لها وطنا : " الجزائر " . أقنعت نفسها أن هذا الوطن ، قد اغتصبته مجموعة من القوات تدعى الاستعمار . فهي تحب وطنها الذي تراءى لها ، ولا يستطيع أحد أن ينازعها حقها في الثورة . لقد كانت للآن مكافحة وقبض عليها لأنها جرحت برصاصة ، هب أن الجنود الذين قبضوا عليها ، اضطروا أن يقوموا بواجبهم " الشرطي " الجديد ".
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رحم الله شهداءالجزائر الأبرار فهم فخر لنا مدى الحياة




شهداءنا شرفوا الجزائر بتفجيرهم لأعظم ثورة في القرن العشرين.





ثورة عظيمة فجرها شعب عظيم





أتت بالإستقلال والحرية لأرض الجزائر.





وكان الثمن باهضا = مليون و نصف مليون شهيدا



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

















إضغط لتسمع أروع نشيد وطني في العالم











نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالنشيد الوطني الجزائرينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







المجد والخلود لشهدائنا الأبرار







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







... نلتقي لنرتقي لنواصل أحداث الثورة الجزائرية العظيمة ...





... بحول الله تعالى ...



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة










نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة تاكفاريناس ; 06-12-11 الساعة 10:24 PM
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 06-12-11, 10:40 PM   #134
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي -72- إستراتيجية جيش التحرير الوطني في مواجهة العمليات العسكرية الفرنسية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
إستراتيجية جيش التحرير الوطني
في مواجهة العمليات العسكرية الفرنسية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



اعتمد جيش التحرير الوطني خطط محكمة لمواجهة الوضع العسكري الجديد الذي جندت له فرنسا كل قواتها مستعينة بالحلف الأطلسي. ونلخص هنا أهم ما جاء في مخطط مواجهة جيش التحرير لتلك العمليات .


- توزيع فرق جيش التحرير على المناطق التي لم تمسها العمليات العسكرية الفرنسية، وتدخلها إلىالولايات المجاورة. مثل ما فعلت الولاية الخامسة مع الولاية الرابعة إذ أخرجت فرق من جيش التحرير من ناحية مدينة معسكر العارية إلى جبال الونشريس في الولاية الرابعة.

- توزيع بعض الكتائب للقيام بمعارك طويلة في أماكن مختلفة تدوم أسبوعين ضد العدوالفرنسي وتنظيم هجومات والدخول معه في اشتباكات حتى تحول وجهته من ناحية إلى أخرى وتربك قواته مثل ما فعل العقيد سي محمد بوقرة الذي جمع كتائب كرامية والحسينية والزبيرية وعهد إليهم بتنظيم سلسلة من المعارك والاشتباكات لإرباك قوات العدوالفرنسي وتخفيف الضغط على المجاهدين في المناطق الأخرى.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
العقيد البطل الشهيد سي امحمد بوقرة

- إصدار الأوامر إلى الفدائيين لمضاعفة العمليات ضد الفرق الفرنسية في المدن والقرى.

- العمل على قطع الطرق والمواصلات، وتفجير القطارات والسكك الحديدية وإحراق المزارع وشل اقتصاد المستعمر.

- تخزين المؤن والأدوية وتأمينها في الأماكن البعيدة عن العمليات وتحويلها كلما اقتضت الضرورة لذلك.

- توزيع المسبلين ورجال الاستعلامات بشكل يضمن مراقبة تحركات جيش العدو الفرنسي ومعرفة توجيهاته وعدد قواته ومعرفة إمكانية مباغتة بعض فرقه المتحركة.

- توزيع كتائب جيش التحرير إلى فرق صغيرة سريعة التحرك والاختفاء وتطبيق إستراتيجية
إخلاء المواقع التي تقصدها القوات الاستعمارية وتجنب الدخول معها في حرب المواجهة إلا عند الضرورة مع ضمان نجدة كل فرقة للأخرى عند الضرورة.

- التركيز على سلاح الألغام وضرورة زرعها بكثافة في الطرق التي يسلكها العدو الفرنسي مع العمل على تخزين كل الأسلحة الثقيلة التي لا تصلح لحرب العصابات والتركيز على مضاعفة الكمائن والهجومات الخاطفة.

- أبقى جيش التحرير على أسلحته الخفيفة مركزة على الهجومات التكتيكية الخاطفة واستعمال الألغام والقنابل اليديوية بصفة فعالة ومتطورة .

- التركيز على مهاجمة البنية التحتية للاستعمار مثل الأملاك العمومية من أجل إفشال مخطط قسنطينة الاستعماري.

- اعتماد عناصر المباغتة والسرعة والاختفاء مع المحافظة على تماسك الوحدات العسكرية وثباتها.

- ضرورة انسحاب المجاهدين من المناطق التي تريد الجيوش الاستعمارية محاصرتها وترك الفراغ أمامها والخروج من دائرة الحصار قبل أن تضيقها عليهم تلك القوات .
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من اليسار إلى اليمين، علي ملاح قائد الولاية السادسة من سبتمبر 1956 إلى مارس 1957، القائد أمحمد بوقرة، و محمد زعموم المدعو (سي صالح )، و عمار أوعمران، وسليمان دحيلس (سي صادق)، وعمار أوصديق المدعو (سي الطيب)

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رحم الله شهداءالجزائر الأبرار فهم فخر لنا مدى الحياة




شهداءنا شرفوا الجزائر بتفجيرهم لأعظم ثورة في القرن العشرين.





ثورة عظيمة فجرها شعب عظيم





أتت بالإستقلال والحرية لأرض الجزائر.





وكان الثمن باهضا = مليون و نصف مليون شهيدا



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

















إضغط لتسمع أروع نشيد وطني في العالم











نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالنشيد الوطني الجزائرينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







المجد والخلود لشهدائنا الأبرار







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







... نلتقي لنرتقي لنواصل أحداث الثورة الجزائرية العظيمة ...





... بحول الله تعالى ...












نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة










نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة













__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 07-12-11, 02:21 PM   #135
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي -73- الثورة الجزائرية..تحدي ونجاح

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الثورة الجزائرية..تحدي ونجاح

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدكتور: عبدلي لخضر

جامعة : أبي بكر بلقايد - تلمسان -

كلية: الآداب والعلوم الإنسانية

والعلوم الاجتماعية

قسم التاريخ


مقدمة
لا يستطيع المرء من خلال هذه الصفحات القليلة المتواضعة مهما كان محتواها ومهما كان حجمها أن يستوفي ذلك التاريخ المشرق الذي خط أسطورته الشعب الجزائري بدماء أبنائه البررة، فقد سقط في ميدان الشرف مليون ونصف المليون شهيد فداءا لاستقلال الجزائر.التي عاشت تحت نير الاستعمار أكثر 132 سنة، وقد قام الشعب الجزائري خلال هذه المدة بثورات كثيرة لكنها لم تنجح ، ولكنه في نهاية المطاف نجحت ثورة نوفمبر التي اندلعت سنة 1954 التي استفادت من الثورات والانتفاضات السابقة. لذلك فثورة نوفمبر لها مميزاتها الخاصة، من بين هذه المميزات استفادتها من التجارب الماضية، إذ كان الشعب الجزائري قد ملّ من العمل السياسي.

وكانت ثورة نوفمبر شعبية في طموحاتها وفي كفاحها ضد العدو المحتل، وما حققته هذه الثورة من انتصارات تلو الانتصارات إلا دليل قاطع، على أنها جماهيرية المحتوى والشكل بتحطيمها أسطورة القوة التي لا تقهر، فكانت صرحا من خيال، فهوت أمام عزيمة الرجال الذين آمنوا بالثورة قلبا وروحا فباعوا أنفسهم في سبيل الله لتحيا الجزائر عربية إسلاميةـ فالثورة الجزائرية لم تكن مسيرة أو موجهة من طرف زعيم واحد بل كان زعيمها هو الشعب الجزائري ، فهي ذات عقيدة إسلامية، فدخول الإسلام إلى المغرب الأوسط كان عامل وحدة وجلب عقيدة ساهمت في توحيد السلوك والاتجاهات، ولغة وحّدت التفكير والشعور، وبمعنى آخر فالعقيدة الإسلامية خلقت حضارة عربية إسلامية مكنت الجزائريين من الالتفات حولها فصاروا أقوياء متماسكين فالإسلام هو الذي جسم القيم العليا للشعب الجزائري وساهم في حماية الشخصية الوطنية من الذوبان في الشخصية الأوربية وحفظ للشعب الجزائري كيانه وشخصيته. ومقومات هذه الشخصية هو الإسلام لأنه مشعل الثورة فإنه لولا الدعوة إلى الإسلام والالتفات حول هذه العقيدة وتعاليمه القيمة التي تدعوا إلى مقاومة الاستعمار باسم الإسلام والجهاد في سبيل الله والوطن. لكان في الإمكان ذوبان السكان المحليين المتخلفين في مجتمع الأوربيين المتقدمين. و بفضل الأنتماء العربي الإسلامي استطاعت الثورة الجزائرية أن تفرض وجودها على الصعيدين الداخلي و الخارجي.

1ـ على الصعيد الداخلي:
استطاع جيش التحرير الوطني بفضل إيمانه و قوته بالله و بأ مته العربية الإسلامية أن يصمد أمام قوة تفوقه عددا و عدة وصمد طويلا وأدى با لتا لي إلى إفشال مخططات العدو، و إظهار عجز الحكومات الفرنسية و أجهزتها عن معالجة "قضية الجزائر" و فضح الطبيعة الاستعمارية و العنصرية للوجود الفرنسي في الجزائر و هو الوجود الذي كان يعمل على قمع تطلعا ت شعب عربي يريد الحرية و الاستقلال (1).

2ـ على الصعيد الخارجي:
استطاعت الثورة الجزائرية أن تنال تأييد الحكومات العربية و الإسلامية من اجل تدويل القضية الجزائرية و توجيه اهتمام العالم الخارجي نحو ما يحدث فوق أرض الجزائر، و بهذا أدركت القوة العربية الإسلامية مدى جدّية و أهمية الثورة الجزائرية، لا بالنسبة للجزائر وحدها بل بالنسبة للأمة العربية و الإسلامية كلها. لذلك كانت القاهرة و دمشق و بغداد و كل العواصم العربية و الإسلامية معتزة بها أيما اعتزاز، و كانت إذاعة صوت العرب من القاهرة صوتا ناطقا باسم الثورة داعيا لها مدافعا عنها، مرغّبا في الالتفاف حولها و الانضمام إليها، و كان له تأثير على المستمعين، حتى أن الجزائريين أصبحوا يعتبرونه الناطق الرسمي للثورة الجزائرية، أما تونس و المغرب فقد استطاعتا الحصول على استقلالهما ، و قد كانتا مفتوحتين للثورة الجزائرية و هذا شيء طبيعي لأن الجزائر كانت تحاول تكوين جيش تحرير مغربي و لكن الأوضاع في بلاد المغرب كانت مختلفة عن بعضها، فأدرك العدو أن مجابهة المغاربة في واجهة واحدة سيكون أكثر صعوبة عليه لذلك تفاهم مع كل من تونس و المغرب و حصر كل طاقته و جهده السياسي و العسكري و الاقتصادي في الجزائر ظنا منه أن تفرغه للثورة الجزائرية سيمكنه من القضاء عليها، و لكن الأيام أخذت تثبت له عكس ما كان يظن فأخذ في توسيع تفكيره واعتقد أن القاهرة هي السبب، و أنها هي الجزائر، و أن القضاء عليها كفيل بالقضاء على الثورة الجزائرية، فراح "قي مولي"رئيس الوزراء الفرنسي يشن حربا على مصر الشقيقة ليمنعها من حقها الشرعي في القتال و انساق وراء ه التيار البريطاني الإسرائيلي و غزو مصر في 20 أكتوبر 1956. و لكنه عاد بخفي حنين، و لم يستطع أن ينال لا من هذه الثورة و لا من تلك، و أعياه التفكير في هزائمه المتلاحقة (2) هكذا كانت ثورة نوفمبر في نظر الأمة العربية "ثورة عربية" يجب على العرب أن يساعدوها بكل الإمكانيات وأن نجاحها هو نجاح العرب و فشلها لا قدر الله فشل للعرب، و على هذا الفهم العربي سار العرب مع الثورة الجزائرية (3) و أصبحت بعد خمسة أشهر و نصف من اندلاعها تحتل اهتمام القادة في مؤتمر "باندونغ" المنعقد في 18 أبريل 1955 و التي كانت من بينها الاعتراف الصريح باستقلال الجزائر و حق الشعب الجزائري في تقرير مصيره؛ و ما كاد يحل أول أكتوبر عام 1955 حتى قرعت القضية الجزائرية باب الأمم المتحدة واستقبلها الأعضاء بأغلبية 28 صوتا ضد 27 و امتناع 5 أعضاء عن التصويت و سجلت القضية في جدول أعمال الجمعية العامة، و أزيلت المزاعم الاستعمارية التي كانت تعتبر "قضية الجزائر" من خصوصيات فرنسا الداخلية (4) و ما أن اقتحمت القضية الجزائرية أروقة الأمم المتحدة حتى شعرت فرنسا بمرارة الخيبة و باتت تتوقع أن تتعرض لمزيد من الفضائح المتعلقة بمزاعمها عن فرنسة الجزائر و اعتبر المراقبون أن نجاح القضية الجزائرية في اقتحام أروقة هيئة الأمم المتحدة هو بداية انهيا ر ما يطلق عليه اسم "فرنسا الكبرى" و كان انتصارا سياسيا للوطنيين الجزائريين المدعمين بانتصارات مستمرة في مجال العمل العسكري و تطلع آخرون أنه من هنا بدأ الصراع السياسي المرير بين الاستعمار من جهة و بين الشعوب التواقة إلى التحرر من جهة أخرى، و كان تسجيل القضية الجزائرية في جدول أعمال هيئة الأمم المتحدة نقطة انطلاق للقضية الجزائرية وبدأت معركة سياسية عنيفة بين العرب و أعدائهم على المستوى الدولي (5).

3 ـ موقف فرنسا من الضغوط الدولية:
لم تستسلم فرنسا للضغوط الدولية و صممت على معاكسة تيار التاريخ حتى النهاية فهددت بالانسحاب من اجتماعات هيئة الأمم المتحدة إذا ما وافقت هذه الهيئة على مناقشة القضية الجزائرية. و فعلا نفذت تهديدها و انسحب وفدها من اجتماعات الجمعية العامة و اللجان الفرعية و لم تجد الدول الأفرو-آسيوية بدا من اتخاذ حل وسط لمجابهة الأزمة الناجمة عن انسحاب الوفد الفرنسي و قررت تأجيل بحث القضية إلى الدورة القادمة على أن تأخذ فرنسا على عاتقها إيجاد الوسائل الكفيلة لتهدئة الأوضاع المتفجرة في الجزائر وقد سبب هذا القرار امتعاضا لدى الوفود العربية إلا أنها ظلت مطمئنة طالما أن القضية مدرجة في جدول الأعمال للدورة القادمة، و حين أقبلت هذه الدورة (56 - 57) كانت كتلة الدول الأفرو-آسيوية و كتلة الدول الشرقية (الشيوعية) قد قررت اتخاذ موقف يناقض الموقف الفرنسي و رفضت هذه المرة أن لا تتساهل في مصير عشرة ملايين عربي ليسوا من الفرنسيين في شيء و أظهرت مناقشات الأمم المتحدة خلال بحثها الأول للمشكلة الجزائرية من هم أصدقاء العرب فوقف في مصاف الأصدقاء كتلة الدول الأفرو-آسيوية ما عدا تركيا و كتلة الدول الشرقية بزعامة روسيا و بعض دول أمريكا اللاتينية ودولة أطلسية هي دولة اليونان بينما وقفت إلى جانب فرنسا دول العالم الحر بزعامة أمريكا (6).

انتهت هيئة الأمم المتحدة من مناقشة قضية الجزائر مساء الخميس 15 فبراير 1957 ووافقت اللجنة على مشروع تقدمت به الكتلة الأفرو- أسيوية و كتلة دول أمريكا اللاتينية و قد جاء في القرار"أن الجمعية العامة بعد أن استمعت إلى مناقشة قضية الجزائر و بعد أن أخذت علما بالوضع في الجزائر الذي يسبب خسارة في الأرواح تعرب عن أملها في إيجاد حل سلمي ديمقراطي عادل وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة و ذلك بالطرق المناسبة الصحيحة و بالتفاهم المشترك" (7).

وعلى إثر قرار الأمم المتحدة أصدرت جبهة التحرير الوطني بيانا قالت فيه إن الأمم المتحدة بقبولها مناقشة قضية الجزائر قد أقرت بصلاحياتها لبحث القرار الذي صوتت عليه الجمعية العامة و الذي يتضمن رغبة حازمة من جانب الأمم المتحدة.

وذكرالبيان أن جبهة التحرير الوطني مستعدة من جانبها تلبية رغبة الأمم المتحدة للدخول في مفاوضات على أساس حق الشعب الجزائري في الاستقلال (8).

وعلى الرغم من إبداء جبهة التحرير الوطني رغبة في التفاوض على أسا س مبادئ الأمم المتحدة، فإن فرنسا لم تظهر أية نية لإجراء مفاوضات مباشرة و أصرت على تجاهل وجود جبهة التحرير كممثلة للشعب الجزائري (9).

4 ـ المساعي الحميدة لدولتي المغرب و تونس:
قامت دولتا تونس و المغرب بمساع حميدة من أجل خلق جو مواتي لإجراء مفاوضات بين جبهة التحرير الوطني و حكومة فرنسا. و بازدياد اهتمام الدولتين بالمصاعب على طول حدودهما المشتركة مع الجزائر، اشتركتا في العمل من أجل إجراء تسوية سلمية، و قد تقابل الرئيس "الحبيب بورقيبة" و الملك "محمد الخامس" في الرباط أواخر شهر نوفمبر 1957 مع حضور وفد من جبهة التحرير الوطني و اقترحت الحكومتان بدء مفاوضات "سوف تنتهي بحل عادل يؤدي إلى تأكيد سيادة الشعب الجزائري وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة " و عرضا مساعيهما الحميدة من أجل هذه الغاية، و ترددت الجبهة في قبول عرض الدولتين. ثم تراجعت و أعلنت أن السيادة في حدود ما يهمهما ترقى إلى مرتبة الاستقلال. لكن الحكومة الفرنسية رفضت العرض قائلة أن تونس و المغرب ليستا محايدتين في النزاع (10).

و لم يترك فشل المساعي الحميدة لتونس و المغرب إلى الأمم المتحدة ملاذا لجبهة التحرير الوطني. ففي 17 جوان كانت مجموعة الدول الأفرو-آسيوية قد طلبت إعادة إدراج مسألة الجزائر في جدول أعمال الدورة الثانية عشرة للأمم المتحدة، و في منتصف شهر سبتمبر طلبت الجبهة من الأمم المتحدة أن تعلن "عجز فرنسا السياسي" في الجزائر. و في مذكرة ثانية في أوائل أكتوبر أعلنت عن رغبتها "في تعاون كلي مع الأمم المتحدة و أوضحت أن أي حل سلمي يجب التفاوض بشأنه بين الجبهة و فرنسا و أن اشتراك تونس و المغرب ضروري، و أن مؤتمرا من هاتين الدولتين مع فرنسا و الجبهة أمامه كل الفرص لخلق الظروف إلى تسوية سياسية سريعة للمشكلة الجزائرية". و أضافت أن التسوية السلمية لمشكلة الجزائر بطريق التفاوض يجب أن يرضي أماني الشعب الجزائري الحريص في الاستقلال و جبهة التحرير الوطني على استعداد "لبحث التعاون الحر بين فرنسا و دول شمال أفريقيا" (11).

و في المناقشة التي دارت في الأمم المتحدة في نوفمبر و أوائل ديسمبر 1957 كانت الغلبة للاعتدال و للجبهة المغربية المتحدة. و كان ممثل تونس هو المتحدث الرسمي باسم الجبهة و كانت إستراتيجية الجبهة في تنسيق وثيق مع المجموعة الأفرو-آسيوية و لم تطلب الجبهة قرارا باستقلال الجزائر و بدلا من ذلك اقترحت مشروعا معتدلا يعترف بأن "مبدأ تقرير المصير قابل للتطبيق" على الشعب الجزائري، و دعت إلى مفاوضات من أجل حل يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة. و قد عدل هذا القرار بطريقة تجعله أكثر إرضاء لفرنسا. و قبلت التعديلات بأغلبية صوت واحد و عندئذ رفض القرار من المجموعة الأفرو-آسيوية و من الكتلة الشرقية و قليل من الدول الأخرى بالاتفاق بينهما و لذلك لم تقدم اللجنة السياسية أية توصية إلى الجمعية العامة. و في 10 ديسمبر أصدرت الجمعية العامة قرارا وسطا تحيط فيه علما بفرض المساعي الحميدة التي تقدمت بها تونس و المغرب و تعرب عن "الرغبة في الدخول في محادثات بروح من التعاون الفعال و أن تستخدم الوسائل المناسبة الأخرى للوصول إلى حل يتفق مع أغراض ميثاق الأمم المتحدة و مبادئه". و في بيان رسمي صدر بعد المناقشة لاحظت الجبهة بالرضاء الموافقة على القرار وأعادت تأكيد رغبتها في إجراء مفاوضات بقصد الوصول إلى تسوية سلمية بما يتفق مع أغراض ومبادئ الميثاق و على الأساس الذي حدد في البيان المشترك الذي أصدره جلالة الملك محمد الخامس و صاحب الفخامة الحبيب بورقيبة رئيس الجمهورية التونسية (12).

ولكن الجبهة استطاعت عن طريق التكتيك الذي اتبعته أن تعرف أصدقاءها الحقيقيين. و في أواخر شهر جانفي 1958 عادت الجبهة فوجهت إلى الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة مذكرة لاحظت فيها أن فرنسا قد تجاهلت توصيات الجمعية العامة، و أنه فضلا عن ذلك قدمت الولايات المتحدة و صندوق النقد الدولي و اتحاد المدفوعات الأوروبي قروضا كبيرة إلى تلك الحكومة مما "يشكل اشتراكا في الحرب الاستعمارية في الجزائر" حيث ازدادت العمليات العسكرية شراسة في السنة الرابعة للثورة و خاصة على الحدود فقد لاقت نجاحا كبيرا في نقل الأسلحة و سارت قدما بالتدريج إلى عملية إعادة التنظيم العسكري و بخاصة إعادة تنظيم حالة الولايات و تحسين المواصلات (13).

5 ـ مؤتمر التضامن الأفرو-آسيوي:
وفي الجبهة السياسية بحثت جبهة التحرير طرقا جديدة للحصول على المال و لزيادة الضغط على حكومة "دجيا رد". اشتركت الجبهة في مؤتمر التضامن الأفرو-آسيوي المنعقد في القاهرة. وحيا المؤتمر الوفد الجزائري وأصدر قرارا يدعو إلى الاعتراف فورا بالاستقلال، و المفاوضة بين فرنسا و الجبهة على هذا الأساس وإطلاق سراح الزعماء الخمسة المسجونين و دعا أيضا إلى المظاهرات و الحملات الصحفية و الجهود الأخرى لتعبئة الرأي العام العالمي لاستنكار السياسة الفرنسية وأوصى أن يكون الثلاثون من مارس يوم التضامن مع الجزائر و طلب تكوين لجان لتحرير الجزائر و تقديم المساعدة الفعالة للاجئين الجزائريين و ناشد المؤتمر حكومات البلاد الأفريقية و الآسيوية أن تدافع عن استقلال الجزائر في المنظمات الدولية و أن تحاول التأثير على فرنسا لإنهاء الحرب الجزائرية وعلى الحكومات الغربية الأخرى كي تكف عن مساعدة فرنسا ووافقت الجبهة على الاشتراك في الأمانة الدائمة للمؤتمر التي أ قيمت في القاهرة و عينت الدكتور أمين الدباغين ممثلا لها، و فاض جمع الأموال في مختلف الدول الأفرو-آسيوية في 30 مارس على خزائن الجبهة و سافر مندوبوها إلى عدد من البلدان للاشتراك في الاحتفالات (14).

6 ـ قذ ف قرية ساقية سيدي يوسف:
في 8 فبراير 1958 قذف سلاح الجو الفرنسي قرية ساقية سيدي يوسف بتونس بالقنابل، و قد أدت الضربة العسكرية التي قبلت الحكومة الفرنسية مسؤوليتها إلى إدانة قوية من جانب دول كثيرة و قد قيل أن القذف بالقنابل كان موجها إلى الثوار الجزائريين الذين اتخذوا من القرية قاعدة لهم.

وبالرغم من أنه لم يوجد ثوار بين السبعين من القتلى فقد لفتت الحادثة انتباه العالم إلى موضوع يتزايد منذ سنة 1956 و هو دور تونس في الحرب الجزائرية. فمنذ استقلالها في شهر مارس من سنة 1956 أخذت الحكومة التونسية تسير على حبل مشدود بين فرنسا و الجزائر بين الحياد والاشتراك في الحرب و عواطف تونس مع الشعب الجزائري تماما في النزاع و لكن الدولة ترغب أيضا في الحصول على المساعدة الاقتصادية الفرنسية كما أن الرئيس بورقيبة ميال بإخلاص للغرب (15).

7 ـ الضغوط المغربية:
منذ بلغ المغرب استقلاله في 2 مارس 1956، و تونس في 20 مارس 1956، وجدت جبهة التحرير الوطني نفسها إزاء مأ زق. إما ضمان قواعد خلفية للاعتماد على شعبي هذين البلدين عن طريق إدخال التحالف مع خصوم أي تسوية مع الإمبريالية في إستراتيجيتها أو القبول بالحكومتين القائمتين كمحاورتين.

أدى ذلك إلى تخلي المقاومة المغربية على التعهد الذي كانت قد قطعته على نفسها بألا تلقي السلاح حتى استقلال الجزائر و هزيمة صالح بن يوسف أمام بورقيبة إلى التغلب على مقاومة النزعة المغربية المبلبلة لقادة جبهة التحرير الذين حزموا أمرهم و إن كان على مضض على التضحية بها لصالح الأهداف العاجلة .

كان عام 1956 عام الآمال الكبرى في المغرب. كان التونسيون و المغاربة يستقبلون اللاجئين و يسمحون لهم بعبور الأسلحة و الذخيرة و يقبلون باستخدام أراضيهم كقواعد هجوم و انسحاب لفصائل الثورة بحيث كانوا يعتقدون بحل قريب للمشكلة الجزائرية. لكن خطف الطائرة الملكية المغربية في أكتوبر 1956 التي كانت تنقل قادة جبهة التحرير الوطني للمشاركة في مؤتمر تداولي مغربي أثبتت أن الحرب الفرنسية الجزائرية طويلة المدى. وبدأت التباينات في المصالح بين الشركاء المغاربة تظهر جهارا دون أن يستبعد ذلك التضامن استبعادا كاملا (16).

كانت المشكلة لجبهة التحرير الوطني تتمثل في توفير وسائل مواصلة الكفاح و اختيار حلفائها و إرساء إشرافها على الهجرة الجزائرية و التصرف بحرية كاملة بالقواعد الخلفية في تونس و المغرب.

أما تونس و المغرب فكان تأ بيد سيادتهما و توطيد دعائم الدولة فيهما هما الاهتمامان الأساسيان بالنسبة إليهما و الحال أن حرب الجزائر كانت تهدد في حال إطالة أمدها بامتداد النزاع إلى أراضيهما مع ما يرافق من تشجيع لنمو قواعد اجتماعية ثورية و سوف يمارس الحكام التونسيون و المغاربة ضغوطهم على جبهة التحرير في عدة اتجاهات، إعادة دمج جبهة التحرير في إطار مغاربي و قطعها عن مصر، إجبارها على إعادة ترتيب أهدافها من الحرب و الإشراف بدقة على قواتها العسكرية و تسوية المشكلات الحدودية مع الجزائر قبل بلوغها الاستقلال و قد ظهرت هذه الأهداف خلال مؤتمر طنجة الداولي (27-30) أبريل 1958 و مؤتمر تونس 16 جوان 1958 و بمناسبة حوادث حقيقية أو مصطنعة وقعت على الحدود مع جيش التحرير الوطني (17).

8ـ حوادث هامة في حياة الثورة سنة 1958:
ودعت الثورة سنة 1957 كما ودعت سنوات قبلها بانتصاراتها و انكساراتها. ففي هذه السنة ظهرت حوادث هامة. ففي شهر فبراير 1958 قررت لجنة التنسيق و التنفيذ إقامة حكومة جزائرية مؤقتة في المنفى و في منتصف شهر أبريل اشتركت جبهة التحرير الوطني في مؤتمر الدول الأفريقية المنعقد في "آكرا عاصمة غانا" و تلقت تأييدها الحار من أجل استقلال الجزائر و عرض الأفريقيون التأييد الدبلوماسي بما في ذلك تأليف وفد أفريقي متنقل لشرح قضية الجزائر.

و في جوان 1958 طالبت الجبهة الدول الأفريقية بمساعدتها في عرض قضيتها أمام الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة. و في أواخر شهر أوت ذهبت وفود أفريقية كثيرة إلى أوروبا و أمريكا اللاتينية لإطلاع حكومات و شعوب هذه البلدان على الموقف السياسي بالجزائر و السعي على كسب و تأييد هذه الحكومات (18).

وفي نهاية أبريل من نفس السنة بدأت وحدة دول المغرب التي سعت الجبهة إليها طويلا حتى جاء مؤتمر طنجة الداولي الذي انعقد فيما بين (27 - 30) أبريل 1958 الذي دعا إليه حزبا الاستقلال المغربي و الدستور التونسي بعد شهرين من قصف الجيش الفرنسي ساقية سيدي يوسف التونسية. و كان الحزم الذي أبداه الرئيس الحبيب بورقيبة بمناسبة الأزمة مع فرنسا برفضه أي تحديد لحدود بلاده رفع تحفظات العسكريين الجزائريين تجاهه و انتقاداتهم له. كان الهدف من المؤتمر هو توطيد التضامن المغربي و قد وافقت الأطراف الثلاثة على سلسلة من القرارات منها "حق الشعب الجزائري الثابت في السيادة و الاستقلال بوصفه الشرط الوحيد لفض النزاع الفرنسي الجزائري" و بجلاء القوات الفرنسية التي شاركت في الحرب انطلاقا من البلدين و بإرساء مؤسسات مشتركة. كما أوصى المؤتمر "بعد إجراء المشاورات بين حكومتي تونس و المغرب بإقامة حكومة جزائرية" (19).

و كانت الجبهة قد حصلت على موافقة البلدين كما اقترح المؤتمر إنشاء جمعية استشارية مغربية تعقد اجتماعات دورية و تدرس و تقدم توصيات للحكومات في المسائل ذات المصلحة المشتركة، و أوصى بأن يعقد زعماء البلدان الثلاثة اجتماعات لدراسة و بحث تنفيذ توصيات اللجنة الاستشارية و مما له أهمية أن الأحزاب المجتمعة في طنجة أوصت حكوماتها "ألا تربط على انفراد مصير شمال أفريقيا في حقل العلاقات الخارجية و الدفاع إلى أن تتم إقامة النظم الاتحادية" و كان هذا قرارا هاما على الخصوص للجبهة التي لم يكن لها مركز حكومي قانوني فهو يخول لها الحق في أن تستشار في علاقات شمال أفريقيا بالدول الأخرى و خاصة فرنسا و كون المؤتمر كتابة تتكون من ستة أعضاء اثنان منهم يحتلان كلا من المنظمات المشتركة في المؤتمر و لهما مكتبان أحدهما في الرباط و الآخر في مدينة تونس و عينت الجبهة اثنين من الزعماء السابقين هما "احمد بومنجل" و "احمد فرنسيس" لتمثيلها في الكتابة. ووجه المؤتمر نداء جديا و عاجلا يناشد فيه هذه الدول أن تضع حدا لكل مساعدة سياسية أو مادية يقصد بها مساعدة الحرب الاستعمارية في المغرب العربي و حيت الجبهة بحماسة قرارات طنجة (20).

وفي منتصف جوان 1958 اجتمعت الحكومتان التونسية و المغربية و لجنة التنسيق و التنفيذ في المهدية بتونس من اجل توصيات مؤتمر طنجة و نوقش موضوع التعاون السياسي و الدبلوماسي و لكن أرجى تشكيل الحكومة الجزائرية و برغم هذا أعاد المؤتمرون تأكيد حق الشعب الجزائري في السيادة و الاستقلال (21).

وفي شهر أوت فتحت جبهة التحرير الوطني جبهة ثانية في فرنسا ذاتها و حدثت سلسلة من الهجمات الرائعة ضد المنشآت العسكرية و البوليسية و الأهداف الاقتصادية بما في ذلك خزانات البترول الرمزية، كانت شاهدا على أن للجبهة قوة لها اعتبارها على ارض فرنسا ذاتها.

وفي 19 من شهر سبتمبر أعلن المجلس الوطني للثورة الجزائرية في القاهرة و الرباط و تونس تشكيل حكومة مؤقتة للجمهورية الجزائرية يتولى فيها "فرحات عباس" رئاسة الوزارة. و قد هيأ تأليف الحكومة دفعة قوية لروح القتال و ارتفعت معنويات المجاهدين حيث تحققت الشرعية و بدا أن الجدل الذي كان دائرا حول الصفة التمثيلية للجبهة قد حل على نحو ما. و قد تجاهلت حكومة "ديجول" الفرنسية الرمز الجديد للسلطة الجزائرية، و في أوائل سنة 1959 كانت الحكومات العربية و الشيوعية هي التي اعترفت بالحكومة المؤقتة (22).

وبإعلان استقلال الجزائر الذي أذيع في القاهرة يوم 19 سبتمبر 1958 حيث رحبت اندونيسيا ترحيبا بقيام الحكومة الجديدة و قالت "أن الحكومة الاندونيسية تؤمن بأن ميثاق الأمم المتحدة و مبادئ مؤتمر باندونغ العشرة ستفتح مجالا للدولتين و هما الجزائر و فرنسا لتعيدا علاقتهما التي كانت قائمة على أسس استعمارية إلى علاقة بين دولتين مستقلتين تقوم على مبادئ القانون الدولي و العرف الدولي". إن قرار الحكومة الاندونيسية بالاعتراف بحكومة الجزائر المؤقتة يتفق مع رغبة الشعب الاندونيسي المناهض للاستعمار كما يتفق مع سياسة الحياد الايجابي التي تتمسك بها اندونيسيا (23).

و تلقي رئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية من وزير الشؤون الخارجية اللبناني "يسرني أن أؤكد لدولتكم مضمون البرقية التي تشرفت بإرسالها لكم لإبلاغكم اعتراف لبنان بحكومة الجزائر المؤقتة و هذا نصها: قررت الحكومة اللبنانية اليوم الاعتراف قانونيا بحكومة الجزائر المؤقتة".

وأما البلد العربي الثاني فكان ليبيا. و قد جاء في وثيقة الاعتراف الصادرة عن بنغازي بتاريخ 19 من سبتمبر 1958 و الموشحة بتوقيع السيد عبد المجيد كبار رئيس الوزراء و وزير خارجية ليبيا:" يسعدني جدا أن أبادر بإبلاغ سيادتكم قرار الحكومة الليبية بالاعتراف بحكومة الجزائر كحكومة شرعية للشعب الجزائري المجاهد" (24).

أما الدول العربية الباقية "تونس، و المغرب، و الجمهورية العربية المتحدة، و السودان والعربية السعودية، والعراق، والأردن، واليمن" فقد اعترفت بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية دون بيان طبيعة هذا الاعتراف. إلا أن هذا الاعتراف لا يمكن أن يكون إلا بشرعية الحكومة.

إذ لو أريد أن يقترن بتحفظ لما خلا منه (25) و فضلا عن هذا فإن مئات التصاريح الرسمية التي صدرت عن رجال السياسة العربية بمختلف المناسبات قد أكدت رغبة هذه البلاد في اعتبار الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية "حكومة شقيقة، و أنها دون سواها هي الحكومة الشرعية المشروعة و المحقة" (26).

الخاتمة
ثورة نوفمبر قادتها عناصر وطنية تنتمي إلى الفلاحين والعمال، ولا تنتمي إلى نخبة المثقفين أو البرجوازيين الثائرين على الفساد السياسي الموجود بالبلاد، ففي الجزائر كان العمل الثوري سبق التنظير السياسي بحيث أن قادة الثورة كانوا من الوطنيين المتشبعين بفكرة الثورة على الظلم والاضطهاد تحت النظام الاستعماري، أما المثقفون القليلون الذين صعدوا إلى مركز القيادة في الثورة انضموا إليها بعد أن رأوا فعالية وسلامة اتجاه التيار الثوري.

الهــــوامــش
1 – أحمد الخطيب: الثورة الجزائرية. دار العلم للملايين – بيروت. ص 225. الثورة الجزائرية. دار الشورى – بيروت العماد مصطفى طلاس ، والمقدم بسام العسلي ص 352.

2 – بوالطمين جوادي الأخضر: لمحات من ثورة الجزائر. المؤسسة الوطنية للكتاب. 3 شارع زيغوت يوسف – الجزائر ص 65 – 66.

3 – نفس المصدر السابق ص 66.

4 – أحمد الخطيب: المرجع السابق ص 225، مصطفى طلاس المرجع السابق ص 352.

5 – أحمد الخطيب: المرجع السابق ص 226، مصطفى طلاس المرجع السابق ص 352 – 353.

6 – أحمد الخطيب: المرجع السابق ص 227، مصطفى طلاس المرجع السابق ص 353.

7 – انظر مصطفى طلاس المرجع السابق ص 353 – 354.

8 – أحمد الخطيب: المرجع السابق ص 228.

9 – نفس المرجع السابق ص 229.

10 – جوان جليبي: ثورة الجزائر ج 7 سلسلة دراسات أفريقية ص 188.

11 – جوان جليبي: المرجع السابق ص 188 – 189.

12 – جوان جليبي: المرجع السابق ص 189 – 190.

13 – جوان جليبي: المرجع السابق ص 190.

14 – جوان جليبي: المرجع السابق ص 190 – 191.

15 – جوان جليبي: المرجع السابق ص 191 – 192.

16 – انظر محمد حربي الجزائر 1954 – 1962 جبهة التحرير الوطني – الأسطورة و الواقع – الطبعة العربية الأولى 1983 – مؤسسة الأبحاث العربية – بيروت لبنان ص 176.

17 – محمد حربي: المرجع السابق ص 176 – 177.

18 – جوان جليبي: المرجع السابق ص 193.

19 – محمد حربي: المرجع السابق ص 177.

20 - جوان جليبي: المرجع السابق ص 194.

21 – محمد حربي: المرجع السابق ص 177 و جوان جليبي: المرجع السابق ص 195.

22 – جوان جليبي: المرجع السابق ص 199.

23 – محمد البجاوي: الثورة الجزائرية و القانون – وزارة الثقافة و الإرشاد القومي – دار اليقظة العربية ص 178 – 179.

24 – محمد البجاوي: المرجع السابق ص 179 – 180.

25 – محمد البجاوي: المرجع السابق ص 180.

26 – محمد البجاوي: المرجع السابق ص 180.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رحم الله شهداءالجزائر الأبرار فهم فخر لنا مدى الحياة
شهداءنا شرفوا الجزائر بتفجيرهم لأعظم ثورة في القرن العشرين.
ثورة عظيمة فجرها شعب عظيم
أتت بالإستقلال والحرية لأرض الجزائر
وكان الثمن باهضا = مليون و نصف مليون شهيدا



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

إضغط لتسمع أروع نشيد وطني في العالم


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالنشيد الوطني الجزائرينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



المجد والخلود لشهدائنا الأبرار


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


... نلتقي لنرتقي لنواصل أحداث الثورة الجزائرية العظيمة ...

... بحول الله تعالى ...

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة














__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 07-12-11, 03:04 PM   #136
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي -74- سياسة الجنرال شارل ديغول في مواجهة الثورة* (1958 – 1960)

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

سياسة الجنرال شارل ديغول في مواجهة الثورة*

(1958 – 1960)



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الدكتور: العايب معمر

قسم التاريخ - جامعة تلمسان - الجزائر


قبل الحديث عن المحاور الأساسية التي أرتكز عليها الجنرال شارل ديغول(1) في تنفيذ سياسته الرامية إلى خنق الثورة و القضاء عليها، فمن المفيد أن نقدم فكرة عن هذا الرجل و عن الأسباب التي دفعت بالضباط الفرنسيين و المعمرين في اللجوء إليه و عودته إلى الحكم عام 1958؟

فشارل ديغول هو من أبرز رجالات فرنسا في القرن العشرين استطاع أن يفرض نفسه كرئيس للجنة فرنسا الحرة التي لجأت إلى لندن بعد الاحتلال النازي لفرنسا 1940.

و قد جمع ديغول حوله مجموعة من الضباط العسكريين و السياسيين و الجامعيين، و نتيجة لاتصالاته أنشء "المجلس الوطني للمقاومة" CNR، داخل فرنسا و الذي اعترف بديغول كرئيس لفرنسا.

و انضم ديغول إلى الحلفاء إلى أن تم القضاء على النازية فعاد إلى فرنسا بعد تحريرها عام 1945، بعدها ابتعد عن الحياة السياسية حتى سنة 1958، حيث استنجد به الفرنسيون لإنقاذ الوضع السياسي المتعفن داخل فرنسا، إذ وصل إلى الحكم بعد انقلاب 13 ماي 1958، في بداية شهر جوان تسلم ديغول بشكل رسمي الحكم في فرنسا و أعطى لفرنسا دستورا جديد أسس به الجمهورية الخامسة.
فكيف سيعالج ديغول القضايا التي ورثها عن الجمهورية الرابعة؟؟؟.

لعل من أهم القضايا التي طرحت عليه خلال هذه الفترة هي القضية الجزائرية و تداعياتها على مختلف الأصعدة على السياسة الفرنسية فلابد من الإقرار منذ البداية أن الجنرال ديغول كان له تصور خاص في معالجة القضية الجزائرية(2)، يختلف هذا التصور على نظرة المجموعة التي جاءت به إلى السلطة أقصد (الضباط و غلاة المعمرين) المتمسكين بفكرة الجزائر فرنسية.

و من الدلائل التي تثبت أن الجنرال ديغول كان له تصور خاص في معالجة القضية الجزائرية من خلال اقتناعه بمجموعة من الحقائق المتعلقة بتطور القضية الجزائرية على المستوى الداخلي و الخارجي و يمكن رصد هذه الحقائق فيما يلي:

1.- أن ديغول كان يعترف بحقيقة التأييد و الدعم الذي أصبحت تلقاه القضية الجزائرية في المحافل الدولية منذ مؤتمر باندونغ اندونيسيا عام 1955 و المؤتمرات الآفرو آسيوية و التفاعل الإيجابي من قبل الأمم المتحدة التي ناقشت القضية الجزائرية في العديد من جلساتها.

2.- الحقيقة الثانية أن ديغول اقتنع بأن الجزائريين قد التفوا حول الثورة الجزائرية و حول قيادتها العسكرية و المدنية (جبهة التحرير و جيش التحرير) و اقتناعهم أيضا بضرورة الوصول إلى الاستقلال التام الغير المنقوص.

3.- الحقيقة الثالثة أنه كان على دراية تامة بأن الثورة الجزائرية أصبحت محل تجاذب بين المعسكرين الشرقي و الغربي (الاتحاد السوفيتي و الولايات المتحدة الأمريكية).

انطلاقا من هذه الحقائق التي كان يؤمن بها خلال هذه الفترة و لم يصرح بها إلا بعد استقلال الجزائر من خلال مذكراته، فإنه حاول أن يجد الحل المريح للقضية الجزائرية، فالحل الذي كان يراه مناسبا لحل القضية الجزائرية حسب تصوره، و قد عبر عنه منذ عام 1955 حيث أكد على "ضرورة استبدال السيادة في شمال إفريقيا بالشراكة"*(3) و هذا يعني منح الجزائر استقلال داخلي على شاكلة الاستقلال الذي منح لتونس و المغرب عام 1956.

غير أن الملفت للانتباه أن ديغول بالرغم من اقتناعه بتصوره الخاص في معالجة القضية الجزائرية إلى أنه لم يحاول منذ البداية تجسيد هذا التصور في الميدان و ما يفسر هذا هو أنه كان محاصرا من قبل غلاة العسكريين و المعمرين في آن واحد، و بالتالي سيرضخ في انتهاج سياسة كان هدفها القضاء على الثورة(4) و ارتكزت على ثلاثة محاور أساسية تمثلت في:

أ- سياسة المرونة و التهدئة:
من خلال إعلانه في 23 أكتوبر 1958 عن ما أسماه بسلم الشجعان : La paix des braves، حيث دعا الثوار إلى وضع السلاح دون شرط، و بهذه العملية أراد أن يحدث الشقاق بين الثوار و زرع الشك بينهم و عزل الداخل عن الخارج و إرغام الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية (GPRA) على التفاوض مع فرنسا من موقع ضعيف (أي إيصالها إلى قبول الاستقلال الداخلي).

ب - مشروع قسنطينة:
و قد جاء بناء على تصريح من ديغول في 03 أكتوبر 1958 – حاول ديغول من خلال هذا المشروع أن يبعد الجزائريين عن الثورة على أساس اعتقاده أن هذه المشاريع و الإصلاحات ستمكنه من دفع جيش و جبهة التحرير إلى الاستسلام(5).

ج- مشروع شال العسكري:
هذا المشروع الذي بدأ تنفيذه منذ فيفري 1959 للقضاء على الثورة و من هذه العمليات العسكرية نذكر:

-عملية المجهر Jumelle ببلاد القبائل.
-عملية الشرارة ببلاد الحضنة نواحي ولاية المسيلة حاليا و تطهير الثوار منها.
-عملية الأحجار الكريمة بجبال الشمال القسنطيني.
-عملية عسكرية بجبال الونشريس و الظهرة.

هذا بالإضافة إلى التفنن في وسائل التعذيب و التوسع في إقامة المحتشدات (6) و السجون زيادة على ذلك فإننا نسجل خلال عام 1960 أن فرنسا قامت بتجربتين نوويتين الأولى في الصحراء الجزائرية في 13 فيفري 1960 بمنطقة رقان و الثانية في 30 أفريل 1960.(7)

في هذا الإطار يذكر أحد الباحثين الفرنسيين "برينو باريلو" أن السلطات الاستعمارية الفرنسية قد استخدمت 42000 إثنان وأربعون ألفا جزائريا "كفئران تجارب" و هم من السكان المحليين و أسرى جيش التحرير و هذا يمثل أقصى صور الإبادة الهمجية و لعل ما يفسر قيام فرنسا بهاتين التجربتين هو إصرار ديغول على أن تصبح فرنسا القوة النووية الرابعة في العالم خلال هده الفترة.

و عندما فشلت هذه المشاريع في القضاء على الثورة فإننا نجده ببحث عن الحلول لكسب الرأي العالمي المساند و المؤيد للثورة الجزائرية. فسارع إلى الإعلان عن منح حق الجزائريين في تقرير مصيرهم (8) و لكن حق تقرير المصير الذي تكلم عنه ديغول ضمنه شروط هي:

1- أن فرنسا هي التي تمنحه وفقا لمصالحها، و لن يفرض عليها من أحد على اعتبارها منهزمة (يقصد أمام الثورة) و لن تخضع لأي ضغط خارجي أو مساع حميدة أو غير ذلك و حتى من الأمم المتحدة.

2- إن على الفرنسيين الراغبين في البقاء بالجزائري أن يقرروا ذلك و أن الجيش الفرنسي هو الذي يتكفل بأمنهم و سلامتهم.

3- إنشاء معاهدات بين الطرفين تمنحها امتيازات متبادلة في مختلف الميادين الاستراتيجية.

4- بقاء الجزائر فرنسية من عدة أوجه بالحفاظ على الطابع الذي اكتسبه.

و من خلال هذه الأفكار التي وضعها ديغول و المحددة لمفهومه بحق تقرير مصير الجزائر، أعلن في 5 سبتمبر 1960 في ندوة عن أفكاره المتعلقة بمشروعه الذي حمل له شعار "الجزائر جزائرية".

و لتنفيذ هذا المشروع أعلن في 16 نوفمبر 1960 أمام مجلس الوزراء الفرنسي عن عزمه علي إجراء استفتاء تقرير المصير في الجزائر.

من دون شك أن هاته الأفكار و التصريحات التي أدلى بها ديغول بخصوص القضية الجزائرية لم تعجب الكثير من الفرنسيين خاصة من طرف غلاة "العسكريين و المعمرين" الرافضين لاستفتاء حول تقرير المصير و لفكرة "الجزائر جزائرية" حيث نجد أنه في الجزائر قد تجمع حوالي مائة ألف شخص من أنصار "جبهة الجزائر فرنسية" FAF و تجاوبت معها أيضا "الجبهة الوطنية الجزائرية الفرنسية" FNAF بباريس و أعربوا عن عدم موافقتهم و رفضهم لسياسة ديغول و من بن أبرز هؤلاء الجنرال جوان المولود بالجزائر و الجنرال سالان الذي لجأ إلى إسبانيا.

- موقف جبهة التحرير الوطني من مشروع ديغول حول تقرير المصير و حول "الجزائر جزائرية"
هذا الموقف يمكن رصده من خلال المظاهرات السلمية التي شهدتها الجزائر شهر ديسمبر 1960والمعروفة عند عامة الشعب الجزائري بمظاهرات 11 ديسمبر 1960 حيث خرج الجزائريون لتأكيد حق الشعب الجزائري في تقرير مصيره و مناهضا لسياسة ديغول الرامية إلى إبقاء الجزائر كجزء فرنسا في إطار فكرة "الجزائر جزائرية" من جهة و من جهة موقف المعمرين الفرنسي و العسكريين من جهة أخرى الذين كانوا يحلمون بفكرة بقاء الجزائر فرنسية.(9)

لقد عملت جبهة التحرير الوطني على التصدي لسياسة ديغول و المعمرين معا حيث ارتكز ديغول على الفرنسيين الجزائريين بمساندة سياسته و الخروج في مظاهرات و استقباله في عين تموشنت يوم 09 ديسمبر 1960، و عمل المعمرون على مناهضة ديغول و ذلك بالخروج في مظاهرات لرد على سياسة ديغول الداعية إلى اعتبار الجزائر للجميع في الإطار الفرنسي – و دخلت جبهة التحرير الوطني هي الأخرى في هذه المظاهرات بقوة شعبية كبيرة رفعت فيها شعار الجزائر مسلمة مستقلة ضد شعار ديغول "الجزائر جزائرية" و ضد شعار المعمرين "الجزائر فرنسية".

الهوامش

1.- ولد شارل ماري جوزيف ديغول في 22 نوفمبر 1890، بمدينة ليل شمال فرنسا التحق عام 1908 بكلية سان سير العسكرية، شارك في الحرب العالمية الأولى، وصل إلى الحكم عن طريق قيام كبار الضباط في الجيش الفرنسي بعد حركة تمرد في 13 ماي 1958، وضع أسس الجمهورية الخامسة، توفي في شهر 1970 للمزيد من التفصيل أنظر: يحي بوعزيز، ثورات الجزائر في القرنين 19 و 20 ط 1، دار البعث الجزائر 1980.

2.- الإطلاع أكثر على تصور ديغول لإيجاد مخرج للقضية الجزائرية راجع مذكرته: ديغول مذكرات "الأمل" – التجديد (1958 – 1963) (تر) سموحي فوق العادة – مراجعة أحمد عويدات، الطبعة الأولى، منشورات عويدات بيروت 1971.

3.- سنلاحظ أن هذه الفكرة ستشكل جوهر الشعار الذي رفعه عام 1960 الداعي إلى "الجزائر جزائرية".

4.- أكثر توضيح عن هذا الموضوع أنظر: حسن بومالي، استراتيجية الجنرال ديغول في خنق الثورة الجزائرية، مجلة أول نوفمبر، العدد 30، الجزائر 1988. ص 6

5.Charles robert agéron، histoire de l’Algérie contemporaine 1830 1976، 6ième édition. Presses universitaires de France 1977. p 105

6.- Mohamed Teguia، l’Algérie en guerre، office des publications universitaires – Alger p 367.

7.- عن التجارب النووية في الصحراء الجزائرية راجع: شيخي عبد المجيد، القنبلة الذرية الفرنسية الأولى جريمة ضد الإنسانية و الشعب الجزائري، العدد الأول، الجزائر 1996.

كان غرض فرنسا من تنفيذ هذه التجارب النووية هو تأكيدها على أنها أصبحت قوة نووية ثالثة بعد الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد السوفيتي، و في هذا الإطار يقول أحد الباحثين الفرنسيين في هذا المجال "برينو بار يلو" أن فرنسا أجرت حوالي 210 تجربة ما بين 1960 – 1996.

8.- لأخذ فكرة عن تصور ديغول حول تقرير مصير الشعب الجزائري راجع: ديغول، مذكرات "الأمل"، المصدر السابق.
9.- أنظر محمد قطاري: مظاهرات ديسمبر 1960 أسبابها، وقائعها و نتائجها، المصادر. العدد 3 الجزائر 2000 ص 30 – 32.

* - محاضرة ألقيت بقسم التاريخ بمناسبة الذكرى السادسة و الأربعين لمظاهرات ديسمبر 1960 بقسم التاريخ، جامعة تلمسان، ديسمبر2007.


* - سنلاحظ أن هذه الفكرة ستشكل جوهر الشعار الذي رفعه عام 1960 الداعي إلى "الجزائر جزائرية".

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رحم الله شهداءالجزائر الأبرار فهم فخر لنا مدى الحياة
شهداءنا شرفوا الجزائر بتفجيرهم لأعظم ثورة في القرن العشرين.
ثورة عظيمة فجرها شعب عظيم
أتت بالإستقلال والحرية لأرض الجزائر
وكان الثمن باهضا = مليون و نصف مليون شهيدا



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

إضغط لتسمع أروع نشيد وطني في العالم


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالنشيد الوطني الجزائرينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



المجد والخلود لشهدائنا الأبرار


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


... نلتقي لنرتقي لنواصل أحداث الثورة الجزائرية العظيمة ...

... بحول الله تعالى ...

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 08-12-11, 03:15 PM   #137
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي -75- جرائم الفرنسيين في الجزائر - التجارب النووية في صحراء الجزائر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

جرائم الفرنسيين في الجزائر
- التجارب النووية في صحراء الجزائر


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



عملية "اليربوع الأزرق"

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القنبلة النووية الفرنسية في الجزائر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


في مكان ما بأقاصي الصحراء الجزائرية الشاسعة يسمى "رقان" تمت عملية "اليربوع الأزرق"، ثم لحقه "اليربوع الأحمر" و"الأبيض" ثم "الأخضر".. كلها أسماء سرية بأيادٍ فرنسية حتى الآن تحفظها بالشمع الأحمر مخازن الأرشيف الوطني الفرنسي بباريس.. هذه "اليرابيع" كنية أولى التجارب النووية الفرنسية في الجزائر غيرت من وقتها وجه المنطقة بأكملها مخلفةً آثارا لم تمحَ إلى الآن من ذاكرة وأجساد السكان المحليين.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

في مكتبها بحي "حسين داي" في أعالي العاصمة الجزائرية استقبلتنا المحامية الشهيرة "فاطمة بن براهم" كانت تعمل منذ فترة بمساعدة عدة مختصين جزائريين على جمع كل ما يلزم حول التجارب النووية الفرنسية التي أجريت على أرض الجزائر إبان فترة الاستعمار الفرنسي لبلد المليون شهيد.

وتقول فاطمة لـ"إسلام أون لاين.نت": "ملف التجارب النووية الفرنسية في الجزائر ليس ملفا من الماضي، لكنه ملف الحاضر، وأيضا المستقبل لما خلفته هذه التجارب من كوارث وأمراض موروثة إلى الأجيال الحاضرة على السكان المحليين".

وأخرجت فاطمة من درج مكتبها ملفًا لأحد موكليها وقالت: "انظروا هذه عينة بسيطة لجريمة التجارب النووية التي ما تزال تمس المواطنين الجزائريين اليوم".

كان الأمر يتعلق بصور جندي جزائري أتم مؤخرا خدمته العسكرية في منطقة "رقان" في الصحراء الجزائرية يزن قبل إرساله إلى رقان 68 كجم، والآن فاق وزنه المائة كجم جراء الإشعاعات النووية المتسربة لهواء ولماء المنطقة بأكملها، لقد دمرت رقان موكلي، تقول المحامية.

وقالت فاطمة بن براهم: "ربما لم يخطر ببال السلطات الفرنسية اليوم أن تلد أرض الجزائر أناسا ينهضون من أجل مطالبتها ومحاسبتها على ما ارتكبته في أرض الجزائر من جرائم، ولكننا نقول لها ما يقوله مفدي زكريا في نشيدنا الوطني الجزائري: "يا فرنسا قد مضى وقت العتاب قد طويناه كما يطوى الكتاب يا فرنسا إن ذا يوم الحساب فاستعدي وخذي من الجواب".

الجواب تفسره فاطمة بأنه "المحاسبة القانونية الدولية لجرائم التجارب النووية الفرنسية ولغيرها من الجرائم التي ارتكبت في منطقة رقان وما حولها والتي أهلكت الحرث والنسل إلى اليوم".

وعن تفاصيل ما وقع في رقان، يقول الخبير في التجارب النووية الفرنسية بالجزائر عمار منصوري لـ"إسلام أون لاين.نت": "في رقان التي تبعد حوالي ألف وخمسمائة كم جنوب العاصمة قامت فرنسا في 13 فبراير 1960 بأول تجربة نووية لها أسمتها آنذاك "باليربوع الأزرق" (اليربوع هو أحد قوارض الصحراء)، ثم لحقتها باليربوع الأحمر والأبيض والأخضر، وهي تجارب يقول المنصوري عنها: "نووية باطنية وسطحية".

وأضاف المنصوري أن "فرنسا أجرت في الفترة الممتدة بين 1960 و1966 حوالي 17 تجربة نووية أربع منها أجريت في منطقة (رقان) وثلاث عشرة تجربة أخرى أجريت تحت الأرض في منطقة تسمى (عين أكر)".

وبالرغم من استقلال الجزائر سنة 1962 فإن اتفاقية "إيفان" التي قضت باستقلال الجزائر بين جبهة التحرير والسلطات الاستعمارية قضت بأن تواصل فرنسا نوعا من النشاطات العسكرية في الصحراء الجزائرية حتى انسحابها النهائي دون الإشارة إلى نوعية هذه النشاطات.

واكتشف الجزائريون بعد الانسحاب الكامل لفرنسا من الجزائر أن منطقة الصحراء وخاصة "رقان" هي منطقة ملوثة بالإشعاعات النووية، حيث كثرت أمراض السرطان بالمنطقة، واتخذت أشكالا غريبة وتواصلت هذه الظواهر إلى اليوم، فضلا عن تضرر الكثير من معتقلي الجبهة الإسلامية للإنقاذ أثناء سجنهم في معتقل "رقان" عقب وقف المسار الانتخابي سنة 1992.

وتمثل حالة "محمد بن جبار" وهو عسكري جزائري (71 سنة) نموذجا لهذه الحالات التي تعرضت إلى آثار الإشعاعات النووية الفرنسية؛ إذ كشف الأطباء وجود هذه الإشعاعات في جسده بعد عمله في منطقة رقان في إحدى القواعد العسكرية؛ مما دفعه سنة 1985 إلى رفع قضية ضد الدولة الفرنسية في مدينة تولوز غير أن هذه الدعوى رفضت في حينها آنذاك.

تعويض ضحايا "النووي"
وحول الإجراءات القانونية التي يمكن اتباعها في مقاضاة الدولة الفرنسية قال المنصوري: "يمكننا أن نستفيد من التجربة الأسترالية في تعقب بريطانيا لقيامها بتجاربها النووية قبل استقلال أستراليا".

ويضيف المنصوري: "كما يمكننا أن نستفيد من مشروع القانون الفرنسي الذي اقترحه وزير الدفاع الفرنسي هرفي موران مؤخرا".

ومن المنتظر أن تصادق الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) أواخر العام الجاري على مشروع قانون أعلن عنه وزير الدفاع الفرنسي هرفي موران نهاية شهر مارس من هذا العام ويقضي "بتعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في مستعمراتها القديمة والتي يقدر عددهم بـ150 ألفا، ويتعلق الأمر هنا بالتجارب التي أجريت في المناطق الصحراوية جنوب الجزائر والمستعمرات الفرنسية في بولينيزيا (مجموعة جزر) في المحيط الهادي".

وبحسب التقديرات الفرنسية فإن مشروع القانون المقترح يشمل نحو مائتين وعشرين تفجيرا قامت بها فرنسا في مناطق مختلفة من مستعمراتها القديمة والحديثة وحدد المشروع مبلغ 10 ملايين يورو كميزانية أولية لتعويض المتضررين.

من جهتها تقول "جميلة بن براهم" إن مطالبنا تتجه أيضا إلى رفع الحظر على الاطلاع على ملفات الأرشيف الفرنسي المتعلق بفترة الاستعمار للجزائر، وقالت: إن "الحاجة إلى هذه الملفات مهمة؛ لأنها ستحدد لنا بدقة أماكن التجارب بالتحديد والنفايات النووية التي ردمت في الصحراء والتي لا نعلم مكانها بالضبط".

وتقدر الإحصائيات الجزائرية عدد السكان الجزائريين الذين كانوا يقطنون في منطقة رقان وما حولها إبان التجارب النووية الفرنسية بـ42 ألف شخص.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

جحيم التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية
بقلم: أبوحفص بن شنوف .
كاتب جزائري


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أحداث تاريخية كبرى ضحى من أجلها الشهداء وصنعتها الشعوب العربية استصغرناها وأهملناها فتوارت في كنف النسيان، قد يكون ذلك عن قصد أو عن غير قصد ففي كل الحالات، وكأن قدرنا أن نصنع الأحداث الكبرى ولا نعطيها حقها، وكأن موؤودة العرب هي انتصارات مقاومتنا وبطولات شهدائنا وتضحية شعوبنا العربية.

تضحية الشباب العربي في تحرير أوروبا من النازية دون مقابل.
ليست الجزائر وحدها التي نسيت فصولا بارزة وخطيرة من تاريخها ما قبل الاحتلال الفرنسي وخلاله، فنتبين من قراءة سريعة للأحداث العالمية الكبرى أن العرب، رجال إعلام وثقافة وسياسة ومجتمع مدني وحكومات لا يكترثون بحقوق شعوبهم التي قدمت تضحيات جسيمة في الحرب العالمية الأولى 1914-18 والحرب العالمية الثانية يبدو أن شيمتنا التسامح وقدرنا التضحية دون مقابل، لماذا لا نقوم بطرح مشاركة الأمة العربية في الحرب العالمية الثانية من جديد ونقيم من أجل ذلك يوم ذكرى لوقفة عربية موحدة تخليدا لضحايانا..؟ لا أحد يكترث بما قدم المغرب العربي والأمة العربية في هذه الحروب التي فرضتها الإمبراطوريات الغربية بقوة الحديد والنار على شعوبنا واقتصادنا وأرضنا، حاربنا في تلك المعارك بشبابنا وثرواتنا وأرضنا ومدننا وقرانا في سبيل نصرة الحلفاء والعالم الحر فعرفنا المجاعة والأوبئة وجحيم الحرب هكذا مجانا دون مقابل ..؟ لماذا لا نقاضي بلدان الغرب التي خاضت حروبها فوق أراضينا وجندت شبابنا من أجل أن نفتك حقوقنا من انتصار الحلفاء على النازية..؟ لماذا لا نجعل من تاريخ ( 8 ايار/مايو 45 ) يوما عربيا لذكرى تضحيات الأمة العربية..؟

ليت لشهداء محرقة ضواحي رقان يوم تذكاري وباقة ورد ...
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أخيرا، استفاق المجتمع المدني والمؤسسة التشريعية بعد خمسين سنة ليتذكر أعضاؤها وهم في بحبوحة من سخاء التاريخ ورفاهية النظام السائد أن صحراءنا الجزائرية وسكانها عرفوا أيام الاحتلال الفرنسي محرقة تعتبر جريمة ضد الإنسانية ربما كان الانشغال طيلة هذه السنوات كلها منصبا لتحقيق مآرب أخرى ومزايا كثيرة من (غنائم ) ثورة التحرير لفائدة المحظوظين في نظام الحكم أما المعاناة الحقيقية للسواد الأعظم للشعب الجزائري وضحاياه في الصحراء الجزائرية هي آخر سطر في سجل ذوي الحقوق .

تناولت بعض الصحافة الفرنسية موضوع التجارب الفرنسية منذ سنوات خلت فنشرت يومية، لونوفال ابسارفاتور ( le Nouvel Observateur) عدد رقم 1720 تحت عنوان (عندما تجري فرنسا تجارب كيميائية في الجزائر) زعمت أن تلك التجارب تواصلت إلى غاية سنة 1978 وتناولت هذه الجريدة الحدث من زاوية الدفاع عن حقوق قدماء المحاربين في عساكر فرنسا المتضررين من الإشعاع النووي خلال هذه التجارب ولمحت باحتشام إلى الضحايا الجزائريين و'كثّر خير' قناة 'الجزيرة' التي خصصت دقائق من ركن قضية الليلة مساء يوم الأحد 1 /4/ 2007 لهذا الموضوع.

لا تزال صفحات تاريخ الاحتلال الفرنسي للجزائر تنزف دم جرائم كثيرة مؤلمة لا إنسانية قامت بها الإدارة والعدالة والجيش الفرنسي، نذكر من ذلك ضحايا الانتفاضات الشعبية ضد المحتل وضحايا مجازر 8 ايار/مايو 45 فما هي الخسائر البشرية في الصحراء وما مدى ضرر الأشعة النووية على البيئة بعد التجارب النووية والكيماوية التي قامت بها فرنسا وكم هو عدد الضحايا من الجزائريين الذين اتخذتهم العساكر الفرنسية فريسة حية للتجارب..؟ لا أحد يستطيع أن يعطينا الجواب الصحيح من المعنيين بالأمر، سواء كانوا فرنسيين لأنهم يعتبرون مخلفات وآثار تلك التجارب من أسرار الدفاع الفرنسي، أو كانوا جزائريين لأنهم لم ينظروا لتلك التجارب يوم أن قامت بها العساكر الفرنسية بعد استرجاع الحرية والاستقلال سنة 1962 لمدة تقارب عشرية كاملة بما تفرضه المسؤولية التاريخية والوطنية من أجل الدفاع عن كرامة وأمن سكان الصحراء الجزائرية.

التجارب النووية الفرنسية أيام الثورة التحريرية أمر خطير للغاية، وتجارب عهد الحرية والاستقلال أمر لا ندري خلفياته وأسبابه، ربما نجد في وثيقة وقف القتال بين فرنسا والجزائر إشارة تبرر السكوت عن هذه التجارب، فنقرأ تحت باب تسوية القضايا العسكرية لاتفاقية ايفيان (Evian ) يوم 18/03/1962 ما يلي: (تمنح الجزائر أيضا لفرنسا استعمال بعض الموانىء الجوية والقطع الأرضية والمرافق والتجهيزات العسكرية الضرورية لـها ـ لفرنسا-)، إذا كانت التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية تدخل ضمن هذا الباب سيبقى عرض جزائريين أحياء فريسة لتلك التجارب جريمة ضد الإنسانية.


التجارب النووية الفرنسية المعلن عنها
من المفيد أن نذكر بأن التجارب النووية التي قامت بها الدول الكبرى في العالم من سنة 1945 إلى سنة 1998 بلغت 2057 تجربة وقامت فرنسا وحدها بـ 210 تجربة خلال هذه المدة، فكم هو العدد الصحيح لتجاربها في الصحراء الجزائرية.؟ تم إلى حد الآن إحصاء 17 تجربة نووية حسب ما نشرته وسائل الأعلام الفرنسية وهي:

تجارب ما فوق سطح الأرض، عددها (4) :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
13/02/ 1960 اليربوع الأزرق (Gerboise bleu )
01/04/1960 اليربوع الأبيض (Gerboise blanche )
27/12/1960 اليربوع الأحمر ( Gerboise rouge)
25/04/1961 اليربوع الأخضر( Gerboise vert)

تجارب ما تحت الأرض، في الأنفاق وعددها ( 13)
-07 /11/ 1961 عقيق ( Agate )
- 28 /11/ 1964 فيروز ( Turquoise )
-01 /05/ 1962 زمرد (Beryl )
- 27 /02/ 1965 ياقوت ( Saphir )
-18 /03/ 1963 زمرد (Emeraude )
- 30 /05/1965 يشب ( Jade )
-30 /03/ 1963 جمز ( Amethyste )
- 01 /10/ 1965 قرند ( Coridon )
-20 /10/ 1963 ياقوت ( Rubis )
- 01 /12/ 1965 حجر كهربائي ( Tormaline )
-14 /02/ 1964 اوبال ( Opale )
- 16 /02/1966 ينفش ( Grenat )
-15 /06/ 1964 زبرجد( Topaze )

أين هو الفيلم الوثائقي لعز الدين مدور..؟
أول من تناول هذه القضية الخطيرة في الثمانينيات هو تحقيق تلفزيوني للمخرج عز الدين مدور، كشف عن صور لضحايا التجارب الفرنسية، عرض صورا لجزائريين سجناء شدت أغلالهم حول أعمدة فوقفوا مكبلين وسط ميدان انفجار القنبلة النووية الفرنسية وتم بث هذا الفيلم الوثائقي في القناة الجزائرية وهزت مشاهده الهمجية البربرية مشاعر جمهور التلفزيون فكانت ولا زالت جريمة كبرى ووحشية لا مثيل لها واحتقار الكائن البشري من طرف عساكر فرنسا ورجال ساستها الذين جعلوا من سكان تلك المناطق في الصحراء فريسة حية للإشعاع النووية لمعرفة آثارها على الإنسان إنها محرقة أخرى (هولكوست) وعلى هذا الأساس يجب محاكمة المجرمين.

لم يجد منتج الفيلم الوثائقي آن ذاك بعد عرض فيلمه سنة 1984 على ما أذكر الدعم أو التشجيع لمواصلة مهمته في كشف تفاصيل تلك الحقائق التاريخية، فتعرض لمســـاءلات وتحقيق قارب من التخويف وقد ثارت عليه ثائرة الذين يحافظون على عاطفة حميمة وعلاقة صداقة مع الفرنسيين على حساب التاريخ ومصالح الوطن، لا أعني بمصالح البلدين وعلاقة الدولتين، لكن أعني مصالح واستثمارات محظوظين أقل ما يقال عنهم أنهم دخلوا تاريخ الفساد من خلال عناوين بارزة (منشآت) تصدرت اليوميات والدوريات.

حبذا لو أقمنا جمعية ضحايا الاضطهاد جزائرية يابانية
الجزائريون واليابانيون رفاق الدمار والخراب والطغيان، تجمعنا مجازر واحدة في سنة واحدة، ومحرقة واحدة، لقد سجل التاريخ عن فرنسا مجازر 8 ايار/مايو 45 ( 45 ألف شهيد) وسجل عن الولايات المتحدة صفحة سوداء يوم 6 /8/ 1945، يوم انفجار القنبلة الذرية الأمريكية وسط مدينة هيروشيما التي تم نسفها وتدميرها تدميرا مرعبا، احترقت وتلاشت من شدة الانفجار النووي جثث 100.000 ضحية، ولا أحد يدري عدد ضحايا التجارب النووية الفرنسية في صحراء الجزائر..؟


نقطة سوداء في تاريخ الجنرال شارل ديغول
منذ تاريخ تدمير مدينة هيروشيما 6 آب(اغسطس) 1945 قررت الدول الكبرى امتلاك سلاح الدمار الشامل والقنبلة النووية من اجل توازن القوة الدفاعية، فبعد تفجير أول قنبلة ذرية للولايات المتحدة على رؤوس المدنيين في اليابان قام الاتحاد السوفييتي بتجربة أول قنبلة ذرية سنة 1949 وتلته بريطانيا العظمى سنة 1952 وغابت فرنسا على ساحة السباق النووي، واندلعت حرب الجزائر وعاد الجنرال ديغول ليعتلي سدة الحكم، فعمل على استرجاع هيبة فرنسا بإنجازين تاريخيين، فعبأ لتحقيقهما كل إمكانات فرنسا، حشد عساكره معززا بآليات الحلف الأطلسي وحاول القضاء على الثورة الجزائرية بكل الوسائل ليحقق نصرا للجيش الفرنسي المهزوم في الحروب التي خاضها سـواء في الحـرب العالمـية الثانـية أو في (ديـا بيـان فـو) المعركة الحاسمة في حرب تحرير (اندوشين) المستعمرة الفرنسية والمعروفة الآن (فيتـنام) ويتمثل الإنجاز الثاني في الالتحاق بمصاف الدول النووية، فقرر أن يجهز جيشه بترسانة صواريخ القنابل الذرية، فأقام محافظة للطاقة النووية في إطار البرنامج النووي للدفاع الفرنسي ودعم لجنة التطبيقات العسكرية للطاقة النووية القائمة منذ سنة 1956 ووقع على قرار إنجاز قنبلة نووية سنة 1958 وتم تحديد تاريخ تجربة أول قنبلة في السداسي الأول سنة 1960 بالقاعدة العسكرية الفرنسية بالصحراء الجزائرية بضواحي (رقان).

وجدت فرنسا منطـــــقة مناسبة وفضـــــاءً لائقا بعــــد دراسة شاملة لصحرائنا، فكان اختيار (تانزروفت) بنواحي (حمودية) بالقرب من (رقان)، فأقامـــت القوات العسكرية الفرنسية قاعدة مناسبة للإقامة والدراسة والتجارب وفي (رقان) وجدوا المياه الغزيرة والأحوال الجوية اللائقة لتجربة القنبلة النووية.

لكل قنبلة خصوصية تستجيب لانشغالات عسكرية مختلفة، يعتبر تفجير القنبلة الأولى عملية تجريبية والقنبلة الثانية لمعرفة آثارها على أهداف معينة، تلك الأهداف البشعة القذرة، وأي هدف أبشع من عرض بشر أحياء مكبلين فريسة لجحيم الانفجار النووي حسب تصريحات شهود عيان من سكان تلك النواحي وحسب مقالات صحافية جزائرية وحسب الفيلم الوثائقي للمخرج عز الدين مدور.

ما هي الآثار الناجمة عن هذه التجارب النووية عن الإنسان والبيئة والمناخ والرمــــال والدواب والحشرات ..؟ سألت في أواخر السبعينات أحد سكان تلك الضواحي وهو شيخ مسن، كيف هو حال الإنسان والبيئة بعد تلك التجارب النووية..؟ أجابني أن هناك في تلك النواحي بئر (حاسي) اشتهر عند الرحل ورعاة الإبل بأنه (مسكون) يعني يسكنه الجان، فهي تؤذي كل من اقترب من البئر للسقاية، فيصاب بداء عضال لا أحد استطاع معالجته، والحقيقة هي، لا يوجد في البئر جان ولا مارد ولكن تلك بقاياهم تدل عليهم.

جريمة ضد الإنسانية
تناولت يوميات جزائرية بعض هذه الأحداث قي أواخر سنة 2006 ونشرت شهادات لبعض سكان تلك المناطق النائية الصحراوية وانبثقت عن ندوة دراسية في مطلع 2007 لجنة زارت تلك النواحي لمعرفة آثار ما حدث وقد سبق ذلك اهتمام الجانب الآخر وأعني المعمرين (الكولون) والأقدام السوداء في فرنسا بأحداث حرب التحرير فطالبوا الجزائر بالتعويض عن أراضيهم المؤممة و زعموا أن الجزائريين ارتكبوا جرائم حرب وقد قرر ساسة فرنسا نهاية سنة 2005 طمس حملات التدمير والاحتقار والتقتيل فأقدم البرلمان الفرنسي على تبرئة الاحتلال واعتبره عاملا حضاريا..؟ بقي على المعنيين بالأمر تجنيد كل الجمعيات ووسائل التبليغ والمؤسسات من أجل معرفة ما حدث لبني جلدتنا في الصحراء ومعرفة أسماء العمال الذين أجبرتهم فرنسا على الأشغال الشاقة لبناء قاعدة رقان ثم أحرقتهم.

أكدت وثيقة مجمع دراسات الــــباحثين الجزائريين للمركز الوطني للدراسات والبحوث حول الحركة الوطـــنية وثورة (نوفمبر) 1954 (تشرين ثاني) أن فرنسا أجرت تجاربها النووية على مائة وخمسين (150) من الجزائريين المعتــــقلين من بينهم نساء حوامل وأطفال وشيوخ، وهكذا حسب هذه الدراسات، استعمل الاحتلال الفرنسي أجهزة خاصة معدة لقياس ارتفاع الإشعاع الناجم عن التجارب على أجساد أناس أحياء، كما أكد انفجار 27 /02/ 1965 الذي أدى إلى مقتل (39 ) شخصا من سكان النواحي التي أجرت فيها فرنسا تجربة نووية تحت اسم ياقوت (Saphir)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رحم الله شهداءالجزائر الأبرار فهم فخر لنا مدى الحياة
شهداءنا شرفوا الجزائر بتفجيرهم لأعظم ثورة في القرن العشرين.
ثورة عظيمة فجرها شعب عظيم
أتت بالإستقلال والحرية لأرض الجزائر
وكان الثمن باهضا = مليون و نصف مليون شهيدا



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

إضغط لتسمع أروع نشيد وطني في العالم


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالنشيد الوطني الجزائرينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



المجد والخلود لشهدائنا الأبرار


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


... نلتقي لنرتقي لنواصل أحداث الثورة الجزائرية العظيمة ...

... بحول الله تعالى ...

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة تاكفاريناس ; 09-12-11 الساعة 06:18 PM
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 09-12-11, 07:08 PM   #138
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي -76- منطقة رقان الجرح الغائر في الرمل المسموم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

منطقة رقان الجرح الغائر في الرمل المسموم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الجزء الأول




الجزء الثاني



الجزء الثالث



الجزء الرابع




الجزء الخامس والأخير




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رحم الله شهداءالجزائر الأبرار فهم فخر لنا مدى الحياة
شهداءنا شرفوا الجزائر بتفجيرهم لأعظم ثورة في القرن العشرين.
ثورة عظيمة فجرها شعب عظيم
أتت بالإستقلال والحرية لأرض الجزائر
وكان الثمن باهضا = مليون و نصف مليون شهيدا



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

إضغط لتسمع أروع نشيد وطني في العالم


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالنشيد الوطني الجزائرينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



المجد والخلود لشهدائنا الأبرار


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


... نلتقي لنرتقي لنواصل أحداث الثورة الجزائرية العظيمة ...

... بحول الله تعالى ...

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 10-12-11, 02:16 PM   #139
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي -77- عملية المنظار ( Jumelles) العسكرية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عملية المنظار ( Jumelles) العسكرية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


مقدمة

بدأت العملية يوم 22 جويلية 1959 وتعتبر هذه المرحلة الحاسمة في القضاء على الثورة في الولاية الثالثة وأجزاء من الولاية الرابعة والولاية الثانية والولاية الأولى وقد احتلت العملية مكانة هامة في الصحف الفرنسة وشملت هذه العملية مساحة تمتد من مدينة دلس إلى شرقي مدينة بجاية، ومن مدينة البويرة إلى مدينة قنـزات جنوبا.

وشاركت فيها الطائرات العمودية وأكثر من 35000 خمسة وثلاثون ألف جنديا فرنسيا وانتشرت العساكر في جبل اكفادو، وكانت القوات البحرية الفرنسية تنشر القوات على طول الساحل وحوصرت الطرقات بالدبابات والسيارات المصفحة.

كان العمل موجها ضد فرق جيش التحرير الوطني ومحاصرة المدن والقرى الموجودة داخل نطاق العملية، ومنع السكان من الدخول إليها أو الخروج منها، وتفتيش المنازل والأكواخ بهدف حرمان جيش التحرير من الاتصال بالشعب، وكان الجنرال شال يباشر القيادة بمساعدة الجنرال فور، والجنرال ديلبير، والجنرال يوني .



خلال عام 1959 اهتدى مخططو الجيش الفرنسي إثر فشل حل المحاولات العسكرية العديدة المدعمة بالعمليات البسيكولوجية للقضاء أو إبطال مفعول المقاومة بالولاية التاريخية الثالثة إلى خطة حربية جديدة متمثلة في عمليات عسكرية ذات نطاق واسع أطلق عليها تسمية عملية "جوميل" أو "المنظار" تستهدف عزل مجاهدي جيش التحرير عن القاعدة الشعبية.

وكان اسم العملية نسبة للمنظار الذي كان يستعمله الجيش الفرنسي لرصد حركات المجاهدين والسكان وتم إطلاقه سنة فقط بعد اعتراف هيئة الأمم المتحدة بالقضية الجزائرية وإنشاء الحكومة الجزائرية المؤقتة.

وكانت الخطة تهدف أساسا إلى شن حملات تمشيط واسعة على القرى وتهجير سكانها إلى المحتشدات المحاطة بالأسلاك الشائكة والخاضعة لمراقبة الثكنات العسكرية المعززة والمدعمة بغرف صغيرة للتعذيب تمت تهيئتها تحت الطوابق الأرضية للمراكز المتقدمة للعدو الفرنسي بغرض إلحاق أشد أنواع العذاب بكل شخص مشتبه به في التعاون مع المجاهدين، ولم يكن المخطط الرئيسي لهذه العملية الجهنمية سوى "الجنرال شارل ديغول" الرجل المخطط لسلم الأبال وصانع الجمهورية الفرنسية الخامسة الذي عين القائدين "الجنرال موريس شال" و" الجنرال بيجار " كمنفدينرئيسيين لتلك العمليات القذرة ضد السكان العزل.

واستدعى تنفيذ العملية استعمال ثلاثة أسلحة على أن يتم فيها الاعتماد على النمور أو البارا أي المظليين الذين لعبوا فيها دورا أساسيا. بعد 55 سنة خلت عن اندلاع ثورة نوفمبر 1954 يتذكر المجاهدان "أيت أحمد علي" و"عصماني بلقاسم" المدعى "سي عمرو" هو أمين مركز القيادة للولاية الثالثة التاريخية و قائد المنطقة لنفس الولاية آنذاك زمن النمور الذي انطلق في جويلية 1959،حيث شرع أصحاب القبعات الخضراء بقنبلة مناطق جبال الأكفادو بمروحياتهم ويقول المجاهدان :" خلال ذلك الصيف رأينا البارا يخرجون من هذه الأرض كتبات الفطر في الوقت الذي كانت فيه كتائب جيش التحرير تتضاءل إلى الحد الذي بادرت فيه النساء إلى تعويض الرجال.

وكان كل قصف لأية قرية بسلاح المدرعات يتبعه ظهور كومندوس من الصيادين الذين كان يطلق عليهم آنذاك جنود "بالبوا لوضف" لمدى وحشيتهم وقساوتهم، حيث كانت مهمتهم حسب شهادة هاذين المجاهدين القضاء على كل من بقي حيا بعد القصف بواسطة رشاشاتهم وكان هؤلاء وسيلة العدو الفرنسي لزرع الرعب في نفوس السكان لأجل عزلهم عن المجاهدين وتجويعهم لإجبارهم على النزول من مخابئهم في الجبال..

ولم يكن جنون فرنسا ليستثني لا للنساء ولا الأطفال ولا الشيوخ ولا المرضى ولا حتى الحيوانات التي تم القضاء عليها في الوقت الذي تم فيه حرق الغابات باستعمال طائرات "يايبركوب".

كل هذا لم يكن يكفي ليشفي غليل الجيش الفرنسي الذي كان يستعين بأعوانه من السكان المحليين لإخضاع كل مشتبه فيه لأشد أنواع الاستنطاق من خلال استعمال أقسى طرق التعذيب من بينهما ما يسمى "الجيجين" التي يعتمد فيها على تمرير التيار الكهربائي على بعض أجزاء الجسم الحساسة والمبللة بالماء، وكان غضب العدو يتضاعف إثر كل هزيمة نكراء أمام جيش التحرير الوطني، حيث كان ينتقم بطريقته الخاصة من السكان العزل سيما النساء.

ويتذكر المجاهدان في هذا الموضوع إحدى الحوادث التي بقيت خالدة في الأذهان حسب قولهما وكان ذلك في يوم من أيام صيف 1959 بقرية "ايلولا اومالو" وهو المكان الذي تم فيه نسخ بيان أول نوفمبر 1954، حيث تم شق بطن امرأة حامل بحربة وذلك أمام ذويها.

ديغول استنجد بالبارا أي بالمظليين
أمام السكان المجتمعين بساحة القرية يواصل المجاهد "سي علي" قائلا : " أن كل قرية شهدت مثل هذه الأحداث المأساوية كان صانعوها البارا أي المظليين ومرتزقة جيش الاحتلال المكلفين بكسر شوكة السكان مع أنه لم يكن بوسعهم إدخالهم عالم التحضر و التمدن حسب زعمهم حسب ما أضافه السيدعلي، كما يتذكر نفس المجاهد قتل سبع نساء من عرش "ايت جناد" بمرور دبابة عليهن بعد تصفيفهن بحفرة في الوقت الذي تم فيه أيضا حرق سبع نساء أخريات من قرية "مقلع" وهن أحياء، فيما كانت انتهاكات الأعراض لا تعد ولا تحصى وكان البطل الشهيد القائد كريم بلقاسم يوصينا دائما بقوله : " لكل وافد جديد إلى صفوف جيش التحرير من الأفضل لكم البقاء في بيوتكم إذا كنتم غير محضرين لاحتمال بشاعة الاستعمار ضد عائلاتكم وذويكم حسب المجاهدين، كما تفيد نفس الشهادتين بقيام البارا أي المظلي بايفليسان بقتل ما لا يقل عن 57 شخصا بالسكين لمجرد اشتباههم بالتعاون مع جيش التحرير الوطني ، بالموازاة تم الاستعانة بالفيلق الأجنبي في هذه الجرائم، حيث يتذكر سكان قرية "تخليجت" ببلدية صوامع ذبح 5 من ذويهم من طرف الجنود السنغاليين.

من جهة أخرى كانت أمراض العصور الوسطى والجوع تفتك بالقرويين الذين تم تهجيرهم إلي المحتشدات والمجمعات الذين تم تقرير عددهم بألف شخص عبر إقليم الولاية التاريخية الثالثة تمتد من سهل المتيحة الفسيح إلى مدينة سطيف و مدينة تيزي وزو إلى غاية مدينة المسيلة واختتمت عملية "جوميل" بالنسبة لجيش التحرير الوطني بفقدان حوالي 8000 مجاهدا من ضمن 12000 مجاهدا عبر الولاية التاريخية الثالثة، فيما قدرت الخسائر البشرية لدى المدنيين بأكثر من 15000 خمسة عشرة ألفا.

نفس عملية جوميل تعود للأذهان أيضا إلى إنشاء العديد من المناطق المحرمة، حيث كان أي تنقل ولأي سبب مرهونا بالاستفادة من رخصة مؤقتة لدى الإدارة الفرنسية وهي الرخصة التي استغلتها المسبلات النساء الفدائيات لغرض تموين المقاومة في الجبال، كل تلك الأفعال الشنيعة ومراقبة المحتشدات والمجمعات لم تجن منها فرنسا الثمار المرجوة وقطع صلة الرحم ما بين السكان و المجاهدين الذين تمكنوا من فك هذا الحصار عليهم من خلال تهيئة مخابئ داخل تلك المحتشدات وفي بعض الأحيان بالقرب من المراكز المتقدمة للعدو بذلك كان المجاهدين يستفيدون من بعض ما كان يمتلكه السكان في إطار روح التضامن المثالية التي كانت تميز ثورة نوفمبر 1954 حسب ما يتذكره نفس المتحدثين.

وتعتبر عملية "جوميل" بالنسبة للمجاهد سي علي أكبر دليل على أن الجنرال شارل ديغول فعل كل ما بوسعه لأجل إبقاء الجزائر في كنف الاحتلال الفرنسي عكس ما يدعيه أعداء الجزائر والثورة الجزائرية المجيدة أولئك الذين يقولون أن الاستقلال و الحرية كان هدية تلقيناها من صاحب هذه الفكرة الجهنمية.... ونسوا بل تناسوا قوافل الشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية تربة الجزائر الثائرة.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رحم الله شهداءالجزائر الأبرار فهم فخر لنا مدى الحياة
شهداءنا شرفوا الجزائر بتفجيرهم لأعظم ثورة في القرن العشرين.
ثورة عظيمة فجرها شعب عظيم
أتت بالإستقلال والحرية لأرض الجزائر
وكان الثمن باهضا = مليون و نصف مليون شهيدا



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

إضغط لتسمع أروع نشيد وطني في العالم


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالنشيد الوطني الجزائرينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



المجد والخلود لشهدائنا الأبرار


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


... نلتقي لنرتقي لنواصل أحداث الثورة الجزائرية العظيمة ...

... بحول الله تعالى ...

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
غير مقروء 10-12-11, 07:26 PM   #140
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية تاكفاريناس
 
الدولة: بلدية بريحان بالقالة
العمر: 33
المشاركات: 1,560
Rep Power: 7
تاكفاريناس is on a distinguished road
افتراضي -78- إعترافات ا لدول بالحكومة المؤقتة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

إعترافات ا لدول بالحكومة المؤقتة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


1- إعترافات ا لدول بالحكومة المؤقتة

نظرا للانتصارات المتتالية التي حققتها الثورة التحريرية في الميدان العسكري وفي الحقل الدبلوماسي رأت من الضروري تجسيد ذلك في تأسيس حكومة جزائرية لذلك تكاتفت الجهود وتوسعت المشاورات بين الأخوة العرب لتأسيس حكومة مؤقتة للجمهورية الجزائرية في المنفى, وبصعود الجنرال شارل ديغول إلى سدة الحكم في 01 جوان 1958 كان الظرف مناسبا للرد على سياسته من طرف لجنة التنسيق والتنفيذ التي عملت على تشكيل هذه الحكومة , وقد سبق وأن مهدتجبهة التحرير الوطني مع تونس والمغرب الأقصى في مؤتمر طنجة المنعقد مابين 27 و30 أفريل 1958 عن الإعلان عن هذه الحكومة التي سيلقى على عاتقها مسؤولية الاستمرار في النضال من أجل الاستقلال على جميع الأصعدة و قد حضرته الأحزاب الرسمية التي مثلت حكومات المغرب العربي وهي المغرب الأقصى وتونس إلى جانب الجزائر المجاهدة المكافحة وتضمنت وفود الأحزاب الثلاثة وفد حزب الاستقلال المغربي وكذلك وفد جبهة التحرير الوطني وأيضا وفد حزب الدستور الجديد التونسي وانتهت قرارات مؤتمر طنجة بتحقيق الجزائريين ماكانوا يصبون إليه وهو تأسيس حكومة جزائرية مؤقتة.

لقد أعلن عن تأسيس هذه الحكومة رسميا في القاهرة في 19 سبتمبر 1959 وبدورها قامت بالإعلان عن نهجها النضالي في بيان رسمي تمت قراءته على وسائل الإعلام السمعية والبصرية لتتوالى الاعترافات الدولية ابتداء من 19 سبتمبر 1959 إلى غاية استرجاع الاستقلال في عام 1962 وهي المرحلة التي شهدت رئيسين لثلاث حكومات وهما فرحات عباس الذي تولى رئاسة الحكومة الأولى وبن يوسف بن خدة الذي تولى بدوره إدارة الحكومتان المتبقيتان إلى غاية استرجاع السيادة الوطنية في 5 جويلية 1962 ويرجع الفضل في تشكيل أول حكومة جزائرية مؤقتة في 19 سبتمبر 1958 في الخارج إلى الرئيس المصري جمال عبد الناصر والتسهيلات الكبيرة التي قدمتها حكومته للوفد الخارجي لجبهة التحريرالوطني.





الإعترافات الدولية
-19 سبتمبر 1958 : العراق - ليبيا - المغرب - تونس
-20 سبتمبر 1958: المملكة السعودية - كوريا الشمالية
-21 سبتمبر:1958: مصر- اليمن .
-22 سبتمبر 1958: الصين الشعبية - السودان.
-26 سبتمبر 1958: الفيتنام .
-30 سبتمبر 1958:غينيا .
-15 ديسمبر 1958 : منغوليا .
-15 جانفي 1959 : لبنان .
-12 جوان 1959 : يوغسلافيا .
-10 جويلية 1959 : غانا .
-20 سبتمبر 1959 : الأردن .
-07 جوان 1960 : ليبيريا .
-17 جوان 1960: الطوغو .
-03 أكتوبر 1960 : الإتحاد السوفياتي .
-14 فيفري 1961 : مالي .
-19 فيفري 1961 : الكونغو .
-25 مارس 1961 : تشيكوسلوفاكيا .
-29 مارس 1961 : بلغاريا .
-شهر أوت 1961 : باكستان .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رحم الله شهداءالجزائر الأبرار فهم فخر لنا مدى الحياة
شهداءنا شرفوا الجزائر بتفجيرهم لأعظم ثورة في القرن العشرين.
ثورة عظيمة فجرها شعب عظيم
أتت بالإستقلال والحرية لأرض الجزائر
وكان الثمن باهضا = مليون و نصف مليون شهيدا



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

إضغط لتسمع أروع نشيد وطني في العالم


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالنشيد الوطني الجزائرينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



المجد والخلود لشهدائنا الأبرار


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


... نلتقي لنرتقي لنواصل أحداث الثورة الجزائرية العظيمة ...

... بحول الله تعالى ...

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أتنفس حب الجزائر في أعماقك يا بحر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تاكفاريناس غير متصل  
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المخابرات الجزائرية كن فخورا بجزائريتك وقل تحيا الجزائر عمار بن عريب قسم الوثائق والصور والتراث والحِرف 1 15-06-13 08:55 AM
متى تحيا القلوب المعتمره ۩ منتدى المحاضرات والصوتيات الدينية والفتاوى الصوتية ۩ 0 16-03-11 02:13 AM
وبالذكر تحيا القلوب !!!!!! هدى الانوار ۩ ملتقي التزكية وإعداد النفوس ۩ 4 01-01-11 01:37 AM
لحظة من فضلك هل تريد أن تحيا لحظة من فضلك هل تريد أن تحيا مدحت بن منشاوى منتدى العقيدة الاسلامية 1 16-05-10 03:40 AM
ألبوم بمدح المصطفى تحيا القلوب ملك الصوتيات ۩ منتدى الأناشيد والأدعية الدينيةوالجوال الاسلامى۩ 0 29-09-08 04:34 PM


الإعلانات النصية


الساعة الآن 12:02 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012

... جميع الحقوق محفوظة لشبكة ومنتديات نور الإسلام ...

a.d - i.s.s.w